إعلان
إعلان
main-background

قلق ومفترق طرق.. ماذا ينتظر المنتخب السعودي في خليجي 27؟

KOOORA
16 سبتمبر 202613:41
Cabo Verde v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

يدخل المنتخب السعودي بطولة خليجي 27 وسط حالة من الترقب لا تخلو من القلق، بعدما أصبحت الجماهير تنتظر رؤية مختلفة للمنتخب، لا مجرد مشاركة جديدة تحمل معها علامات الاستفهام نفسها التي ظهرت في الاستحقاقات الأخيرة.

الأخضر سيكون أمام اختبار يتجاوز فكرة المنافسة على اللقب، لأن البطولة قد تكشف الكثير عن شكل المنتخب وقدرته على استعادة شخصيته قبل خوض الاستحقاق الأهم بعد أشهر قليلة، عندما تبدأ رحلة البحث عن الظهور بصورة أفضل في كأس آسيا.

ولهذا، فإن كل مباراة في خليجي 27 ستكون تحت المجهر، ليس فقط من أجل معرفة نتائج المنتخب، وإنما لرصد طريقة لعبه، وشخصيته، ومدى قدرته على التعامل مع المباريات، والأهم هل نجح جورجيوس دونيس في بناء منتخب قادر على إقناع الجماهير قبل فوات الأوان.

فالسؤال لم يعد متعلقًا بما إذا كان الأخضر قادرًا على الفوز بمباراة أو الوصول إلى الدور التالي، وإنما بما إذا كانت البطولة الخليجية ستمنح المنتخب إجابات حقيقية، أم ستفتح أبوابًا جديدة من القلق قبل كأس آسيا.

إعلان
  • Cabo Verde v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الجماهير تنتظر إجابة مختلفة

    القلق الجماهيري سيكون حاضرًا بقوة منذ صافرة البداية، خصوصًا أن المشجع السعودي لا يريد مشاهدة استمرار المستوى الصادم الذي جعل المنتخب في فترات سابقة يبدو بعيدًا عن الصورة التي اعتاد عليها.

    الجماهير لا تبحث فقط عن الانتصارات، وإنما تريد رؤية منتخب لديه هوية واضحة، يعرف ماذا يفعل بالكرة وبدونها، ويستطيع فرض أسلوبه بدلًا من الدخول في المباريات وهو ينتظر رد فعل المنافس.

    وهنا ستكون بطولة الخليج فرصة حقيقية أمام دونيس ولاعبيه لإعادة بناء الثقة، لأن تقديم مستويات قوية منذ الأدوار الأولى قد يغير الكثير من الأجواء المحيطة بالمنتخب، ويمنح الجماهير سببًا جديدًا للتفاؤل.

    أما استمرار الأداء الباهت، حتى لو جاءت بعض النتائج الإيجابية، فقد يبقي علامات الاستفهام موجودة، لأن الجماهير ستنظر إلى ما يقدمه المنتخب باعتباره مؤشرًا على ما يمكن أن يحدث بعد أشهر قليلة في كأس آسيا.

  • إعلان
    إعلان
  • Diriyah vs Al Qadsiah - Saudi Pro LeagueGetty Images

    خليجي 27.. مفترق طرق لدونيس

    بالنسبة إلى دونيس، تبدو البطولة أكثر أهمية من مجرد محطة ضمن برنامج الإعداد، خاصة أنه يواجه انتقادات مستمرة منذ المشاركة الأخيرة في كأس العالم، ويحتاج إلى تقديم نفسه للجماهير من جديد وإقناعها بأن لديه ما يقدمه للمنتخب.

    المدرب يدرك بالتأكيد أن الوقت ليس في صالحه، فالفترة المتبقية حتى كأس آسيا ليست طويلة بالشكل الذي يسمح بإهدار المزيد من المباريات دون الوصول إلى ملامح واضحة للتشكيل وطريقة اللعب والهوية التي يريد أن يظهر بها الأخضر.

    اقرأ أيضًا.. تحليل قائمة السعودية: سلاح إنزاجي يفرض نفسه ودونيس يراهن على الأطراف

    ولهذا قد تكون خليجي 27 واحدة من أهم المحطات في مشروعه مع المنتخب، لأنها ستمنحه فرصة لاختبار أفكاره تحت ضغط المنافسة الحقيقية، وليس فقط خلال المباريات الودية أو فترات التجمع التي لا تحمل الضغوط نفسها.

    وكلما ظهر المنتخب بصورة أكثر إقناعًا، ازدادت مساحة الثقة في استمرار المشروع، بينما قد يؤدي تكرار الأخطاء والمستويات الضعيفة إلى إعادة فتح النقاش حول مستقبل الجهاز الفني، خصوصًا إذا جاءت النتائج مخيبة لآمال الجماهير.

  • اللقب يعيد الرغبة والثقة

    التتويج بكأس الخليج، إذا تحقق، لن يكون مجرد إضافة بطولة جديدة إلى خزائن المنتخب السعودي، وإنما يمكن أن يمثل دفعة معنوية مهمة قبل كأس آسيا، ويعيد شيئًا من الرغبة والثقة التي يحتاجها اللاعبون والجماهير معًا.

    الانتصار في بطولة قريبة من الجماهير ويحمل تاريخًا خاصًا للمنتخبات الخليجية قد يمنح اللاعبين إحساسًا مختلفًا بالقدرة على المنافسة وتحمل الضغوط، خصوصًا إذا جاء اللقب بعد سلسلة من العروض المقنعة.

    كما أن النجاح في خليجي 27 يمكن أن يساعد في تحسين العلاقة بين المنتخب والجماهير، بعدما أصبحت النتائج والمستويات الأخيرة سببًا في اتساع مساحة الانتقادات، وأصبح الفريق بحاجة إلى لحظة تعيد المشجع إلى المدرجات وهو يشعر بأن هناك ما يستحق الدعم.

    يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة"

    لكن قيمة البطولة لن تتحدد باللقب وحده، فحتى الوصول إلى الأدوار الأخيرة مع تقديم كرة قدم مقنعة قد يكون مؤشرًا مهمًا، لأن الهدف النهائي سيكون تجهيز منتخب قادر على المنافسة في كأس آسيا وليس الفوز ببطولة الخليج فقط.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • الإخفاق قد يفتح الباب لتغيير جديد

    في المقابل، فإن الفشل في تقديم المستوى المنتظر قد يضع الاتحاد السعودي والجهاز الفني أمام أسئلة صعبة، خصوصًا إذا بدا أن المنتخب لم يتقدم خطوة إلى الأمام، أو استمرت المشكلات التي عانى منها في الاستحقاقات السابقة.

    ولا يمكن اعتبار رحيل دونيس في هذه الحالة أمرًا محسومًا، لكنه يظل احتمالًا قد يفرض نفسه إذا تراكمت النتائج السلبية واستمرت الانتقادات، خاصة أن المنتخب سبق أن شهد تغييرًا فنيًا قبل كأس العالم الأخيرة عندما رحل هيرفي رينارد قبل البطولة.

    وتلك التجربة تجعل فكرة التغيير قبل كأس آسيا ليست مستبعدة تمامًا إذا وصلت الأمور إلى طريق مسدود، لكن اتخاذ مثل هذا القرار في توقيت قريب من البطولة سيكون بدوره خطوة لها تبعاتها، لأن أي مدرب جديد سيحتاج إلى وقت للتعرف على اللاعبين وبناء أفكاره.

    ومن هنا تبدو خليجي 27 أقرب إلى مفترق طرق حقيقي للمنتخب ودونيس؛ فنجاح الأخضر قد يمنحهما مساحة من الهدوء والثقة للعمل نحو كأس آسيا، بينما قد يؤدي الإخفاق وتكرار الظهور الصادم إلى إعادة كل الملفات إلى الطاولة، وفي مقدمتها مستقبل المدرب وشكل المنتخب في المرحلة المقبلة.

إعلان