إعلان
إعلان
main-background

"لست ساحرًا".. هل تتذوق تونس من كأس رينارد الأسود؟

KOOORA
20 يونيو 202609:33
ريناردKOOORA

عندما ظهر الفرنسي هيرفي رينارد في مؤتمره الصحفي الأول مديرًا فنيًا لمنتخب تونس، قبل مواجهة اليابان في كأس العالم 2026، حرص على تخفيف سقف التوقعات سريعًا قائلًا: "لست ساحرًا، لا يوجد سحر في كرة القدم".

تصريح يبدو منطقيًا في ظاهره، خاصة أن المدرب تسلم المهمة في ظروف استثنائية بعد قرار الاتحاد التونسي إقالة الجهاز الفني السابق عقب الجولة الأولى من البطولة.

لكن هذه الكلمات أعادت إلى الأذهان تجربة قريبة جدًا عاشها رينارد مع المنتخب السعودي، حين استخدم الرسالة ذاتها تقريبًا قبل بدء ولايته الثانية، وهي التجربة التي انتهت بصورة بعيدة تمامًا عن الطموحات.

وبين ذكريات السعودية وآمال تونس، يبرز سؤال مهم: هل يجد رينارد نفسه أمام سيناريو مشابه، أم يتمكن هذه المرة من تغيير النهاية؟

إعلان
  • FBL-WC-2026-PRESSER-TUNGetty Images

    عبارة تتكرر.. والذكريات تعود

    لم تكن جملة "لست ساحرًا" جديدة على متابعي الكرة العربية، فقد سبق لرينارد أن استخدم المعنى نفسه عندما عاد لتدريب المنتخب السعودي في ولايته الثانية، مؤكدًا آنذاك أن تغيير الأوضاع لن يحدث بين ليلة وضحاها.

    لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن مطمئنًا للجماهير السعودية، فالمنتخب عانى على مستوى النتائج والأداء، وبدا عاجزًا عن تقديم هوية واضحة داخل الملعب رغم امتلاك مجموعة من اللاعبين الذين سبق لهم تحقيق نتائج جيدة في فترات سابقة.

    ومع مرور الوقت، ازدادت الانتقادات تجاه المدرب الفرنسي، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب غياب التطور الفني وعدم ظهور مشروع واضح يعيد الأخضر إلى المنافسة بالشكل المطلوب.

    لذلك، فإن تكرار العبارة نفسها مع تونس أعاد فتح باب المقارنات بين التجربتين، خصوصًا أن المدرب يدخل مرة أخرى في ظروف معقدة ويواجه ضغوطًا كبيرة منذ اليوم الأول.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-WC-2026-TRAINING-TUNGetty Images

    السعودية.. رحلة ثانية انتهت بخيبة كبيرة

    إذا كانت الولاية الأولى لرينارد مع السعودية قد صنعت له مكانة استثنائية لدى الجماهير، فإن الولاية الثانية سارت في اتجاه مختلف تمامًا.

    المنتخب السعودي خلال تلك الفترة ظهر بصورة متذبذبة، وتعرض لسلسلة من النتائج السلبية التي أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول قدرة المدرب على إعادة إنتاج نجاحاته السابقة.

    الأزمة لم تقتصر على النتائج فقط، بل امتدت إلى الجانب الفنيK فالأخضر بدا في كثير من المباريات بلا هوية واضحة، يتأرجح بين أساليب لعب مختلفة دون أن يستقر على شخصية محددة داخل الملعب.

    ومع استمرار التراجع، اتخذ الاتحاد السعودي قراره بإقالة المدرب الفرنسي قبل نحو شهر ونصف فقط من انطلاق كأس العالم، في خطوة عكست حجم الإحباط من حصيلة التجربة الثانية التي كانت بعيدة كل البعد عن التوقعات.

  • هل تختلف القصة مع تونس؟

    رغم كل المقارنات، تبقى الظروف مختلفة نسبيًا بالنسبة للمنتخب التونسي. فرينارد تسلم المهمة خلال البطولة نفسها، ما يعني أن الوقت المتاح أمامه أقل بكثير من أي مشروع تدريبي طبيعي.

    لكن في المقابل، فإن هذا الوضع يضعه تحت ضغط أكبر. فالجماهير التونسية لا تنتظر أعذارًا بقدر ما تنتظر حلولًا سريعة تساعد المنتخب على البقاء في دائرة المنافسة.

    اقرأ أيضًا.. يامال و3 مدافعين.. هل يقع دونيس في فخ المونديال؟

    ويدرك المدرب الفرنسي أن نجاحه أو فشله في هذه المغامرة قد يتحدد خلال مباريات قليلة فقط، خاصة أن كأس العالم لا يمنح المدربين رفاهية الوقت أو فرصة تصحيح الأخطاء على المدى الطويل.

    ولهذا، فإن عبارة "لست ساحرًا" تبدو واقعية من الناحية المنطقية، لكنها في الوقت نفسه تثير القلق لدى بعض الجماهير التي تتذكر كيف بدأت التجربة السعودية برسائل مشابهة قبل أن تنتهي بخيبة كبيرة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان