إعلان
إعلان
main-background

فينيسيوس جونيور.. يد واحدة لا تصفق

أحمد عبد الحميد
06 يوليو 202606:36
viniciusChatGPT

عاش فينيسيوس جونيور مونديال 2026 كما لو كانت مسرحا مفتوحا هو أحد أبطاله، يتثر سحره بمراواغات مبهرة، يقدم كرات حاسمة حريرية، يركض على الأطراف، يسدد ويسجل كأنه يحمل على كتفيه كل آمال البرازيل في استعادة مجد النجمة السادسة.

إلا أن الواقع كان أكثر قسوة من أحلام الطفل القادم من شوارع ريو؛ فمهما اشتعلت موهبته، ومهما ارتفع مستواه، بقيت اليد الواحدة عاجزة عن التصفيق في منتخب غابت عنه المنظومة، وتاه عنه الدعم الجماعي في اللحظة الحاسمة.

إعلان
  • نسخة ممتعة

    قدّم فينيسيوس واحدة من أكثر النسخ إبهارًا للاعب برازيلي في بطولات العالم الأخيرة، فمع كل لمسة كان يؤكد أنه النجم الأول في منتخب بلاده، يتحرك بين الخطوط، ويهاجم العمق، ويحوّل المساحات الضيقة إلى مسرح لرقصاته الكروية، ليصبح مصدر الخطر الدائم على دفاعات منافسيه طوال مشوار البرازيل في البطولة.

    نجح جناح ريال مدريد في ترجمة هذا التألق إلى أرقام واضحة، إذ أنهى مشاركته في كأس العالم بتسجيل 4 أهداف وصناعة هدف واحد، ليكون مساهمًا مباشرًا في خمسة أهداف كاملة، وهي حصيلة تعكس مدى تحمله العبء الهجومي الأكبر في منتخب بدا، في كثير من اللحظات، معتمدًا على ومضات نجمه أكثر من اعتماده على خطة جماعية محكمة أو حلول تكتيكية متنوعة.

  • إعلان
    إعلان
  • أرقام تنصف النجم وتدين المنظومة

    على مستوى التقييم الفني، حصد فينيسيوس معدلا مرتفعا بلغ 8.4 في البطولة، في مؤشر واضح على أن أداءه الفردي كان في القمة مقارنة بزملائه الذين تباينت مستوياتهم بشدة، وانخفض تأثيرهم في المباريات الكبرى، مقارنة بما قدمه من حسم وقدرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب، سواء بالتسجيل أو خلق الفرص الخطرة لزملائه.

    هذه الأرقام لا تقرأ بمعزل عن واقع المباريات نفسها، فالبرازيل كثيرًا ما ظهرت متعثرة في البناء، وبطيئة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، وتعاني من غياب الانسجام بين الخطوط، ما جعل جهود فينيسيوس تبدو كجزر معزولة من الإبداع في بحر من الأداء المتواضع، حيث كان يضطر، في أحيان كثيرة، إلى العودة للخلف لاستلام الكرة، ثم البدء بنفسه في صناعة الهجمة، وهو ما استنزف جزءا كبيرا من طاقته دون أن يجد الدعم الكافي في الثلث الأخير لحسم الأمور، إلا من برونو جيمارايش، الذي قدم بطولة مميزة باستثناء مستواه الكارثي أمام النرويج وإهداره ركلة جزاء.

  • ليلة السقوط

    جاءت مواجهة النرويج لتكون العنوان الأكثر قسوة في قصة فينيسيوس مع مونديال 2026، فقد خسر المنتخب البرازيلي بنتيجة 2-1 بعد أن تلقى هدفين متأخرين من إيرلنج هالاند، قبل أن يقلص نيمار الفارق بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، لتتحول أحلام البرازيل إلى كابوس خروج مبكر من دور الـ16، رغم أن المباراة نفسها شهدت فرصا محققة كان من الممكن أن تغير مسارها.

    في تلك الليلة، واصل فينيسيوس دوره المعتاد كشرارة هجومية أولى، يصنع المساحات، ويربك المدافعين، ويمرر في اللحظة المناسبة لزملاء لم ينجحوا في ترجمة جهده إلى أهداف، ليصبح جهده الفردي مجرد مشاهد جميلة في فيلم انتهى نهاية حزينة، لا يتذكر فيها الجمهور سوى لقطة رفعه رأسه نحو السماء بعد صافرة النهاية، وكأنه يسأل نفسه: ماذا يمكن أن أفعل أكثر مما فعلت؟

    ولعل الانفراد الصريح الذي أهداه إلى زميله إندريك أوضح دلالة على ذلك، فالجناح المتألق راوغ وروض الكرة وأرسل تمريرة مقوسة مذهلة إلى المهاجم الشاب، الذي أهدرها برعونة، ليتغير مسار اللقاء بعد ذلك.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • بطل مأزوم

    انتهى مونديال 2026 بالنسبة للبرازيل، لكنه لم ينته بالنسبة لقيمة فينيسيوس جونيور في ذاكرة البطولة، فقد غادر الملعب وهو يعلم أنه قدم كل ما لديه، وأنه لم يخن موهبته ولا قميص بلاده، بل اصطدم فقط بحدود منظومة لم تكن على مستوى طموحه أو موهبته، وبزملاء لم ينجحوا في مجاراته في لحظات الحسم، فخرجت البرازيل، وبقي هو، في أعين المتابعين، بطلًا مأزوما، أثبت أن اليد الواحدة لا تصفق.

  • اقرأ أيضا:

    عز الدين أوناحي.. فخر الصناعة المغربية
    بتصريح واضح.. يامال يرفع راية الاستسلام أمام كريستيانو رونالدو



  • إعلان
    إعلان
إعلان