إعلان
إعلان
main-background

التجربة المغربية كلمة السر.. لماذا فضّل الاتحاد اللبناني تعيين بوقرة؟

كريم مليم
28 يناير 202611:18
FBL-FIFA-ARAB-CUP-QAT-ALGGetty Images

أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تعيين الجزائري مجيد بوقرة مديرًا فنيًا للمنتخب اللبناني الأول، خلفًا للمدرب المونتينيجري ميودراج رادولوفيتش، الذي أُقيل من منصبه قبل أيام.

وجاءت إقالة رادولوفيتش، وفق بيان الاتحاد اللبناني، بسبب عدم تطابق وجهات النظر بين الطرفين حول الخطوات المستقبلية المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، وما يتصل برؤية العمل الفني والإعداد للاستحقاقات القادمة.

وتولى المدرب المونتينيجري قيادة منتخب لبنان في فترتين مختلفتين؛ الأولى امتدت من مايو 2015 حتى يناير 2019، بينما بدأت الثانية في ديسمبر 2023، قبيل مشاركة المنتخب في نهائيات كأس آسيا التي أُقيمت في قطر.

وخلال ولايته الثانية، خاض المنتخب اللبناني تحت قيادته 24 مباراة رسمية، حقق خلالها 11 فوزًا، وتعادل في 5 مباريات، مقابل 8 هزائم، كان آخرها الخسارة أمام منتخب السودان في ملحق كأس العرب، وهي الهزيمة التي عجّلت بنهاية التجربة.

وقال الاتحاد اللبناني لكرة القدم في بيانه الرسمي: "أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم تعيين الجزائري مجيد بوقرة مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني الأول، في خطوة تعكس توجّهًا واضحًا نحو الاستفادة من خبرة قارية ودولية طويلة، راكمها بوقرة على مدار مسيرته لاعبًا في أوروبا والمنطقة، قبل انتقاله إلى عالم التدريب".

إعلان
  • FBL-FIFA-ARAB-CUP-TUN-ALGGetty Images

    سجل تدريبي لافت وبصمة عربية واضحة

    ويصل مجيد بوقرة إلى بيروت محمّلًا بتجربة تدريبية ناجحة، أبرزها قيادته منتخب الجزائر للمحليين إلى التتويج بلقب كأس العرب 2021، في إنجاز أعاد اسمه بقوة إلى الواجهة التدريبية.

    ورغم خروجه من ربع نهائي نسخة 2025 من البطولة نفسها، إلا أن التجربة رسّخت صورته كمدرب منضبط، يعرف كيف يدير البطولات القصيرة ويستثمر التفاصيل الصغيرة.

    كما خاض بوقرة تجارب تدريبية على مستوى الأندية، حيث أشرف على تدريب الدحيل القطري، والمرخية القطري، إلى جانب الفجيرة الإماراتي.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-ALG-BOUGHERRA-AWARDGetty Images

    من ملاعب أوروبا إلى قيادة محاربي الصحراء

    وُلد مجيد بوقرة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 1982، ويُعد أحد أبرز المدافعين الذين أنجبتهم الكرة الجزائرية خلال العقدين الأخيرين. وشغل مركز قلب الدفاع كخيار أساسي، كما لعب في مركز الظهير الأيمن عند الحاجة، وتميّز بقامته الطويلة (1.90 م)، وقوته البدنية، إلى جانب شخصيته القيادية داخل الملعب.

    وبدأ بوقرة مسيرته الاحترافية في فرنسا مع نادي جويونيون، قبل انتقاله إلى الكرة الإنجليزية عبر شيفيلد وينزداي ثم تشارلتون أثليتيك، حيث لمع اسمه في دوري الـ«تشامبيونشيب».

    غير أن محطته الأبرز جاءت مع رينجرز الاسكتلندي، حيث بلغ ذروة مسيرته الكروية، وتُوّج بلقب الدوري الاسكتلندي، وشارك في دوري أبطال أوروبا، فيما وصلت قيمته السوقية إلى 8 ملايين يورو.

    وخاض بوقرة خلال مسيرته الاحترافية 344 مباراة رسمية في مختلف المسابقات، سجل خلالها 17 هدفًا، وقدّم 15 تمريرة حاسمة، وهي أرقام تُبرز مساهمته الهجومية رغم لعبه في الخط الخلفي.

  • FBL-WC-2014-MATCH54-GER-ALGGetty Images

    ركيزة أساسية في منتخب الجزائر الذهبي

    على الصعيد الدولي، خاض بوقرة 70 مباراة بقميص منتخب الجزائر، سجل خلالها 4 أهداف، وكان من أعمدة الجيل الذي أعاد «محاربي الصحراء» إلى الواجهة القارية والعالمية.

    وشارك في بطولات كبرى، أبرزها كأس العالم 2010 و2014، إلى جانب كأس أمم أفريقيا، حيث عُرف بانضباطه التكتيكي وشخصيته القيادية داخل غرفة الملابس.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-FIFA-ARAB-CUP-ALG-EGYGetty Images

    فلسفة تدريبية مستمدة من التجربة والخبرة

    بعد اعتزاله اللعب، اتجه بوقرة إلى عالم التدريب، مستفيدًا من خبرته الأوروبية والآسيوية، وفهمه العميق للمدارس التكتيكية المختلفة. ويعتمد المدرب الجزائري على الانضباط والتنظيم الدفاعي، وبناء الفريق على أسس جماعية، وهي مبادئ تشكل امتدادًا طبيعيًا لمسيرته كلاعب.

    وجاء تعيين بوقرة بعد مراجعة شاملة للخيارات الفنية، في ظل قناعة متزايدة بفعالية مدرسة شمال أفريقيا في التعامل مع متطلبات الكرة الآسيوية. وقد عززت التجربة المغربية الناجحة، إلى جانب التجربة الأردنية بقيادة مدرب مغربي، هذا التوجه، لما أظهرته من قدرة على المزج بين الواقعية والانضباط التكتيكي.

    ويمتلك بوقرة معرفة دقيقة بخصوصية المنطقة وطبيعة المنتخبات الآسيوية، بحكم قيادته منتخب بلاده في كأس العرب، وخوضه منافسات إقليمية مباشرة.. ويعوّل الاتحاد اللبناني على هذه الأفضلية، إلى جانب شخصيته القيادية، لبناء منتخب أكثر استقرارًا وتنافسية خلال المرحلة المقبلة.

  • اختبار فوري ومهمة لا تقبل الحسابات

    سيكون أول اختبار رسمي للمدير الفني الجديد مواجهة منتخب لبنان أمام اليمن، في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس آسيا 2027، والمقررة إقامتها في قطر يوم 31 آذار/مارس 2026.

    وتُعد المباراة مصيرية، إذ يحتاج منتخب لبنان إلى نتيجة التعادل فقط من أجل حجز بطاقة التأهل إلى النهائيات القارية، ما يجعل بداية بوقرة مع «رجال الأرز» مشحونة بالضغط والتحدي.

  • إعلان
    إعلان
إعلان