إعلان
إعلان
main-background

"فعلتها مع برشلونة".. لماذا لم تستجب السعودية لتحذيرات يامال؟

KOOORA
22 يونيو 202606:27
Spain v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

قبل 24 ساعة من مواجهة السعودية وإسبانيا في كأس العالم 2026، أطلق لامين يامال تصريحًا بدا عاديًا للكثيرين، لكنه تحول بعد المباراة إلى عنوان رئيسي لما جرى داخل الملعب.

وعندما سُئل نجم برشلونة عن إمكانية فرض رقابة مضاعفة عليه أو مواجهة دفاع مكون من ثلاثة قلوب دفاع، أجاب بثقة: "لا توجد مشكلة، أنا معتاد على ذلك مع برشلونة". وبعد انتصار إسبانيا الكبير، بدا أن اللاعب كان يدرك تمامًا طبيعة التحدي الذي ينتظره.

اقرأ أيضًا.. محمد نور موجهًا رسالة للدوسري: لم أرك!

ونجح بعدها لامين يامال في قيادة المنتخب الإسباني نحو الانتصار برباعية نظيفة، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة كأس العالم 2026.

إعلان
  • Spain v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    خطة دونيس.. منطقية على الورق

    دخل المدرب اليوناني جورجيوس دونيس المباراة بفكرة دفاعية واضحة، تمثلت في زيادة الكثافة العددية داخل الخط الخلفي والاعتماد على خمسة مدافعين من أجل تقليل خطورة المنتخب الإسباني، وخاصة لامين يامال الذي يُعد أبرز أسلحة "لا روخا" الهجومية.

    الفكرة بدت منطقية قبل صافرة البداية، فإسبانيا تمتلك أحد أفضل الأجنحة في العالم حاليًا، ومن الطبيعي التفكير في مضاعفة الرقابة عليه. لكن المشكلة لم تكن في الفكرة نفسها بقدر ما كانت في طريقة تنفيذها داخل أرض الملعب.

  • إعلان
    إعلان
  • Spain v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    يامال ليس جناحًا تقليديًا

    ما تجاهله المنتخب السعودي أن يامال اعتاد مع برشلونة على مواجهة هذا النوع من الخططK فالفرق في الدوري الإسباني غالبًا ما تدافع بكتل منخفضة وتحاول إغلاق المساحات أمامه، الأمر الذي دفع اللاعب إلى تطوير أدواته الهجومية بشكل لافت.

    خلال المباراة لم يلتزم يامال بمركز ثابت على الطرف، بل تحرك باستمرار نحو العمق، وتبادل المراكز مع زملائه، وسحب المدافعين بعيدًا عن مواقعهم الأصلية، وهو ما أربك المنظومة الدفاعية السعودية منذ الدقائق الأولى.

    ولهذا السبب لم تنجح الزيادة العددية في الخط الخلفي في الحد من تأثيره، لأن المشكلة لم تكن في عدد المدافعين، بل في المساحات التي تُركت بين الخطوط.

  • أزمة المساحات لا أزمة الأفراد

    رغم وجود خمسة مدافعين، ظهرت فجوات واضحة بين الدفاع وخط الوسط السعودي، كما غاب الضغط الفعال على حامل الكرة الإسباني، ما منح لاعبي "لا روخا" حرية كبيرة في البناء والتحرك.

    وجسد الهدف الأول هذه المشكلة بصورة مثالية، بعدما وصلت الكرة من الجهة اليسرى إلى يامال داخل منطقة الجزاء دون رقابة حقيقية، ليضعها بسهولة في الشباك. الهدف لم يكن نتيجة مهارة فردية استثنائية فقط، بل كشف أيضًا حجم الخلل في التمركز والتنظيم الدفاعي.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Spain v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    التركيز على يامال منح الحرية للآخرين

    مع تزايد الاهتمام بإيقاف يامال، استفاد بقية لاعبي إسبانيا من المساحات التي ظهرت في العمق. فوجد ميكيل أويارزابال وزملاؤه حرية كبيرة للتحرك بين الخطوط، وهو ما ساهم في انهيار المنظومة الدفاعية السعودية واستقبال عدة أهداف خلال فترة قصيرة.

    وبدلاً من أن يؤدي التكدس الدفاعي إلى تقليل الخطورة الإسبانية، ساهم في منح المنافس أفضلية أكبر، بسبب غياب التوازن بين الدفاع والوسط وعدم القدرة على الخروج بالكرة أو الاحتفاظ بها لفترات كافية.

    اقرأ أيضًا.. الدوسري بعد صدمة إسبانيا: السعودية من أفضل منتخبات العالم!
    اقرأ أيضًا.. تحليل.. كيف مزقت إسبانيا أوراق دونيس أمام أنظار العالم؟

    وأثبتت المباراة أن مواجهة لاعب بحجم لامين يامال لا تعتمد فقط على زيادة عدد المدافعين أو فرض رقابة فردية عليه، كرة القدم الحديثة تقوم على التحكم في المساحات، والتقارب بين الخطوط، والضغط الجماعي، وهي عناصر افتقدها المنتخب السعودي بشكل واضح أمام إسبانيا.

    وفي النهاية، بدا تصريح يامال قبل المباراة وكأنه قراءة مسبقة لما سيحدث داخل الملعب، فعندما قال: "أنا معتاد على ذلك مع برشلونة"، لم يكن يستعرض ثقته فقط، بل كان يوجه رسالة واضحة مفادها أن مواجهة لاعب من هذا المستوى تحتاج إلى أكثر من مجرد زيادة عدد المدافعين، وهو الدرس الذي تعلمه الأخضر بطريقة قاسية في واحدة من أصعب لياليه بالمونديال.

إعلان