
Getty Imagesسقط آرسنال في فخ ركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليفشل في تحقيق اللقب الأول في تاريخه، وتذهب الأفراح إلى كتيبة لويس إنريكي التي وقفت على منصات التتويج للموسم الثاني على التوالي.
قناع تشيلسي
بدأ المدربان ميكيل أرتيتا ولويس إنريكي المباراة بالخطط الطبيعية لهما طوالهم الموسم، حيث اعتمد آرسنال على 4-2-3-1، بينما لعب باريس بخطة 4-3-3.
جاءت المباراة متوازنة في أغلب فتراتها، حيث لم يكن لأحد الفريقين أفضلية كاسحة على الآخر، لكن قد يشكل ذلك لوما على ميكيل أرتيتيا الذي كان بيده حسم المباراة عقب الهدف المبكر لهافيرتز، إذا امتلك المزيد من الشجاعة للاعتماد على الاستحواذ وزيادة الضغط على دفاع باريس الذي ارتبك كثيرا لإحراز الهدف الثاني.
كان واضحا منذ بداية المباراة أن أرتيتا اعتمد خطة اللعب التي أسقط بها جاره تشيلسي الفريق الباريسي في نهائي كأس العالم للأندية بثلاثية نظيفة، رغم أنه لم يكن المرشح للتتويج.
واعتمدت خطة تشيلسي في ذلك الوقت على تحجيم خطورة ثلاثي المقدمة في باريس عبر الضغط العالي على دفاع باريس وحرمان المهاجمين من استلام الكرة، حيث كان يدرك البلوز أن حصولهم على الكرة في مساحات يعني تلقي عقاب فوري.
واستغل تشيلسي في ذلك الوقت أخطاء باريس على الفور وحولها إلى هدفين بأقدام كول بالمر، وهو الأمر ذاته الذي كرره كاي هافيرتز في هدفه المبكر.
خطة تشيلسي التي اعتمدت على عدم منح الهدايا لباريس واستغلال هفواته كادت أن تظهر مجددا في بودابسن في انفراد هافيرتز الذي جاء في نهاية الشوط الأول وتصده له ماركينيوس ببراعة قبل أن يقتل آرسنال المباراة.
- إعلانإعلان
Getty Imagesأسلحة خاملة
كان يدرك أرتيتا أنه حتى عندما يضطر للعب أمام منطقة جزائه كان يستطيع تحجيم عناصر الخطورة في باريس، خاصة الظهيرين أشرف حكيمي ونونو مينديز اللذين رغم كونهما من الأفضل في مراكزهما في العالم، لكن تظل خطورتهما الأكبر عندما يبعدان عن الخط ويتحركان إلى عمق الملعب عبر الاخترقات بالكرة.
فطن أرتيتا جيدا إلى هذا الأمر في أغلب أوقات الشوط الأول، عبر إجبار تروسار وساكا على التراجع والبقاء دائما بالقرب من هينكابي وموسكيرا لإيقاف حل اختراقات الأجنحة والأظهرة وإجبار باريس على اللعب بجوار خط التماس وإرسال كرات عرضية لم تجد من يحولها في الشباك لغياب المهاجم الصريح أو التسديد غير المتقن من مناطق بعيدة.
وكانت اللقطة الوحيدة التي استطاعت خلالها أظهرة باريس الهروب من كماشة أرتيتا في الدقيقة 42، بعد أن اخترق نونو مينديز من الجهة اليسرى ونفذ عرضية من داخل منطقة جزاء آرسنال، قبل أن يبعدها هينكابي بصعوبة، ثم حولها فابيان رويز برأسه أعلى المرمى.
Getty Imagesحيلة إنريكي
ظل دفاع ووسط باريس عاجزا طوال الشوط الأول عن صنع هجمات منظمة لأن الضغط العالي من آرسنال بـ6 لاعبين كان يبطل مفعولها من المهد، لكن تغلب إنريكي على هذا الأمر في بداية الشوط الثاني من خلال إجبار خمسة لاعبين على البقاء في المقدمة أثناء امتلاك الكرة، حيث تمركز ثلاثي الهجوم عند منطقة جزاء آرسنال، وإلى جانبهما تواجد حكيمي ومينديز
وأراد إنريكي من هذه الحيلة إجبار أكبر عدد من لاعبي آرسنال على البقاء بالقرب من منطقة جزائهم والتخلي عن الضغط العالي بـ6 لاعبين، بينما ترك مدرب باريس مهمة الصعود بالكرة تحت أقدام فيتينا.
وجاء ذلك عكس ما كان يحدث في الشوط الأول الذي حاول خلاله مهاجمو باريس مرارا وتكرارا التخلي عن أماكنهم في المقدمة والعودة إلى وسط الملعب لمحاولة استلام الكرة والتخلص من الضغط العالي لآرسنال.
حصل إنريكي على مكافأة فورية على حيلته عبر فرصتين متتاليين: الأولى من خلال دوي في الجبهة اليسرى الذي استلم كرة خطيرة في مساحة قريبة من منطقة الجزاء وحول عرضية لكن دفاع الجانرز شتتها قبل أن تصل إلى ديمبلي، بينما الثانية جاءت من الجبهة اليسرى عقب "وان تو" بين ديمبلي وكفاراتسخيليا ارتكب خلالها موسكيرا خطأ حصل من خلاله باريس على ركلة جزاء.
- إعلانإعلان
Getty Imagesلدغة أرتيتا
تغيير أرتيتا بخروج أوديجار ودخول جيوكيريس عقب استقبال هدف التعادل حول خطة آرسنال إلى (4-4-2)، ما جعلنا نقرأ أفكار مدرب الجانرز بأنه أراد حسم المباراة في الوقت الأصلي، بعدما أدرك أن لا مجال لبناء اللعب والاستحواذ وبالتالي فإن أوديجار لن يكون مفيدا بقدر الرهان على مهاجم آخر إلى جانب هافيرتز يستغل أخطاء الدفاع عند الضغط على باتشو وماركينيوس.
وكاد أرتيتا أن يحصل على مكافأته مرتين: الأولى بعدما استغل هافيرتز كرة خطفها من الدفاع في آخر 15 دقيقة من الوقت الأصلي، وكاد أن يحرز الهدف الثاني، لكن الكرة كانت أقرب إلى حارس باريس، والثانية خلال منافسة مشتركة بين هافيرتز وجواو نيفيز على الكرة داخل منطقة جزاء باريس، لكن تفوق البرتغالي وأبعد الكرة عن منطقة الخطورة.
وبعد أن قرر أرتيتا عدم الاستمرار في ارتداء قناع تشيلسي خلال آخر 30 دقيقة من الشوط الثاني، كاد أيضا أن يستقبل أهدافا بعدما ترك مساحات لكفاراتسخيليا بمفرده ليشن هجمة مرتدة كاد خلالها أن يحرز الهدف الثاني، كما اتيحت لباركولا موقفين (واحد ضد واحد) أحرج خلالهما دفاع آرسنال.
Getty Imagesتغييرات المعاناة
لا يمكننا وصف التغييرات التي أجراها المدربين في آخر 15 دقيقة من الشوط الثاني وخلال الأشواط الإضافية إلا بـ"تغييرات المعاناة"، حيث اضطر كلاهما لسحب أفضل عناصر في الهجوم بسبب إجهاد نهاية الموسم ونقص ضعف العامل البدني الذي يجب أن يكون في أفضل أحواله عند اللعب لمدة 120 دقيقة على أقوى بطولة للأندية في العالم.
أما الأشواط الإضافية كانت أشبه بالكر والفر من الفريقين اعتماد على الجانب البدني من الفريقين دون أفضلية واضحة لفكر مدرب على الآخر.
وكان من اللافت أن إنريكي نجح في إبطال أهم نقاط القوة في آرسنال هذا الموسم وهي صناعة الخطورة من الركلات الثابتة التي كانت أغلبها من نصيب لاعبي باريس الذين ابتسمت لهم ركلات الترجيح.
- إعلانإعلان
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)