إعلان
إعلان
main-background

مغامرة أخيرة لإنقاذ مجد ضائع.. راشفورد وامتحان الهوية في برشلونة

كريم مليم
26 يوليو 202509:11
Marcus Rashford Barcelona GFX Getty Images

عندما أعلن برشلونة تعاقده مع ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد، بدا الخبر صادماً لكثير من المتابعين.

فكيف لفريق يبحث عن الكفاءة والانضباط والتوهج أن يراهن على لاعب تضاءل بريقه، وتراجعت أرقامه، وتلطخت صورته داخل وخارج الملعب في الموسمين الأخيرين؟

لكن في عالم كرة القدم، لا شيء نهائي. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يستطيع راشفورد الصمود أمام مثلث ناري مكوّن من رافينيا، لامين يامال، وروبرت ليفاندوفسكي؟

إعلان
  • Tottenham Hotspur v Manchester United - Premier LeagueGetty Images

    من الأفضل في العالم إلى لاعب فائض عن الحاجة

    قبل موسمين فقط، كان راشفورد يسير على الماء. سجل 30 هدفاً في موسم 2022-2023، وأصبح أول لاعب في مانشستر يونايتد يحقق هذا الرقم منذ روبن فان بيرسي.

    وصفه مدربه إريك تين هاج بـ"اللاعب الذي لا يمكن إيقافه"، فيما أكد زميله كاسيميرو، أنه "ضمن أفضل خمسة لاعبين في العالم عندما يكون في حالته الذهنية المثالية".

    لكن ما حدث بعد ذلك كان انهيارًا مذهلًا. عاد راشفورد إلى عزلته، إلى تراجع المستوى والجدل والسلوك الغامض. أصبح لاعبًا باهتًا، تائهاً في منظومة متخبطة.

    ومع تولي روبن أموريم تدريب يونايتد، اتُخذ القرار سريعًا: لا مستقبل لراشفورد في أولد ترافورد.

  • إعلان
    إعلان
  • Leeds United v Manchester United - Premier LeagueGetty Images

    برشلونة يدخل على الخط

    في ظل غياب العروض الجادة لشراء اللاعب، وافق مانشستر يونايتد على إعارته إلى برشلونة، مع خيار شراء مقابل 35 مليون يورو.

    كانت هذه الخطوة أفضل الممكنات بالنسبة ليونايتد، الذي تخلّص من راتب يبلغ قرابة 385 ألف يورو أسبوعيًا، وهو عبء ثقيل على ميزانية نادي يحاول إعادة هيكلة مشروعه من جديد.

    بالنسبة لبرشلونة، الصفقة كانت مغرية ماديًا، ومثيرة رياضيًا. لاعب سبق أن وعد بتسجيل 40 هدفًا في الموسم، ويملك القدرة على اللعب في عدة مراكز هجومية، ويحمل في جعبته خبرة كبيرة وتجربة واسعة على أعلى المستويات.

  • Borussia Dortmund v 	FC Barcelona - UEFA Champions League 2024/25 Quarter Final Second LegGetty Images

    هل يجد راشفورد مكانًا في برشلونة؟

    على الورق، يبدو الطريق مسدودًا أمام راشفورد في التشكيلة الأساسية. يامال هو مشروع نجم عالمي، ورافينيا لاعب يتمتع بثقة المدرب، فيما ليفاندوفسكي لا يزال المهاجم رقم 1. لكن الواقع أكثر تعقيدًا.

    هنا يظهر دور المدرب هانز فليك، الذي يرى أن رافينيا ربما يكون أكثر تأثيرًا في مركز الوسط الهجومي، حيث أظهر فاعلية كبيرة عندما لعب كصانع ألعاب في الموسم الماضي.

    كذلك، فإن لامين يامال لا يزال شابًا، وقد يتعرض للضغوط أو الإصابات، بينما يُعد فيران توريس لاعبًا غير ثابت المستوى رغم موسمه المميز.

    أما الجناح الأيسر، مركز راشفورد المفضل، فلا يوجد به لاعب واضح ومضمون. كان برشلونة يفضل التعاقد مع نيكو ويليامز أو لويس دياز، لكن صعوبات مالية حالت دون إتمام أي من الصفقتين. وهنا قد تكون الفرصة الذهبية لراشفورد.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-ESP-LIGA-BARCELONA-REAL MADRIDGetty Images

    ورقة هجومية متعددة الاستخدامات

    إحدى مزايا راشفورد تكمن في تنوع أدواره. يستطيع اللعب كمهاجم صريح، كجناح أيسر، أو حتى كمهاجم وهمي خلف رأس الحربة.

    هذه المرونة تعني أنه قد يشكل البديل المثالي لليفاندوفسكي، خصوصًا في ظل تقدم البولندي في السن (37 عامًا مع بداية الموسم الجديد).

    كما أن راشفورد يُجيد استغلال المساحات، ويمتلك سرعة خارقة في الركض خلف المدافعين، وهي ميزة تفتقر إليها معظم عناصر هجوم برشلونة الحالي.

    بينما يفضل يامال ورافينيا استلام الكرة على القدم، فإن راشفورد يُمكنه تمزيق خطوط الدفاع بانطلاقاته في العمق، وهو سلاح تكتيكي بالغ الأهمية لفريق يلعب بضغط عالٍ مثل برشلونة.

  • FBL-EUR-C3-MAN UTD-TRAININGGetty Images

    العمق هو القيمة المضافة

    وصف ريو فرديناند، أسطورة مانشستر يونايتد، مشكلة راشفورد بكلمات دقيقة: "لقد توقف عن الركض خلف الخطوط، وأصبح مهووسًا بالمراوغة".

    وأضاف أن السبب في صعوبة اللعب ضده في السابق كان "استعداده للانطلاقات المباشرة خلف المدافعين". هذا ما يحتاجه فليك، وهذا ما يفتقده برشلونة.

    العمق. السرعة. الاختلاف. هذه هي الكلمات المفتاحية التي ستحدد مصير راشفورد في كتالونيا. ليس عليه أن يُزيح يامال أو رافينيا، بل عليه أن يقدم شيئًا لا يقدمه أحد سواهما. أن يكون البديل المختلف، الورقة المتفجرة على مقاعد البدلاء، وربما لاحقًا، العنصر الأساسي في مباريات الكبار.

  • إعلان
    إعلان
  • Marcus Rashford 2025Getty Images

    الفرصة الأخيرة لموهبة ضائعة

    لكن، لا يمكن تجاهل المخاوف المتعلقة بسلوك راشفورد. لم تكن مشاكله وليدة اليوم. قيل إنه غير منضبط، غير ملتزم، يعيش في فقاعة الشهرة والرفاهية. انتقده بول باركر، وقال إنه يملك "محيطًا أكبر من معظم الملاكمين". ووصفه تيدي شيرينجهام بأنه "رمز لثقافة الامتياز غير المستحقة في مانشستر يونايتد".

    هذه المرة، لا مجال للفشل. وافق راشفورد على تخفيض راتبه، ويبدو في حالة بدنية مثالية. في عمر الـ27، ربما تكون هذه الفرصة الأخيرة لإعادة تقديم نفسه كلاعب من طراز عالمي. برشلونة ليس بيئة تسامح. إذا لم ينجح هنا، فلن ينجح في أي مكان آخر بهذا المستوى.

    في عام 2023، قال ليساندرو مارتينيز: "راشفورد لاعب مذهل. يمكنه أن يكون أي شيء يريده. الأمر كله يعتمد عليه". هذا التصريح اليوم يبدو أكثر صدقًا من أي وقت مضى. لا أحد يشكك في موهبته، لكن الجميع يشكك في استعداده الذهني. والآن، لم يعد هناك مكان للاختباء.

    هل يستطيع راشفورد الصمود؟

    الإجابة تعتمد على سؤال أبسط: هل يريد راشفورد أن ينجح؟ إذا استعاد الرغبة، فإن كل شيء ممكن. فليك ليس مدربًا يُعطي الفرص دون مقابل، لكنه يؤمن باللاعبين الذين يثبتون أنفسهم. وبرشلونة نادٍ يمنح المجتهدين ما يستحقون، ويقصي المتخاذلين سريعًا.

    لذلك، قد لا يكون راشفورد لاعبًا أساسيًا في برشلونة، لكنه قادر على أن يكون لاعبًا مؤثرًا، وأن يستعيد سمعته، وربما يُصبح صفقة الموسم إذا قرر أن يُقاتل من أجل قميصه الجديد.

إعلان