إعلان
إعلان
main-background

مفاجأة مدوية وذكرى كارثة الريدز.. 4 دقائق فوضوية قد تحسم موسم البريميرليج

أحمد صلاح الدين
11 مايو 202615:47
West Ham United v Arsenal - Premier LeagueGetty Images

في مباراة آرسنال ووست هام أمس تم اتخاذ القرار الأكثر أهمية في تاريخ حكم الفيديو المساعد في الدوري الإنجليزي الممتاز، في غضون 4 دقائق و11 ثانية من الدراما المثيرة للأعصاب داخل ملعب لندن.

أصبحت تلك الفترة الزمنية، التي بدت وكأنها دهر، اللحظة التي لديها القدرة على تغيير مسار التاريخ الفوري لآرسنال ووست هام يونايتد.

في السياق الأوسع، يمكن اعتبار الحادثة وقرار (VAR) بمثابة اللحظة الحاسمة للموسم على طرفي جدول الترتيب.

كان آرسنال متقدما 1-0 في الوقت بدل الضائع بهدف تروسارد (ق83) عندما سدد كالوم ويلسون، البديل في وست هام، كرة قوية في منطقة الجزاء المزدحمة بعد ركلة ركنية. احتفل وست هام، بينما استدار مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا ورأسه بين يديه خائفا من أن يكون فوز حاسم قد أفلت من بين يديه في الثواني الأخيرة، ثم بدأت الاحتجاجات.

إعلان
  • أسئلة حائرة.. لعبة التوتر والمخاطر العالية

    هل سبق أن شهدنا مثل هذه الدراما المتعلقة بتقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR)؟ هل سبق أن كانت هناك مثل هذه العواقب المترتبة على قرار في الدوري الإنجليزي الممتاز؟، تأتي هذه التساؤلات التي طرحها موقع بي بي سي من "حقيقة أن ذلك جاء متأخرا جدا في لعبة متوترة وعالية المخاطر جعلت الانتظار لا يطاق تقريبا بالنسبة لأولئك الذين لديهم مصلحة مباشرة".

    أصر آرسنال على أن حارس المرمى ديفيد رايا قد تعرض للعرقلة من قبل بابلو، بينما اندفع حارس مرمى وست هام المنافس مادز هيرمانسن أمامه بسرعة خاطفة كدليل على محنة الفريق المضيف ويأسه.

    ثم اضطر الحكم دارين إنجلاند إلى التدقيق في أهم قرار محلي لتقنية الفيديو المساعد للحكم منذ إنشائها في عام 2019 قبل إرسال حكم الساحة كريس كافاناج إلى الشاشة.

    لقد كانت قرارات تقنية الفيديو المساعد مهمة من قبل، لكن لم تكن أي منها بهذه الأهمية، حيث أن العواقب قد تمنح آرسنال دفعة حاسمة نحو أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 22 عامًا، بينما في الوقت نفسه قد ترسل وست هام لدوري تشامبيونشيب.

  • إعلان
    إعلان
  • كلمات قليلة... ومصيرية

    عندما تجاوزت تسديدة ويلسون خط المرمى، انفجر مشجعو وست هام فرحا، ثم حبس الجميع أنفاسهم قبل أن يتفاعل مشجعو آرسنال، المحتشدون في زاوية من الملعب، بطريقة مماثلة عندما أعلن الحكم: "بعد مراجعة الفيديو، ارتكب لاعب وست هام رقم 19 خطأً ضد حارس المرمى".

    وبهذه الكلمات القليلة المصيرية، أصبح آرسنال الآن يتمتع بمركز قوة هائل متقدما بخمس نقاط على مانشستر سيتي - بعد أن لعب مباراة أكثر - بينما يبدو وست هام في وضع أسوأ، حيث يتأخر بنقطة واحدة عن توتنهام، الذي يلعب مباراته المؤجلة على أرضه أمام ليدز اليوم الاثنين.

    انفجر وست هام وجماهيره في غضب عارم استمر لفترة طويلة بعد صافرة النهاية، حيث شعروا أنهم سُلبوا نقطة حيوية في صراعهم من أجل البقاء، بينما احتفل آرسنال.

  • ردود فعل متباينة

    أثناء تقييمه لما إذا كان سيطلب من كافاناج التوجه إلى خط التماس، نظر الحكم الإنجليزي أيضًا في المخالفات المحتملة التي ارتكبها تروسارد ضد بابلو، وديكلان رايس ضد كريسينسيو سمرفيل، وقرر أن المخالفة الأولى كانت من جانب بابلو ضد رايا.

    بدا هذا وكأنه حادث كان متوقعا منذ فترة طويلة، نظرا للدفع والشد المتكرر الذي يحدث بين العديد من اللاعبين داخل منطقة الجزاء.

    ويكاد يكون من المستحيل إيجاد حل لهذه المشكلة، فهي حالة أصبحت الآن شبه خارجة عن سيطرة الحكام.

    كانت ردود الفعل متباينة في كل مكان: على أرض الملعب، على خط التماس، في المدرجات، ثم في أعقاب انتهاء المباراة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • إشادة أرتيتا وحزن سانتو: يا له من قرار كبير!

    أشاد أرتيتا، مدرب آرسنال، بـ"شجاعة" الحكام في اتخاذ هذا القرار، وبالطبع، قال مشجعو وست هام: "حسنا، كان من المتوقع أن يقول ذلك، أليس كذلك؟".

    وأضاف أرتيتا: "ربما أدركت اليوم مدى صعوبة ومهمة عمل الحكم. أدركت أن وجود الحكام في هذا الموقف، واتخاذهم هذا القرار وتغيير مسار أحد الفريقين... يا لها من مسؤولية. يا له من قرار كبير".

    وقال لراديو بي بي سي 5 لايف: "كان قرارا هائلا، لكنه كان القرار الصحيح بوضوح. كان انطباعي الأول أنه خطأ، لكن مع مرور الوقت، كان الحكم ينتظر قرار تقنية الفيديو المساعد (VAR). لكن عندما تنظر إلى الموقف، ترى أن التلامس يؤثر على طريقة رفع ديفيد رايا ليديه، والطريقة التي يمسك بها الكرة... قرار هائل، خاصة عندما يتنافس الفريقان على لقب كبير كهذا".

    من جهته، أعرب نونو إسبيريتو سانتو، مدرب وست هام، عن حزنه الشديد، مؤكدًا أن الجميع في عالم كرة القدم يشعرون الآن بالحيرة بشأن ما يُعتبر خطأ داخل منطقة الجزاء في حالات الكرات الثابتة.

    وقال في حديثه إلى إذاعة بي بي سي راديو 5 لايف: "اسمعوا، لم أرَ الموقف بوضوح. سأحتاج إلى مشاهدة الإعادة، لكنني أثق كثيرًا بما شعر به لاعبي فريقي. هم من شاهدوا الموقف، فهم موجودون على أرض الملعب، وقد قالوا إنه لم يكن خطأ. نشعر بحزن عميق وبخيبة أمل كبيرة".

    وأكد: "سأشاهدها الآن وأحاول فهمها بشكل أفضل. لست هنا للحكم على عمل الحكم أو عمل تقنية الـ(VAR). إنها مجرد مسألة عدم اتساق في المواسم القليلة الماضية".

    وأضاف: "مع السماح بالتصارع، والصد، والإمساك، أعتقد أننا فقدنا بعضًا من الفهم لما هو مخالفة وما ليس مخالفة. في السابق، كان الحكم يختلف، وهذا ما يزعجني".

  • مفاجأة مدوية.. ذكرى ليفربول وتوتنهام

    قال ديل جونسون مراسل شؤون كرة القدم لدى بي بي سي "تخيل أنك في مكان حكم الـ(VAR)، لا بد أن الضغط الذي تعرض له كان هائلا. فهو لا يستطيع سماع تعليقات قناة سكاي، ولا يملك أدنى فكرة عن رأي الجمهور".

    وفجر مفاجأة قائلا: "هذا هو الحكم نفسه (دارين إنجلاند) الذي كان مسؤولا، في سبتمبر 2023، عن أكبر خطأ في استخدام تقنية الفيديو المساعد شهده الدوري الإنجليزي الممتاز. هو الذي أخطأ في تفسير قرار التسلل في مباراة ليفربول وتوتنهام مما تسبب في إلغاء هدف لويس دياز لاعب الريدز بشكل خاطئ".

    وقد اضطر الحكم الإنجليزي بعد ذلك إلى الكفاح من أجل العودة إلى صفوف الحكام في الدوري الممتاز، واسترسل:

    اليوم، واجه قرارًا قد يحدد مصير ناديين. لا يمكنك لومه على أخذ وقته. كان عليه أن يتخذ القرار الصحيح. لقد أمضى دقيقتين و41 ثانية في دراسة كل زاوية من اللقطات، والتحقق من احتمال وجود مخالفة، والعقوبات المحتملة. لقد رأينا الدفع، والشد، والإمساك، والجر في ركنيات الكرة طوال الموسم.

    كما تعرض حراس المرمى للضغط والمضايقة. كان آرسنال هو الملك في هذا المجال، حيث كان يحشد لاعبيه ويحيط بحراس المرمى خلال الركنيات، ويجد طرقًا لخلق مساحة وتسجيل الأهداف من الكرات الثابتة.

    واسترسل جونسون: "لن يفوت البعض أنهم يستفيدون من ذلك بطريقة حاسمة. هل هذا مختلف؟ بشكل حاسم، كان كذلك. من الصعب القول إن اللاعب الدولي الإسباني لم يتعرض لعرقلة. لولا التلامس غير القانوني من قبل بابلو، لكان رايا قد أمسك الكرة بسهولة. كان بابلو يضع ذراعه على رقبة رايا وكان يمسك بذراع الحارس الأيسر".

  • إعلان
    إعلان
  • 4 دقائق تاريخية.. تحول مذهل بعد عامين

    كما راجع الحكم الإنجليزي حالات المخالفة المحتملة الأخرى، التي ارتكبها تروسارد ضد بابلو ورايس ضد سمرفيل. والأهم من ذلك، أن المخالفة الأولى التي كان لها تأثير مباشر على مجريات المباراة هي تلك التي ارتكبها بابلو ضد رايا، لذلك لا يمكن احتساب ركلة جزاء لمخالفة قد تحدث بعد ذلك.

    وقال جونسون "كان على حكم تقنية الفيديو أن يتخذ القرار الصحيح - وقد فعل ذلك. أمضى حكم الساحة كافاناج دقيقة و15 ثانية أمام الشاشة. كان هو أيضًا على دراية بعواقب قراره النهائي. إجمالا، أربع دقائق و11 ثانية قد تحدد مصير اللقب ومركز الهبوط الأخير. إذا استغرق الأمر كل هذا الوقت، فهل يمكن أن يكون الأمر واضحًا وجليًا حقًا؟ هذه طريقة خاطئة للنظر إلى الأمر".

    وأكد: "مع قرار ضخم كهذا، يحدد مصير الموسم، خذ الوقت اللازم للتأكد من أنك تتخذ القرار الصحيح. سيكون الحكم الإنجليزي قد أمضى الدقائق الأخيرة من المباراة يتساءل عما إذا كان قد اتخذ القرار الصحيح. لا توجد اتصالات داخل غرفة VAR، ولا هواتف محمولة، ولا طريقة لتقييم ما إذا كنت قد فعلت الشيء الصحيح. تخيل مدى الارتياح الذي شعر به عندما خرج من الغرفة وأُخبر أنه اتخذ القرار الصحيح، وأن بابلو قد أثر على رايا ومنعه من إمساك الكرة".

    يوم السبت المقبل سيتولى دارين إنجلاند لأول مرة إدارة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بين مانشستر سيتي وتشيلسي. كان ذلك أمرا لا يمكن تصوره قبل عامين ونصف (بسبب واقعة ليفربول -توتنهام). والآن، حصل على مباراة تاريخية وتخلص من شياطين الـVAR.

إعلان