إعلان
إعلان
main-background

مورينيو وريال مدريد.. عودة محتملة تشعل الحروب القديمة

كريم مليم
17 مايو 202618:18
Real Madrid's Portuguese coach Jose MourGetty Images

بعد مرور ثلاثة عشر عامًا على رحيله، يبدو أن البرتغالي جوزيه مورينيو بات قريبًا من العودة إلى مقاعد بدلاء ريال مدريد، في وقت يعيش فيه النادي الملكي واحدة من أكثر فتراته اضطرابًا خلال السنوات الأخيرة.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة "ليكيب" الفرنسية، فإن رئيس النادي فلورنتينو بيريز يدرس بجدية إعادة “السبيشل وان” لخلافة ألفارو أربيلوا، بعد موسم جديد يقترب فيه الفريق من إنهاء عامه الثاني تواليًا دون تحقيق أي بطولة.

المهمة المنتظرة للمدرب البرتغالي لن تقتصر فقط على إعادة الفريق إلى منصات التتويج، بل ستتجاوز ذلك نحو محاولة إعادة الاستقرار إلى غرفة الملابس، التي ازدادت انقسامًا منذ رحيل تشابي ألونسو وتولي أربيلوا القيادة الفنية في يناير الماضي.

لكن الحديث عن مورينيو في مدريد لا يمكن أن يمر دون استحضار فترته الأولى بين عامي 2010 و2013، وهي المرحلة التي شهدت الكثير من الصدامات والأزمات، داخل النادي وخارجه، رغم ما حملته أيضًا من نجاحات كبيرة ومنافسة شرسة مع برشلونة في ذروة عصره الذهبي.

إعلان
  • FBL-EUR-C1-REALMADRID-CSKAMOSKVAGetty Images

    الحرب الكبرى الأولى.. مورينيو والإعلام

    منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى مدريد، دخل مورينيو في مواجهة مفتوحة مع وسائل الإعلام. فقد فرض المدرب البرتغالي قيودًا صارمة على ظهور لاعبيه الإعلامي، ومنعهم من إجراء الحوارات الصحفية طوال الموسم، باستثناء التصريحات المرتبطة بالمباريات.

    ولم يكتفِ بذلك، بل اعتاد خلال المؤتمرات الصحفية مهاجمة بعض الصحفيين بشكل مباشر، مستعرضًا مقالاتهم القديمة أو تناقضاتهم في تناول أخباره، في أسلوب أثار الجدل بشكل دائم داخل إسبانيا وخارجها.

    تحولت المؤتمرات الصحفية لمورينيو إلى ساحة مواجهة أسبوعية، حيث كان المدرب البرتغالي يرى أن جزءًا كبيرًا من الإعلام الإسباني يتعامل ضده بعدائية واضحة، بينما اعتبر الصحفيون أن أسلوبه التصادمي خلق أجواء مشحونة باستمرار داخل النادي.


  • إعلان
    إعلان
  • FBL-EUR-C1-REAL MADRID-TRAININGGetty Images

    الحرب الكبرى الثانية.. مورينيو والقديس

    واحدة من أعنف الأزمات في تاريخ ريال مدريد الحديث كانت تلك التي جمعت مورينيو بالقائد التاريخي إيكر كاسياس.

    في النصف الثاني من موسم مورينيو الأخير، قرر المدرب البرتغالي استبعاد كاسياس من التشكيل الأساسي، مفضلًا الدفع بالحارس أنطونيو آدان بدعوى الجاهزية الفنية. وبعد إصابة “القديس”، تعاقد ريال مدريد مع دييجو لوبيز، ليصبح كاسياس حبيس دكة البدلاء بصورة صادمة لجماهير النادي.

    مورينيو دافع مرارًا عن قراره، مؤكدًا أن لوبيز يناسب أسلوبه أكثر، وأن كاسياس لن يعود أساسيًا طالما بقي هو على رأس الجهاز الفني. لكن كثيرين رأوا أن الأزمة تجاوزت حدود الجانب الفني، خاصة بعد تصريحات الإعلامية سارة كاربونيرو، شريكة كاسياس آنذاك، التي تحدثت علنًا عن وجود مشاكل داخل غرفة ملابس ريال مدريد.

    حينها، اعتقد مورينيو أن كاسياس يقف وراء تسريب أخبار الفريق للإعلام، لتتحول العلاقة بين الطرفين إلى واحدة من أشهر الصراعات في تاريخ النادي.

  • (FILES) This file picture dated May 31,Getty Images

    حرب تصفية الحسابات.. مورينيو وفالدانو

    حتى قبل أن يبدأ عمله رسميًا، كانت بوادر الخلاف قد ظهرت بين مورينيو والمدير الرياضي للنادي آنذاك خورخي فالدانو.

    وخلال المؤتمر التقديمي للمدرب البرتغالي، استعاد الطرفان مقالًا قديمًا كتبه فالدانو انتقد فيه فلسفة مورينيو التدريبية، لتبدأ بعدها حرب باردة استمرت لأشهر طويلة.

    أكبر نقاط الخلاف تمثلت في رغبة مورينيو بالتعاقد مع مهاجم صريح جديد، بينما كان فالدانو يرى أن كريستيانو رونالدو قادر على شغل هذا الدور. ومع استمرار التوتر بينهما، انتهى الصراع برحيل فالدانو وبقاء مورينيو صاحب النفوذ الأقوى داخل النادي.


  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-ENG-PR-SOUTHAMPTON-TOTTENHAMGetty Images

    الحرب الكبرى الرابعة.. الحكام والفيفا

    لم يكن التحكيم بعيدًا عن معارك مورينيو المستمرة. فمنذ موسمه الأول مع ريال مدريد، دخل المدرب البرتغالي في مواجهات متكررة مع الحكام، سواء في الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا.

    واعترض مورينيو باستمرار على القرارات التحكيمية، ما تسبب في تعرضه للطرد أكثر من مرة. وفي بعض المؤتمرات الصحفية، كان يحضر بورقة وقلم لتعداد الأخطاء التي يعتقد أن الحكام ارتكبوها ضد فريقه، وأشهرها المؤتمر الذي أعقب مباراة أمام إشبيلية، حين استعرض 13 خطأ تحكيميًا للحكم كلوس جوميز.

    كما أثار مورينيو جدلًا واسعًا عندما رفض حضور حفل توزيع جائزة أفضل مدرب في العالم المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي ذهبت حينها إلى فيسنتي ديل بوسكي، بعدما لمح إلى وجود تلاعب في عملية التصويت.

    ورغم كل تلك الصدامات، تبقى فترة مورينيو واحدة من أكثر المراحل تأثيرًا وإثارة في تاريخ ريال مدريد الحديث، إذ أعاد خلالها الفريق إلى دائرة المنافسة الأوروبية، وكسر هيمنة برشلونة محليًا، لكنه في الوقت ذاته ترك خلفه سلسلة طويلة من الانقسامات والمعارك التي ما زالت حاضرة في ذاكرة جماهير النادي حتى اليوم.

إعلان