إعلان
إعلان
main-background

هل يحدث السيناريو الكارثي؟.. مذبحة إنجليزية محتملة في دوري الأبطال

أحمد صلاح الدين
17 مارس 202607:05
Real Madrid CF v Manchester City FC - UEFA Champions League 2025/26 Round of 16 First LegGetty Images

تسير الأندية الإنجليزية صوب سيناريو كارثي بعد نتائجها المخيبة في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الجاري 2025-26، إذ أخفقت جميعا في تحقيق أى فوز.

وبينما خسرت فرق توتنهام وليفربول وتشيلسي ومانشستر سيتي أمام أتلتيكو مدريد وجالطة سراي وباريس سان جيرمان وريال مدريد على الترتيب، لتضع حظوظها في بلوغ الدور ربع النهائي على المحك، يطمح كل من آرسنال ونيوكاسل في الخروج من هذا المسار الضيق بعد التعادل بنفس النتيجة (1-1) مع باير ليفركوزن وبرشلونة.

وطرحت قناة سي بس إس الأمريكية عبر موقعها الرسمي سؤالا صعبا: ماذا لو خرجت جميع الفرق الإنجليزية الستة من البطولة؟ قبل أن تستعرض حظوظهم جميعا في معارك الإياب الشرسة التي قد توجه ضربة قاسية وغير متوقعة للكرة الإنجليزية.

إعلان
  • الضحية الأقرب للخروج

    بعد الهزيمة بخماسية مقابل هدفي مع أداء كارثي أمام أتلتيكو مدريد، تبدو مهمة توتنهام مستحيلة، لا سيما في ظل الصلابة الدفاعية للروخيبلانكوس.

    وقالت سي بي إس عن توتنهام "نعم، لقد انتهى أمرهم. في تاريخ دوري أبطال أوروبا، لم ينجح سوى أربعة فرق في تعويض فارق ثلاثة أهداف أو أكثر من مباراة الذهاب: ليفربول وروما ضد برشلونة في عامي 2019 و2018 (ربما كنوع من التوازن الكوني بعد "ريمونتادا" برشلونة التاريخية ضد باريس سان جيرمان قبل ذلك بعام)، وقبل ذلك ديبورتيفو لا كورونيا ضد ميلان في موسم 2003-2004. كان لهذا الرباعي عامل مشترك واحد يفتقده توتنهام: لقد كانوا فرقا جيدة حقا، وبالتأكيد لم يكونوا غارقين في صراع من أجل البقاء في دورياتهم المحلية، مثل توتنهام".

    بصراحة، الأمر الأكثر إثارة للاهتمام فيما يخص "السبيرز" حالياً هو ما سيفعلونه تجاه مدربهم إيجور تودور. قبل أن يطأ فريقه ملعب "أنفيلد"، كان من الواضح تماما أنه سيرحل قريبا. التخبط في الاختيارات، محاولات فرض رسم "3-4-3" وضغط عالي شرس على قائمة لاعبين لا تناسب هذا الأسلوب دون وقت كافٍ للتدريب، والإدارة المحيرة للحارس أنتونين كينسكي؛ كل هذه الأمور حدثت وسط نتائج تشير إلى أن "تأثير المدرب الجديد" غير مقبول.

    ومع ذلك، ضد ليفربول، لعب توتنهام كفريق يفهم المهمة المطلوبة منه. أجرى تودور تعديلات أثبتت فعاليتها، حيث نجح نظام "4-4-2"  مع كتلة دفاعية متوسطة في امتصاص هجمات ليفربول والارتداد بمرتدات خلقت فرصا واعدة. لو كان هذا هو اللقاء الخامس لأي مدرب، لشعر بالظلم إذا أُقيل. 

    لكنك تتذكر بعدها كم كانت مآسي توتنهام خارجة عن سيطرة تودور؛ فهو لم يطلب من ميكي فان دي فين الاندفاع بتدخلات متهورة، ولم يكن يتوقع ما حدث من كينسكي في مدريد.

    يمكن تقديم حجة للدفاع عنه (المدرب) بعد لقاء ليفربول، ولكن ماذا لو انهار الفريق مجددا أمام أتلتيكو؟ هل تقيله وتعين مدربا مؤقتا جديدا أقل من أربعة أيام من أهم مباراة لسبيرز منذ نهائي الدوري الأوروبي، وهي "معركة بقاء" ضد نوتينجهام فورست؟ الرهانات عالية جدا، وهوامش الخطأ تضيق؛ وفي مثل هذه الظروف، بالكاد تستحق مهمة دوري الأبطال الذكر.

  • إعلان
    إعلان
  • هل يحقق تشيلسي المعجزة؟

    ماذا يتطلب الأمر لتحقيق واحدة من تلك المعجزات في دوري الأبطال؟ بما أن تشيلسي هزم باريس سان جيرمان بثلاثة أهداف في آخر 12 شهرا (وإن كان ذلك في ظروف مختلفة تماما في نهائي مونديال الأندية)، يمكننا افتراض قدرتهم على تقديم ذلك. يتطلب الأمر أيضا "إيمانا لا يقبل الشك"، وهو أمر يسهل إقحامه في طقوس تشيلسي قبل المباراة.

    لكن ما ستحتاجه أيضا هو الهدوء والانضباط بوفرة... تذكر هدف فوز نيوكاسل يوم السبت الماضي، عندما لم يبدأ ويسلي فوفانا الركض مع أنتوني جوردون الذي كان يتجاوزه.

    تشيلسي يتصدر الدوري في البطاقات الصفراء لسوء الانضباط، وانغمس في نوبات غضب في ملعب حديقة الأمراء في الذهاب. نجا بيدرو نيتو من عقوبة الإيقاف بعد قذف الكرة نحو "جامع الكرات"، بينما أنهى نائب القائد المباراة بتوبيخ فيليب يورجنسن المليء بالأخطاء، والذي لم يكن بحاجة لانقلاب زملائه عليه.

    لكن لا يعد "فقدان الأعصاب" هو النقطة الجوهرية وراء الانهيار: قبل دخول خفيتشا كفاراتسخيليا إلى الملعب، كان بإمكان تشيلسي الزعم بأنهم يلعبون ضد باريس بذكاء؛ كان أبطال أوروبا يستحوذون دون اختراق المنطقة، بينما كان "البلوز" يلدغون في المرتدات. وحتى عندما استعاد فيتينيا التقدم لباريس، كان الأمر يتطلب فقط صفاء ذهنيا لتذكير الجميع أن خسارة 3-2 نتيجة يمكن تعويضها في "ستامفورد بريدج".

    لكن ما حدث بعد ذلك ضمن ألا يكون هناك احتمال واقعي للعودة. ففي النهاية، حتى لو وضع تشيلسي نفسه في الوضع الصحيح، هل يمكن الوثوق بقدرتهم على التنفيذ؟

  • السيتي والريال.. المستحيل وبصيص الأمل

    في حالة فريق المدرب بيب جوارديولا، ربما تنتقل الآمال من "المستحيل" إلى "بصيص أمل" مبني على خبرة لاعبي السيتي أمام ريال مدريد. 

    في أبسط الصور، لا يزال هناك عدد قليل من اللاعبين في السيتي الذين رأوا وفعلوا ما يكفي ضد ريال مدريد للاعتقاد بقدرتهم على قلب الطاولة في تلك الليالي الأوروبية التي لا يمكن التنبؤ بها.

    قال برناردو سيلفا يوم الاثنين: "إنها ليست ليلة ريال مدريد، نحن بحاجة إلى ليلة مانشستر سيتي، لأننا حظينا بالعديد من تلك الليالي عندما لم يؤمن الناس بنا وسارت الأمور بشكل جيد".

    وأكد سيلفا أن الفريق يحتاج لخلق أجواء من الإيمان داخل الملعب، حيث إن تسجيل هدف مبكر كفيل بتغيير المعادلة.

    تكتيكيا، يتوقع عودة ريان شرقي للتشكيل الأساسي لضبط صناعة اللعب وإمداد إيرلينج هالاند بالكرات، وهو ما افتقده الفريق في الذهاب بسبب تداخل أدوار دوكو وسافينيو.

    الرهان الأكبر يظل على استعادة هالاند لنهمه التهديفي المعهود لتسجيل الأهداف الثلاثية المطلوبة، مع بقاء التحدي الأكبر في قدرة الدفاع على الصمود.

    يرى جوارديولا أن وجود شرقي ودوكو وهالاند يجعل السيتي عرضة للاختراق بسهولة في البريميرليج، ولكن اليوم الثلاثاء، سيتعين عليه المقامرة بأنه عندما يقرر الهجوم، لن يتمكن فينيسيوس جونيور ومبابي وبيلينجهام من معاقبتهم بالسرعة الفائقة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ليفربول.. معضلة "أنفيلد" والهجوم الخامل

    رغم قوة ليفربول، إلا أن الحذر من جالطة سراي مبرر؛ فالفريق التركي يملك سجلا قويا على أرضه، حيث حقق العملاق التركي أربعة انتصارات وتعادلًا واحدًا وخسارة واحدة، بفارق أهداف +6، وفارق أهداف متوقع (من دون ركلات جزاء) يبلغ 0.36 لكل 90 دقيقة.

    يتميز الفريق بالفوضى الهجومية، والضراوة في الالتحامات (لا يتفوق عليه في ذلك على أرضه سوى إنتر ميلان ومانشستر سيتي)، والجرأة المطلقة في هجومه.

    السؤال الجوهري هو مدى قدرة ليفربول على تسجيل هدفين أو أكثر لتجنب ركلات الترجيح، خاصة أن الفريق تحت قيادة آرني سلوت أظهر تراجعا في حدة الضغط العالي والقدرة على فك التكتلات الدفاعية، وهو ما أكدته إحصائية "لمسات منطقة الجزاء" (33 لمسة) التي جاءت أقل من المعدل.

    يعول الريدز الآن على جودة أفراده مثل محمد صلاح ودومينيك سوبوسلاي والكرات الثابتة لتعويض غياب الخطة التكتيكية الواضحة في الاختراق من اللعب المفتوح.

    فلوريان فيرتز، محمد صلاح، هوجو إيكيتيكي، دومينيك سوبوسلاي: جميعهم قادرون على فعل شيء سحري لقلب نتيجة هذه المباراة لصالح ليفربول. سوبوسلاي يفعل ذلك غالبًا.

  • نيوكاسل.. حلم التأهل

    رغم تفوق برشلونة من حيث الجودة والخبرة الأوروبية، ودخوله اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الفوز 5-2 على إشبيلية، فإن فريق هانسي فليك واجه خصماً معقداً مثل نيوكاسل، الذي قيّد استحواذه وفرض عليه أدنى نسب تمرير هذا الموسم، كما صعّب التقدم بالكرة أو استغلال الأطراف بفضل صلابة دفاعه. في المقابل، لم يتأثر نيوكاسل بضغط برشلونة، واعتمد على سرعة مهاجميه في ضرب الخط الدفاعي المتقدم، حيث كثّف ويليام أوسولا وأنتوني إيلانجا وهارفي بارنز الانطلاقات خلف الدفاع، مستفيدين من بناء اللعب الذكي من الخلف، خاصة عبر آرون رامسديل، ليشكلوا تهديدا مستمرا.

    اقرأ أيضا: فتنة برشلونة تصيب نجم نيوكاسل وأسطورة إنجلترا

    ورغم إمكانية زيادة الخطورة بوجود أنتوني جوردون، يبقى تكرار هذا الأداء صعباً، خصوصاً أمام قوة هجومية محتملة يقودها لامين يامال ورافينيا، في وقت يُتوقع فيه أن يواصل برشلونة أسلوبه المعتاد، وهو الأسلوب الذي يجيد نيوكاسل استغلاله ببراعة.

  • إعلان
    إعلان
  • صلابة آرسنال الدفاعية ومرتدات ليفركوزن

    رغم التوقعات التي ترجّح تأهل فريق إنجليزي إلى ربع النهائي مع ميل واضح نحو أندية مثل نيوكاسل وليفربول، فإن المهمة بالنسبة لهما لن تكون سهلة، بينما تميل الكفة ناحية آرسنال، خاصة أن ميكيل أرتيتا لا يميل إلى الاندفاع الهجومي المفرط، بل يفضّل الاعتماد على الصلابة الدفاعية لتقليل الضغط على الخط الأمامي، وهو نهج يبدو منطقيًا.

    تعادل آرسنال 1-1 مع باير ليفركوزن عكس واحدة من أضعف مباريات الفريق هذا الموسم، حيث تراجع الأداء في الشوط الثاني وتعرّض اللاعبون لانتقادات حادة من أرتيتا، خصوصًا مع معاناة ساليبا وتيمبر في بناء اللعب، ما منح ليفركوزن فرصًا أسهل للهجمات المرتدة نتج عنها 10 تسديدات بقيمة 0.85 هدف متوقع.

    اقرأ أيضا: فيديو: ركلة العقرب؟.. نجم آرسنال يوقع على إنقاذ تاريخي

    ورغم هذه الليلة الدفاعية غير المعتادة، تبقى صلابة آرسنال نقطة قوة، خاصة على ملعبه. ورغم احتمال غياب تيمبر، يمتلك أرتيتا بدائل مثل موسكيرا أو بن وايت الجاهز، ما يجعل اختراق الخط الخلفي مهمة معقدة، ويؤكد أن الفريق ليس مضطرًا للتألق هجوميًا بقدر ما يحتاج للثبات الدفاعي لتحقيق مرور آمن للدور المقبل من دوري الأبطال.

إعلان