إعلان
إعلان
main-background

مقامرة تهدد هيبة برشلونة.. فليك يدفع ثمن حسابات الكلاسيكو في حديقة الأمراء

أحمد صلاح الدين
20 أكتوبر 202618:49
FBL-EUR-C1-PSG-BARCELONAGetty Images

كشفت خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-4، الثلاثاء، عن فجوة لدى فريق المدرب فليك في السيطرة على وسط الملعب، والتعامل مع الضغط، وحماية المساحات الدفاعية.

ورغم عودة الفريق الكتالوني إلى التعادل مرتين، لم يستطع الحفاظ على توازنه، بينما واصل باريس تهديده حتى حسم المواجهة بثقة تامة.

الفارق كان واضحا في قدرة باريس على استعادة المبادرة سريعًا بعد كل هدف لبرشلونة. وهذه نقطة جوهرية في سباق دوري أبطال أوروبا، الذي يأمل البارسا في استعادة لقبه حيث لا تكفي الموهبة الفردية إذا غاب التوازن الذي يحمي الفريق في أصعب لحظات المباراة، كما حدث اليوم.


إعلان
  • معركة الوسط.. بيدري وحده لا يكفي

    عانى برشلونة من صعوبة السيطرة على وسط الملعب، إذ وجد لاعبو باريس خيارات تمرير متاحة باستمرار، بينما بدا بيدري وكأنه يتحمل وحده عبء الربط بين الخطوط.

    ولم تكن المشكلة مجرد تفوق عددي، بل في تحركات ثلاثي باريس، فيتينيا وجواو نيفيز وفابيان رويز، التي منحت حامل الكرة حلولًا لتجاوز الضغط.

    عندما ينجح باريس في تخطي الضغط، يجد دفاع برشلونة نفسه مضطرًا إلى التراجع وحماية المساحات، بدلًا من استعادة الكرة في مناطق متقدمة. وهنا يظهر الفارق بين الاستحواذ الرقمي والسيطرة الفعلية؛ فامتلاك الكرة لا يعني فرض الإيقاع إذا عجز الفريق عن منع منافسه من الوصول إلى الثلث الأخير بسهولة.

    وفقا لإحصائيات موقع Flashscore، ورغم تفوق برشلونة في الاستحواذ على الكرة بنسبة 53% مقابل 47% لباريس، وفي دقة التمريرات، إلا أن الأرقام تكشف سيطرة باريسية أوضح على مجريات اللعب الهجومي؛ فقد سدد باريس 22 مرة مقابل 18 لبرشلونة، منها 15 تسديدة على المرمى مقابل 5 فقط، وحقق أهدافا متوقعة (xG) بلغت 3.73 مقابل 2.19، مع 6 فرص كبيرة مقابل 5، مما يؤكد أن ثلاثي الوسط الباريسي (فيتينيا ونيفيز ورويز) نجح في تحويل الاستحواذ الأقل نسبيا إلى تهديد حقيقي ومستمر.

    اقرأ أيضا: نصف أهدافه في برشلونة.. لوكاس هيرنانديز يجدد كابوس بلوجرانا

  • إعلان
    إعلان
  • الضغط يكشف ثمن الدفاع المتقدم

    اعتمد برشلونة على الضغط العالي والتقدم بخط دفاعه، وهي استراتيجية تمنحه أفضلية هجومية عندما تنجح، لكنها تصبح خطرة أمام فريق يجيد التمرير السريع واستغلال المساحات خلف المدافعين، ويعرف جيدا أين يضرب ليوجع خصمه.

    وهنا برز دور النجم المغربي أشرف حكيمي في توفير الكرات العرضية المستمرة فصنع الهدف الرابع لرويز، ليصبح على بعد خطوة واحدة من معادلة رقم صامويل إيتو (20) كأفضل صانع أهداف أفريقي في دوري الأبطال، بينما عادل اليوم رصيد محمد صلاح نجم ليفربول السابق وطرابزون سبور الحالي في عدد التمريرات الحاسمة (19).

     كما استغل ديزيريه دوي المساحات خلف الخط المتقدم ليسجل الهدف الأول ويصنع الثاني من ركلة ركنية، فحصل على جائزة رجل المباراة.

    من ثم لم تكن المشكلة في تقدم الخط الخلفي وحده، بل في غياب الضغط الكافي على حامل الكرة، وصعوبة إغلاق زوايا التمرير.

    اقرأ أيضا: حدث غاب 19 عامًا.. قرارات طارئة تقلب حسابات باريس وبرشلونة

  • ضريبة الكلاسيكو.. هل تسبب غياب رودري في الخسارة؟

    كان قرار هانز فليك إبقاء رودري هيرنانديز على مقاعد البدلاء مؤثرًا، لكنه لا يفسر الهزيمة بمفرده. فقد أوضح المدرب أنه أراد إراحة اللاعب بعد خوضه المباريات الثلاث السابقة كاملة، مع التأكيد على ثقته في مارك بيرنال، وذلك قبل مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد.

    لكن رودري لم يكن مجرد لاعب وسط يمكن استبداله بعنصر آخر؛ فالفريق احتاج إلى لاعب يساعده على الخروج بالكرة تحت الضغط، وضبط الإيقاع، وتوفير التوازن بين الوسط والدفاع، والاحتفاظ بالكرة في أحيان أخرى لتهدئة عاصفة التحولات السريعة والهجوم الشرس للخصم.

    ولم ينجح برشلونة في تعويض هذه الأدوار بالشكل المطلوب، بينما وجد بيدري نفسه مطالبًا بتحمل مسؤوليات متعددة. لم يكن الخطأ بالضرورة في إراحة رودري، بل في عدم توفير منظومة قادرة على الصمود أمام باريس في غيابه، وهو سؤال سيبقى مطروحا كلما غاب رودري: كيف يتم تعويضه؟

    فإدارة الأحمال مهمة، لكنها لا ينبغي أن تأتي على حساب التوازن في مواجهة بهذا الحجم. 

    اقرأ أيضا: لا يوجد أسوأ منه.. برشلونة وحيدا في خانة سوداء بدوري الأبطال


  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع KOOORA على جوجل
  • التبديلات.. قرارات تثير علامات استفهام

    أثار إخراج بيدري ورافينيا في الدقيقة 60 تساؤلات، خصوصًا أن برشلونة كان بحاجة إلى الاحتفاظ بقدرته على تنظيم اللعب ومقاومة ضغط باريس. ودخول رودري لم يعالج المشكلة بالكامل. كذلك، فإن استبدال إسبارت بعد أدائه الإيجابي، والإبقاء على جوردون رغم مردوده الضعيف طوال المباراة، يفتحان باب النقاش حول مدى توافق التبديلات مع ما قدمه اللاعبون، ومع ما يحتاجه الفريق وحول هذه الدقائق التي كشفت عجز الفريق عن الحفاظ على توازنه بعد العودة.

    في مواجهة باريس سان جيرمان الليلة، سجل تشافي إسبارت هدف التعادل بعد 74 دقيقة لعب، مع تسديدة واحدة على المرمى وxG بلغ 0.29، وأنجز 43 تمريرة بدقة 84%، وفاز بـ4 تدخلات و5 استردادات للكرة.

    وفقاً لإحصائيات ESPN، أكمل أنتوني جوردون 90 دقيقة كاملة أمام باريس سان جيرمان مسجلا 48 لمسة فقط، دون أي هدف أو تمريرة حاسمة، مع xG صفري وxA بلغ 0.16، ودون أي تسديدة على المرمى أو أي تسديدة إجمالا، فيما فاز بمبارزة واحدة فقط واعترض كرة واحدة.

    هل يسعفه الزمن لتهديد صلاح؟.. جيراسي يقتحم تاريخ دوري الأبطال


  • درس من هيمنة باريس.. هل ما زالت المسافة بعيدة بين برشلونة وحلم ذات الأذنين؟

    أظهر باريس قدرة على مواصلة الهجوم واستعادة المبادرة كلما تغيرت النتيجة. في المقابل، اعتمد برشلونة بدرجة أكبر على استغلال المساحات واللحظات الفردية، لكنه لم يحول فرصه إلى سيطرة مستمرة، وهنا يتضح الفارق: برشلونة يصنع لحظات خطيرة، وحامل اللقب يستطيع فرض أسلوبه وفرض نمط متكرر من التهديد، يوجه به المباراة حيث يريد.

    من بعد آخر، كشفت المباراة أن برشلونة لا يزال بحاجة إلى مزيد من التوازن كي ينافس بجدية على دوري الأبطال. فالفريق يملك عناصر قادرة على صناعة الفارق، وأظهر إصرارًا بالعودة مرتين، لكن مواهبه وقدراته الهجومية لم تكن كافية لتعويض مشكلاته في الوسط والدفاع. في المقابل، امتلك باريس حلولًا متعددة؛ ضغط بفاعلية، واستغل المساحات، وواصل الهجوم، ولم يفقد هدوءه بعد استقبال الأهداف. وهذه صفات يحتاجها أي فريق يطمح إلى التتويج باللقب.

    اقرأ أيضا.. سونيس: آرسنال يضغط على الحكام.. ونجمه غشاش

  • إعلان
    إعلان
إعلان