إعلان
إعلان
main-background

لعنة أرنولد.. هل تدفع إنجلترا ثمن عناد توخيل؟

عمرو عزت
28 يونيو 202612:13
FC Barcelona v Real Madrid CF - LaLiga EA SportsGetty Images

يدخل منتخب إنجلترا منافسات الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026 وهو يحمل على عاتقه أحلام جماهيره في استعادة المجد الغائب منذ لقب 1966، مستندًا إلى كتيبة تضم نخبة من أبرز نجوم الكرة العالمية، جعلت "الأسود الثلاثة" ضمن أبرز المرشحين لاعتلاء منصة التتويج.

أنهى المنتخب الإنجليزي دور المجموعات في الصدارة برصيد 7 نقاط، بعدما تغلب على كرواتيا (4-2) وبنما (2-0) وتعادل مع غانا سلبيًا، ليضرب موعدًا مع الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، وسط آمال بمواصلة المشوار حتى النهابة.

ورغم الجرأة التي تحلى بها المدرب توماس توخيل في اختيار قائمته، بعدما استبعد أسماء لامعة مثل كول بالمر وفيل فودين وترينت ألكسندر-أرنولد، فإنه بدا واثقًا من امتلاك المجموعة الحالية كل المقومات التي تؤهلها للمنافسة على اللقب وإنهاء عقود طويلة من الانتظار.

لكن مع توالي مباريات البطولة، بدأت تفرض نفسها تساؤلات عديدة حول ما إذا كان المنتخب الإنجليزي يطارده شبح خاص يمكن وصفه بـ"لعنة أرنولد"، بعدما تكررت الأزمات في مركز الظهير الأيمن، ليصبح قرار استبعاد نجم ريال مدريد محل نقاش واسع قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولة.

إعلان
  • Panama v England: Group L - FIFA World Cup 2026Getty Images

    استبعاد مفاجئ

    عندما أعلن توماس توخيل قائمته النهائية لخوض منافسات كأس العالم 2026، لفتت اختياراته في مركز الظهير اهتمام المتابعين بشكل كبير.

    ففي الجبهة اليمنى اعتمد على الثنائي ريس جيمس وتينو ليفرامينتو، بينما ضمت الجبهة اليسرى نيكو أورايلي وجد سبينس، علمًا بأن الأخير يمتلك أيضًا القدرة على شغل مركز الظهير الأيمن.

    وأثارت تلك الاختيارات ضجة واسعة بسبب استبعاد ترينت ألكسندر-أرنولد، نجم ريال مدريد الحالي وليفربول السابق، رغم أنه كان أحد الركائز الأساسية لمنتخب إنجلترا خلال السنوات الماضية، وصاحب خبرات كبيرة في البطولات الكبرى، إلى جانب إمكانياته الهجومية المميزة التي جعلته أحد أفضل الأظهرة في العالم.

    وبدا واضحًا أن توخيل لم يكن مقتنعًا بقدرات أرنولد الدفاعية، وهي النقطة التي طالما تعرض بسببها اللاعب للانتقادات طوال مسيرته، لذلك فضّل المدرب الألماني الاعتماد على أسماء يمنحها الأفضلية من الناحية الدفاعية والانضباط التكتيكي، معتقدًا أن هذا الخيار سيكون أكثر ملاءمة لطبيعة مباريات كأس العالم، حتى وإن جاء ذلك على حساب استبعاد أحد أكثر اللاعبين موهبة في مركزه.

  • إعلان
    إعلان
  • England v New Zealand - International FriendlyGetty Images

    فرصة ثانية

    قبل انطلاق مشوار منتخب إنجلترا في كأس العالم، تعرض تينو ليفرامينتو لإصابة أنهت حلمه في المشاركة بالبطولة، ليجد توماس توخيل نفسه أمام فرصة مثالية لإعادة النظر في قراره السابق، خاصة أن مركز الظهير الأيمن أصبح بحاجة إلى تدعيم بعد فقدان أحد عناصره الأساسية.

    وتوقع كثيرون أن يستغل المدرب الألماني هذا الظرف لاستدعاء أرنولد، باعتباره الخيار الأكثر خبرة وجاهزية، أو على الأقل ضم ظهير أيمن آخر لتعويض الغياب، إلا أن المفاجأة جاءت مغايرة تمامًا لما كان ينتظره الشارع الإنجليزي.

    وفجر توخيل جدلًا جديدًا بعدما قرر استدعاء تريفوه تشالوباه، مدافع تشيلسي، بدلاً من تعويض ليفرامينتو بظهير أيمن، وهو القرار الذي عزز الانطباع بأن استبعاد أرنولد لم يكن مجرد خيار فني مرتبط بالقائمة الأولى، بل قناعة راسخة لدى المدرب الألماني بعدم الاعتماد عليه.

    وبذلك، بدا أن العلاقة بين توخيل وأرنولد دخلت مرحلة من "العناد الكروي"، بعدما أغلق المدير الفني الباب تمامًا أمام عودة نجم ريال مدريد، مفضلًا البحث عن حلول أخرى حتى خارج مركز الظهير الأيمن، وهو ما فتح باب الانتقادات في وجه المدرب الألماني.

  • RCD Espanyol de Barcelona v Real Madrid CF - LaLiga EA SportsGetty Images

    لعنة أرنولد

    لم يمر سوى مباراتين على بداية مشوار منتخب إنجلترا في كأس العالم حتى تلقى توماس توخيل ضربة جديدة، بعدما تعرض ريس جيمس، الظهير الأيمن الأساسي والوحيد في القائمة بعد إصابة تينو ليفرامينتو، لإصابة أجبرته على الابتعاد، ليجد المدرب الألماني نفسه في أزمة حقيقية داخل أحد أهم المراكز في تشكيلته.

    وأمام هذا الموقف، اضطر توخيل إلى اللجوء إلى جاريل كوانساه، الذي يشغل مركز قلب الدفاع في الأساس، لسد الفراغ في الجبهة اليمنى، أمام بنما في المباراة الأخيرة، في محاولة للحفاظ على التوازن الدفاعي، لكن سوء الحظ لم يتوقف عند هذا الحد، بعدما تعرض مدافع باير ليفركوزن الحالي وليفربول السابق للإصابة هو الآخر، ليغادر المباراة ويزيد من متاعب المدير الفني.

    ولم يجد توخيل سوى الدفع بجد سبينس لتعويض كوانساه، لتتقلص خياراته بشكل كبير قبل دخول الأدوار الإقصائية، فأصبح توخيل لا يملك على مستوى الظهيرين سوى سبينس وأورايلي، مع ترقب موقف ريس جيمس من التعافي والعودة للمشاركة.

    وبدا المشهد وكأن منتخب إنجلترا يطارد نفسه بـ"لعنة أرنولد"، بعدما تجاهل استدعاء ظهير ريال مدريد، ليجد نفسه في أزمة خانقة بسبب الإصابات.

    ورغم امتلاك توخيل بعض الحلول الاضطرارية، مثل الدفع بجون ستونز في مركز الظهير الأيمن أو دانيال بيرن في الجبهة اليسرى، فإن جميعها تبقى حلولًا استثنائية، لا تعوض غياب ظهير متخصص في مرحلة لا تقبل أي هامش للخطأ.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-WC-2026-MATCH67-PAN-ENGGetty Images

    تعليق توخيل

    كشف توخيل في المؤتمر الصحفي عقب مباراة بنما أن مدافع باير ليفركوزن "تعرض لالتواء في الكاحل ويشعر بألم شديد"، مضيفًا: "لقد تعرض له من قبل وتعافى في غضون أيام. نأمل أن يكون هذا هو الحال، لكن الألم لا يزال شديدًا في الوقت الحالي، ساقه مرفوعة ومغطاة بضمادة ضاغطة ومكعبات ثلج".

    وعندما سُئل توخيل عن قلقه بشأن مركز الظهير الأيمن، ابتسم وأجاب: "بالتأكيد، هذا أمر طبيعي، لدينا لاعب آخر يشغل هذا المركز"، في إشارة إلى سبينس الذي بات الخيار الوحيد المتاح حاليًا رغم معاناته من مشاكل بدنية.

    ورغم تأكيد المدرب الألماني أن إنجلترا مقتنعة بقدرة ريس جيمس على استكمال مشوار البطولة، إلا أن الوقت يداهم الجهاز الفني قبل مواجهة الكونغو الديمقراطية في أتلانتا الأربعاء المقبل، ما يفرض على توخيل "إيجاد حلول" عاجلة لأزمة باتت تهدد استقرار الخط الدفاعي.




إعلان