إعلان
إعلان
main-background

من بطل اليورو إلى لغز المونديال.. لماذا تخلى يامال عن عباءة الساحر؟

حسين حمدي
17 يوليو 202609:53
YamalGetty Images

رغم بلوغ منتخب إسبانيا نهائي كأس العالم 2026، إلا أن لامين يامال كان أحد أكثر النجوم الذين أثاروا علامات الاستفهام خلال البطولة، بعدما ابتعد كثيرا عن مستواه المعتاد، واكتفى بتسجيل هدف وصناعة آخر، رغم مشاركته في جميع المباريات.

وبين الإصابة السابقة للبطولة، والرقابة الدفاعية المشددة، مع عدم اعتماد منظومة لويس دي لا فوينتي على النجوم، تحول يامال إلى أحد أبرز ألغاز المونديال.

إعلان
  • Lamine YamalGetty Images

    اختفاء نسخة اليورو.. هل أصبح يامال مكررا؟

    دخل يامال كأس العالم وهو أحد أبرز نجوم الكرة العالمية، بعدما فرض نفسه خلال الموسمين الماضيين مع برشلونة، وقدم بطولة استثنائية في يورو 2024 جعلته النجم الأول للمنتخب الإسباني، رغم أنه كان أصغر سنا بعامين فقط مقارنة بما هو عليه الآن.

    لكن النسخة التي ظهرت في مونديال 2026 بدت مختلفة تماما، إذ افتقد اللاعب الانطلاقات الحاسمة والمراوغات التي اعتاد بها على إرباك المدافعين، كما أصبح تأثيره الهجومي محدودا في معظم المباريات، ليبدو أقرب إلى لاعب عادي، بعيدا عن الصورة التي رسمها لنفسه خلال العامين الماضيين.

    وقد يكون أحد أسباب هذا التراجع أن يامال لم يعد اللاعب المجهول أو الموهبة الواعدة التي يستهين بها المنافسون، بل أصبح أحد أخطر الأجنحة في العالم، وهو ما دفع المنتخبات إلى إعداد خطط خاصة لإيقافه، سواء بفرض رقابة فردية أو مضاعفة الرقابة عليه، الأمر الذي حد كثيرا من قدرته على صناعة الفارق.

  • إعلان
    إعلان
  • Luis de la Fuente Spain 2025Getty Images

    الرهان على المنظومة

    رغم تراجع مستوى يامال، وكذلك تضاؤل دور بيدري وتحوله إلى لاعب بديل، إلى جانب فقدان نيكو ويليامز مكانه الأساسي، فإن منتخب إسبانيا واصل طريقه بثبات نحو المباراة النهائية للمونديال.

    ويعكس ذلك نجاح لويس دي لا فوينتي في بناء منظومة جماعية لا تعتمد على تألق لاعب بعينه، وإنما على تنفيذ جماعي دقيق للأدوار، وهو ما سمح لإسبانيا بالحفاظ على قوتها حتى لو كان أفضل نجومها بعيدين عن التألق.

    ولم تتأثر المنظومة أيضا بعدم امتلاك إسبانيا مهاجما خارقا مثل فرنسا وإنجلترا، إذ نجح دي لا فوينتي في توظيف ميكيل أويارزابال بصورة مثالية، ليقود المنتخب إلى تجاوز منافسين كبار أبرزهم الديوك.

    ويبرز نجاح هذا النهج بصورة أكبر عند النظر إلى الجانب الدفاعي، حيث لم تستقبل إسبانيا سوى هدف واحد طوال البطولة، في دليل واضح على الصلابة الكبيرة التي يتمتع بها الفريق.

    ولم تكن هذه القوة الدفاعية مسؤولية خط الخلفي فقط، بل جاءت أيضا بفضل الالتزام الكبير من لاعبي الخط الأمامي، إذ قدم أليكس باينا وأويارزابال أدوارا دفاعية مؤثرة، ساعدت على تقليل المساحات أمام المنافسين، ومنحت أوناي سيمون حماية مستمرة.

  • Lamine Yamal Barcelona 2026Getty Images

    عقبة كبرى قبل المونديال

    لا يمكن تجاهل الإصابة التي تعرض لها يامال في الفخذ قبل انطلاق كأس العالم بنحو شهر ونصف، إذ حرمته من خوض المباريات الأخيرة مع برشلونة، كما غاب عن اللقاءات الودية التي سبقت البطولة مع المنتخب الإسباني.

    وقد يكون ذلك مبررا لمستواه المتواضع في دور المجموعات، نتيجة افتقاده لإيقاع المباريات، لكن استمرار الأداء الباهت خلال الأدوار الإقصائية، خاصة فيما يتعلق بالمراوغات والانطلاقات بالكرة، يثير تساؤلات حول مدى تعافيه الكامل من الإصابة.

    ويبقى السؤال مطروحا قبل المباراة النهائية: هل استعاد يامال جاهزيته البدنية بنسبة 100%، أم أن آثار إصابة الفخذ لا تزال تحد من قدرته على تقديم النسخة التي اعتاد الجميع مشاهدتها؟

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Lamine Yamal EspanhaGetty Images

    إنجاز بطعم الإحباط

    يقف يامال الآن على بعد خطوة واحدة من ملامسة المجد والتتويج باللقب العالمي الأغلى لأول مرة في مسيرته، لكن هذا الإنجاز، إن تحقق، قد يحمل طعما مرا للاعب الشاب.

    ويعود ذلك إلى أنه جرت العادة أن يكون النجم الأول للمنتخب البطل هو المرشح الأبرز للكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في المونديال، لكن يامال فقد هذه الفرصة إكلينيكيا.

    ما قدمه يامال في البطولة لا يمكن مقارنته بما قدمه نجوم آخرون مثل ليونيل ميسي، كيليان مبابي، وهاري كين، الذين يملكون أفضلية واضحة عليه لحصد جائزة أفضل لاعب في المونديال، حتى لو توجت إسبانيا باللقب.

    علاوة على ذلك، فإن حظوظ يامال في المنافسة على الكرة الذهبية تبدو شبه منعدمة، نظرا لأن برشلونة لم يتوج بدوري أبطال أوروبا في الموسم المنصرم، بجانب ظهور اللاعب الباهت في المونديال، مما يجعل تواجده حتى ضمن أفضل ثلاثة أمرا مستبعدا.

إعلان