إعلان
إعلان
main-background

مدرب برشلونة السابق: دربت لاعبين لا يفهمون كرة القدم.. وكنت قريبًا من الدوري المصري

محمد منسي
09 أكتوبر 202606:02
Levante UD v FC Barcelona - LaLiga EA Sports 2026/27Getty Images

لا يخفي المدرب كيكي سيتين، أن تجربته مع برشلونة، كانت من أصعب مراحل مسيرته المهنية.

ونشرت صحيفة سبورت، تصريحات كيكي سيتين، خلال مقابلة مطولة في بودكاست "من يسجل يفوز".

وقال سيتين، إنه لم يتمكن مطلقًا من الظهور بشخصيته الحقيقية في برشلونة، أو نقل طبيعة العلاقات الشخصية والمهنية التي بناها خلال تجاربه السابقة، إلى غرفة ملابس الفريق الكتالوني.

وأضاف "لم أكن على طبيعتي في برشلونة، إما أنني لم أستطع ذلك أو لم أعرف كيف أفعله. هذه هي الإجابة. لم أكن نفسي لأنني لست هكذا. كانت لديّ شخصية معينة، وعندما أنظر إلى صوري من تلك الفترة لا أتعرف على نفسي".

وتابع "جئت من ريال بيتيس، ومن الصحيح أنني غادرت النادي وسط مطالبات كثيرة برحيلي، لكن الحياة اليومية داخل غرفة الملابس كانت استثنائية".

وأكد أنه لم يتمكن من الاستمتاع بتجربة برشلونة، بالقدر الذي كان يتمناه، كما أن جائحة كورونا زادت الأمور تعقيدًا. ورغم كل ما حدث، أكد كيكي سيتين، أنه لم يندم مطلقًا على قبول عرض برشلونة.

وأوضح سيتين أنه اعترف إلى ليونيل ميسي شخصيًا، خلال فترة وجوده في برشلونة، بمدى استمتاعه بمشاهدته يلعب على مدار جزء كبير من مسيرته.

وقال المدرب القادم من كانتابريا "لقد قلت لميسي ذات مرة: لقد أمضيت 14 عامًا من حياتي أنتظر موعد مباريات برشلونة حتى أتمكن من مشاهدتك تلعب".

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
إعلان
  • OGC Nice v Villarreal CF - Sela CupGetty Images

    كنت على وشك الانضمام إلى أحد الأندية المصرية

    وكشف سيتين، عن واحدة من أكثر التفاصيل المفاجئة بشأن الظروف التي أحاطت بوصوله إلى برشلونة، موضحًا أنه كان على وشك الانضمام إلى أحد الأندية المصرية قبل أيام قليلة فقط من اتفاقه مع النادي الكتالوني.

    وكان المدرب بلا نادٍ في ذلك الوقت، بعدما تجاوز مشكلة صحية أجبرته على رفض عدة عروض خلال الأشهر السابقة. وفي تلك الظروف، تلقى عرضًا من رجل أعمال كان مهتمًا بشراء أحد الأندية في مصر.

    وتذكر سيتين قائلًا "عرض عليّ مبلغًا ضخمًا للغاية من المال".

    وقد أقنعه العرض إلى درجة أنه بدأ بالفعل في ترتيب السفر إلى مصر، رفقة جهازه الفني.

    وأوضح "كنت سأذهب بالفعل، لأن ذلك حدث مباشرة بعد خروجي من المشكلة الصحية التي مررت بها، وبدا لي الأمر فرصة رائعة للعودة إلى التدريب مجددًا".

    وأضاف "اتصلت بأعضاء جهازي الفني، واتصلت بالمنزل لأقول لهم سنذهب إلى مصر لبضعة أشهر، حتى نهاية الموسم. كان الفريق يحتل المركز الثامن أو السابع، وكان علينا التأهل إلى دوري أبطال أفريقيا. وقلت لنفسي: حسنًا، 5 أشهر في مصر مع أحد هذه الفرق ستكون تجربة مميزة".

    وزاد "كان لدينا بالفعل طائرة مجهزة، وطائرة خاصة مستأجرة للسفر إلى هناك. كنا قد وقّعنا بالفعل، ليس العقد النهائي، لكن العقد كان قد أُعدّ وصيغ بالكامل".

    لكن الأمور انهارت بعدما قرر رجل الأعمال عدم شراء النادي، عقب اكتشاف مشكلات خلال عملية التدقيق والمراجعة. وفي الوقت نفسه، كان الأشخاص الذين يقدمون المشورة لكيكي سيتين، يُصرون على ضرورة عدم سفره إلى مصر، لاحتمال حصوله على فرصة تدريب برشلونة.

    وأوضح "كانوا يتصلون بي ويقولون: لا تذهب إلى مصر، لأنك قد توقع عقدًا مع برشلونة. وكنت أجيبهم: لكن كيف سأوقع لبرشلونة؟ وماذا فعلت أصلًا حتى أتولى تدريب برشلونة؟".

    ولم يكن كيكي سيتين، يأخذ ذلك الاحتمال على محمل الجد، إذ كان يميل إلى قبول المغامرة المصرية، مقتنعًا بأنها فرصة للعودة إلى مقاعد التدريب. لكن بعدما تعثرت الصفقة، تسارعت الأحداث.

    وقال "بعد 3 أيام، اتصلوا بي وقالوا: استعد، واركب الطائرة، لأنك ستوقع عقدًا مع برشلونة هذا المساء. عندها ذهبت إلى برشلونة ووقعت للنادي".

    وأضاف "عندما توقع لبرشلونة، تصل إلى هناك، وتجد أنه المكان الوحيد الذي لا يتعين عليك فيه فعل أي شيء".

    وأوضح أن السبب بسيط، وهو أن لاعبي برشلونة اعتادوا العمل لسنوات وفق مبادئ محددة في اللعب.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-ESP-LIGA-BARCELONA-ATLETICO MADRIDGetty Images

    أزمة سارابيا في البرنابيو: بعض الأمور تبقى عالقة

    تطرق كيكي سيتين أيضًا إلى الواقعة التي تورط فيها إيدر سارابيا، خلال إحدى مباريات الكلاسيكو على ملعب سانتياجو برنابيو.

    فقد التقطت كاميرات التلفزيون، مساعد مدرب برشلونة آنذاك، وهو يدلي بتعليقات حادة انتقد فيها بعض اللاعبين، وهي اللقطات التي أثارت ضجة واسعة.

    واعترف سيتين بأن تلك الواقعة تسببت في صعوبات داخل غرفة الملابس، مشيرًا إلى أن مساعده لم يكن يدرك دائمًا العواقب التي قد تترتب على ردود أفعاله.

    وقال "صحيح أن قلة الخبرة وطبيعة الشخصية قد تدفعانك أحيانًا إلى مواقف لا تستطيع السيطرة عليها، ولا تدرك فيها المكان الذي توجد فيه".

    وأضاف "كان ذلك الموقف معقدًا، وقد جرى احتواؤه، لكن بعض الأمور تبقى عالقة، وهذا أمر طبيعي".

    وتذكر أن النقاشات مع سارابيا كانت متكررة، لكنه اعتبرها جزءًا من علاقة مهنية كان يتبادل خلالها الطرفان، الآراء الكروية باستمرار. وأوضح سيتين أنه كان يحاول أيضًا نقل درس مهم إلى مساعده، يتعلق بمستقبله المحتمل في عالم التدريب.

    وقال "كنت أقول له: ستصبح مدربًا يومًا ما، وسيتعين عليك تقبل أمور لا تعجبك، مهما كنت مقتنعًا برأيك، وهذا أمر مررنا به جميعًا".

    ورغم تلك الاختلافات، دافع المدرب عن أهمية سارابيا داخل جهازه الفني، مؤكدًا أن كليهما تعلم الكثير خلال سنوات العمل معًا.

  • Cadiz CF v Villarreal CF - LaLiga EA SportsGetty Images

    درّبت لاعبين تبلغ قيمتهم 80 مليون يورو ولا يفهمون كرة القدم

    وأطلق سيتين، واحدة من أكثر تصريحاته حدة، عندما تحدث عن قدرة بعض اللاعبين على قراءة مجريات اللعب وفهمها، بصرف النظر عن موهبتهم أو قيمتهم المالية.

    وقال "سبق أن درّبت لاعبين تبلغ قيمتهم 80 مليون يورو ولا يفهمون كرة القدم".

    ثم استعاد موقفًا محددًا من فترته في برشلونة، عندما كان يعمل بصورة فردية مع أحد لاعبي الفريق، لمساعدته على تحسين قدرته على قراءة الجوانب التكتيكية للمباريات.

    وأوضح "أتذكر أنني كنت أعمل مع أحد لاعبي برشلونة، وأجلس معه وأعرض عليه لقطات من أدائه خلال المباراة".

    وتابع أن العمل كان يبدأ بسؤال اللاعب عما إذا كان يتذكر اللقطة، ولماذا اتخذ قرارًا معينًا خلالها.

    وقال "كنت أسأله: هل تتذكر هذه اللعبة؟ وكان يشير إلى أحد الأمور، ثم أسأله: ماذا فعلت هنا؟ فيجيبني: هنا حاولت المخاطرة، وهنا فعلت كذا وكذا. فأقول له: حسنًا، دعنا نشاهد اللقطة الآن".

    وبعد مراجعة اللقطة، كان المدرب يعود إلى سؤال اللاعب عن البدائل التي كانت متاحة أمامه.

    وأضاف "كنت أسأله: كيف ترى الأمر الآن مقارنة بالفكرة التي كانت لديك داخل الملعب؟ ماذا ترى هنا الآن؟ وما الأشياء الأخرى التي كان بإمكانك فعلها؟".

    وكان الهدف من هذا العمل، توضيح كيف يمكن لتفاصيل فنية وتكتيكية صغيرة، أن تغير مسار الهجمة بالكامل.

    وشرح سيتين ذلك قائلًا "قد تجد فريقًا يمتلك تفوقًا عدديًا بثلاثة لاعبين مقابل اثنين في الهجوم، ثم تؤدي لمسة سيئة للكرة إلى منح لاعبين من المنافس الوقت الكافي للعودة، وفجأة يتحول الموقف إلى تفوق عددي للمنافس بأربعة لاعبين مقابل ثلاثة".

    وأكد المدرب أن وضعية الجسم أو اتجاه اللمسة الأولى للكرة، قد يصنعان الفارق بين خلق فرصة للتسجيل وإهدار هجمة واعدة.

    وقال "عندما تعرض مثل هذه اللقطات على أحد هؤلاء اللاعبين ويشاهدها بنفسه، تبدأ في جعله يفكر. ثم تعود إلى الملعب، وتبدأ هذه الأمور في الظهور لدى اللاعبين الذين يمتلكون القدرة على رؤية التفاصيل، وعندها تسير الأمور بسلاسة".

    ولم يكشف سيتين عن هوية لاعب برشلونة الذي كان يعمل معه بهذه الطريقة، لكن حديثه عن اللاعبين ذوي القيمة المالية المرتفعة، شكّل أحد أكثر الانتقادات لفتًا للانتباه في المقابلة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان