إعلان
إعلان
main-background

كل الإشادات نالها ماني.. لماذا تجاهل الجميع البطل الحقيقي لنهائي الكان؟

عمرو عزام
19 يناير 202602:29
FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARGetty Images

كان ذلك النهائي لا يُشبه إلا نفسه، اختلطت فيه كرة القدم الأفريقية بالفوضى كما اعتدنا، وتحولت لحظات اللعب إلى مشاهد أقرب للدراما المفتوحة في ملعب ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

لم يُحسم نهائي كأس الأمم الإفريقية بين السنغال والمغرب، فقط بهدف أسود التيرانجا في الشوط الإضافي الأول، وإنما ساهمت سلسلة من المواقف المصيرية التي كادت أن تخرج المباراة من إطارها الرياضي تمامًا، في الوصول إلى هذه النهاية.

ووسط هذا الجنون، برزت أدوار بطولية متعددة، لكن التاريخ – كعادته – لم يُنصف الجميع بالقدر نفسه.

إعلان
  • TOPSHOT-FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARGetty Images

    ساديو ماني نال جميع الإشادات

    لا يمكن الحديث عن هذا النهائي دون التوقف أمام تدخل ساديو ماني التاريخي.

    عندما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب احتجاجًا على ركلة جزاء مثيرة للجدل، كانت المباراة على وشك أن تنتهي بفضيحة كروية لا تُمحى من ذاكرة البطولة.

    هنا ظهر ماني، لا كنجم هداف، بل كقائد حقيقي يحظى باحترام زملائه.

    وطالب زملاءه بالعودة، وتحدث إليهم بهدوء وسط العاصفة، وأعاد الفريق إلى الملعب في لحظة كانت ستُسجَّل – إن فشلت – كوصمة سوداء في تاريخ السنغال.

    هذا الدور القيادي يستحق كل الإشادة، لأنه حافظ على روح المنافسة، وأنقذ النهائي من أن يتحول إلى فضيحة.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARGetty Images

    بانينكا في قلب الجحيم.. وهنا ظهر ميندي

    إبراهيم دياز تقدّم للتنفيذ.

    اختار "البانينكا"، القرار الأكثر جرأة.. أو الأكثر تهورًا، في نهائي قاري، بعد كل ما حدث. فمن يفعل ذلك إلا زين الدين زيدان أمام بوفون في نهائي كأس العالم!

    لكن ما لم يكن في حسبانه أن الحارس المقابل لم يكن حارسًا عاديًا.

    إدوارد ميندي لم يتحرك.

    لم ينخدع.

    لم يرمِ نفسه أرضًا.

    قرأ الفكرة قبل التنفيذ، وبقي ثابتًا في منتصف المرمى، كأنه كان يعرف السيناريو مسبقًا.

    هذا التصدي بدا بسيطًا في الصورة، لكنه في الحقيقة كان إعجازًا ذهنيًا ونفسيًا، لأن أي خطأ في تلك اللحظة كان سيُنهي الحلم السنغالي بالكامل، ولنا أن نتخيل أن الركلة كانت في الثانية الأخيرة وسط كل هذه الأجواء الصاخبة.

  • TOPSHOT-FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARGetty Images

    تصدٍّ غيّر مجرى التاريخ

    ذلك التصدي لم يكن مجرد إنقاذ ركلة جزاء.

    كان كسرًا لاندفاع المغرب، وصفعة نفسية قاتلة، وحقنة ثقة أعادت الحياة إلى منتخب كاد أن ينهار تحت وطأة الجدل والانسحاب.

    بعدها، دخلت السنغال الأشواط الإضافية وهي تعرف شيئًا واحدًا: نحن ما زلنا أحياء.. لأن ميندي قال ذلك بيديه.

    ومن رحم تلك اللحظة، وُلد هدف باب جايي، وولد اللقب، وولدت صورة بطل حقيقي لم يحتج إلى صراخ أو خطابات.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARGetty Images

    البطل الحقيقي الذي تجاهله الجميع

    المفارقة القاسية أن الإشادات ذهبت في معظمها إلى ساديو ماني، وهو يستحقها، دون شك.

    لكن البطولة لا تُمنح فقط لمن أعاد الفريق إلى الملعب، بل لمن منع سقوطه داخله.

    لم يطالب إدوارد ميندي بالتصفيق، ولم يدخل في سجالات، ولم يتحدث كثيرًا.

    فقط فعل ما يفعله العظماء، وأنقذ فريقه عندما كانت البطولة على وشك أن تُسلب منه.

    لهذا، وبعيدًا عن العاطفة والنجومية، يبقى ميندي هو البطل الحقيقي لأسود التيرانجا، ونهائي الكان، الرجل الذي أعاد الكأس إلى داكار، بوقفة، ونظرة، وقرار واحد في وسط المرمى.

إعلان