إعلان
إعلان
main-background

في يوم ميلاد ليونيل ميسي.. الجسد لا يرحم الخصوم!

أحمد عبد الحميد
24 يونيو 202609:38
messiperplexity

عندما قال ليونيل ميسي في عام 2019 إن "الجسد لا يرحم"، بدت الجملة وقتها طبيعية للغاية، بل وربما متوقعة من لاعب اقترب من منتصف الثلاثينيات وخاض عددا هائلا من المباريات وحمل على كتفيه ضغوطًا لا يتعرض لها سوى عدد قليل من الرياضيين في التاريخ.

كان يتحدث عن الزمن، عن ذلك الخصم الذي لا يمكن مراوغته أو المرور من جانبه أو إسقاطه بحركة سحرية، لأن العمر في النهاية يفرض شروطه على الجميع، حتى على أعظم اللاعبين.

المشكلة الوحيدة أن السنوات التالية دللت على أن هذه الجملة كانت أقرب للمزحة!

إعلان
  • البداية فقط

    منذ أن حذر ميسي من قسوة الجسد، بدا وكأنه قرر أن يجعل الآخرين هم من يعانون هذه القسوة بدلًا منه.

    وبينما كان كثيرون يتعاملون مع تصريحاته باعتبارها تمهيدًا لمرحلة التراجع التدريجي، كان الأرجنتيني يحضر بهدوء لأكثر الفترات نجاحًا وتأثيرًا في مسيرته الدولية.

    بعد عامين فقط، رفع أخيرًا كأس كوبا أمريكا مع منتخب الأرجنتين، منهياً واحدة من أكثر القصص إزعاجًا في كرة القدم الحديثة. فالرجل الذي فاز بكل شيء تقريبًا مع برشلونة ظل لسنوات يسمع السؤال نفسه: "وماذا فعل مع الأرجنتين؟".

    وعندما جاء الجواب، لم يأتِ في أي مكان، بل جاء في ملعب ماراكانا وعلى حساب البرازيل نفسها، ليحمل ميسي الكأس التي انتظرها طويلًا ويغلق بابًا ظل مفتوحًا لسنوات.

    لكن يبدو أن كوبا أمريكا لم تكن سوى البداية.

  • إعلان
    إعلان
  • نكتة في قطر

    الجملة التي قالها عن الجسد أصبحت أكثر طرافة بعد مونديال قطر 2022.

    فهناك، وفي سن الخامسة والثلاثين، قدم ميسي البطولة التي كان يحلم بها منذ طفولته، وقاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم بعد واحدة من أكثر النسخ إثارة في التاريخ.

    وبين الأهداف والتمريرات الحاسمة والعروض الاستثنائية، انتهى المشهد بصورة رفع الكأس الذهبية التي طاردته لسنوات طويلة، وكأن التقدم في العمر الذي كان يفترض أن يطارده هو الذي استسلم في النهاية.

    ثم جاءت الكرة الذهبية الثامنة لتزيد المفارقة جمالًا.

    ففي الوقت الذي كان فيه كثيرون يتحدثون عن نهاية حقبة ميسي وبداية عصر جديد، كان الأرجنتيني يضيف جائزة أخرى إلى خزائنه ويبتعد أكثر فأكثر في صدارة أكثر اللاعبين تتويجًا بالجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم.

  • زيدان مثال طبيعي

    الطريف أن أساطير آخرين تحدثوا عن الجسد بالطريقة نفسها تقريبًا، لكن النهاية كانت مختلفة.

    زين الدين زيدان، على سبيل المثال، اعترف في نهاية مسيرته بأن جسده لم يعد قادرًا على تنفيذ ما يدور في رأسه من أفكار، وأن الوقت حان للتوقف. وهي قصة تتكرر مع معظم النجوم عندما تبدأ الإشارات الأولى للتقدم في العمر.

    أما ميسي، فبدا وكأنه سمع التحذير نفسه ثم قرر تجاهله بالكامل.

    قال إن الجسد لا يرحم، ثم أمضى السنوات التالية يركض أقل، لكنه يؤذي أكثر.

    يلمس الكرة مرات أقل، لكنه يصنع الفارق أكثر.

    يتقدم في العمر عامًا بعد آخر، بينما يزداد عدد الضحايا الذين يكتشفون أن "جسده هو من لا يرحم".

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • تعديل بسيط

    اليوم، 24 يونيو/ حزيران  2026، يحتفل الأسطورة الأرجنتينية بعيد ميلاده التاسع والثلاثين بطريقة لا تشبه احتفالات معظم اللاعبين.

    فهو لا يحتفل من منزله أو من مقاعد المتابعين، بل يحتفل داخل كأس العالم نفسها، وبينما يواصل تحطيم الأرقام القياسية وكتابة فصول جديدة في البطولة التي اعتقد البعض أنه منحها كل ما لديه قبل أربع سنوات.

    ولهذا ربما تستحق عبارة ميسي القديمة تعديلًا بسيطًا بعد كل ما حدث: نعم، الجسد لا يرحم، لكن يبدو أن ليونيل ميسي لا يرحم الخصوم أكثر.

  • اقرأ أيضا:

    حكم سابق: ميسي أكثر لاعب محمي.. واستحق الطرد أكثر من مرة في 2022

    محمد وهبي يتحدى الجميع: لا نخشى أي منافس.. وقادرون على تقديم الكثير
    نجم المغرب عن قضية الاغتصاب: حكيمي قائد ورمز.. سنسانده دائما
    نجم الفراعنة: مصر الأقوى أفريقيا.. وسنذهب بعيدا في المونديال



  • إعلان
    إعلان
إعلان