إعلان
إعلان
main-background

صيام ثنائي برشلونة يثير جدلا علميا: عملية احتيال

أحمد صلاح الدين
28 فبراير 202614:11
FC Barcelona v Villarreal CF - LaLiga EA SportsGetty Images

فجر اثنان من نجوم برشلونة جدلا واسعا خلال الساعات القليلة الماضية بعدما كشفا عن نمط غذائي شهير يتبعانه مؤخرا من أجل خسارة الوزن.

وجاءت هذه التصريحات لتضاعف الحديث عن الأنظمة الغذائية المختلفة التي يطبقها نجوم الفريق الكتالوني بما فيها صيام اللاعبين المسلمين في شهر رمضان، وفي مقدمتهم لامين يامال.

وإلى جانب الصيام الإسلامي، كشف النجمان بيدري وفيران توريس أنهما حريصان على اتباع نظام مشابه، لكن بنمط مختلف قليلا، هو الصيام المتقطع الذي يلقى رواجا حول العالم في الآونة الأخيرة، إذ يزعم كثير من خبراء التغذية أنه يأتي بفوائد صحية كبيرة لا سيما فيما يتعلق بخسارة الوزن، وضبط توازن الجسم.

وشارك اللاعبان مساء اليوم السبت في فوز برشلونة 4-1 على فياريال في الجولة 26 من الليجا، بـ هاتريك لامين يامال وهدف لروبرت ليفاندوفسكي.

إعلان
  • إقناع بيدري

    انتشرت تصريحات قوية من نجمي برشلونة فران توريس وبيدري جونزاليس خلال ظهورهما في برنامج "إل هورميجيرو" مع بابلو موتوس، حيث كشفا عن اعتمادهما على نظام الصيام المتقطع كجزء من روتينهما اليومي.

    ووفقا لصحيفة سبورت، ادعى اللاعبان أن الصيام المتقطع يمنحهما طاقة أكبر ويحسن أداءهما الرياضي. لكن هذه الممارسة التي باتت شائعة بين كثير من الناس تواجه الآن انتقادا علميا حادا من إحدى أبرز المدافعات عن العلم في مجال الطب الحيوي.

    وبدأ الجدل عندما روى فران توريس كيف أقنع زميله بيدري بتجربة هذا النظام، إذ قال: "لقد أقنعت بيدري بنظام الصيام المتقطع. هو لا يتناول الإفطار ويشعر بطاقة أكبر. عادةً أتناول العشاء حوالي ما بين السابعة والنصف والثامنة مساء، ثم أصوم إلى اليوم التالي حتى الساعة الثانية ظهرا".

  • إعلان
    إعلان
  • علامات استفهام كبيرة!

    هذا التصريح أثار انتباه كثيرين، خاصة أن اللاعبين أكدا أن النظام ساعدهما على الشعور بالتحسن وزيادة الأداء.

    غير أن المدونة المختصة في الطب الحيوي المعروفة باسم "لا هيبيراكتينا" - تمتلك أكثر من 2.5 مليون متابع على يوتيوب- نشرت رأيا علميا مفصلا يضع علامات استفهام كبيرة على هذه المزاعم.

    ووفقا لصحيفة سبورت: "في فيديو لها، أوضحت "لا هيبيراكتينا" النقاط العلمية التالية بدقة: أولا، أشارت إلى أن كثير من الدراسات التي تؤكد فاعلية الصيام المتقطع أُجريت على حيوانات أو على مجموعات صغيرة من الأشخاص يشتركون في خصائص محددة مثل العمر أو عدم التدخين أو وجود ارتفاع ضغط الدم".

    وقالت: "من الصعب جدا استنتاج النتائج وتطبيقها على عموم الناس".

    ثم أضافت أن "الصيام المتقطع" قد يكون له فائدة في حالات معينة فقط، موضحة: "على سبيل المثال، فهو قد يكون مفيدا للأشخاص الذين يعانون من السمنة وداء السكري من النوع الثاني".

    كما لفتت الانتباه إلى مشكلة جوهرية في البحوث، وصرحت: "لا يوجد تعريف موحد لما يُسمى الصيام المتقطع، أي لا يوجد روتين مشترك فيما يتعلق بالمواعيد أو نوع الوجبات أو فترات الراحة. وبسبب عدم وجود معايير متجانسة، يصعب مقارنة الدراسات المختلفة واستخلاص استنتاجات منها".

  • تحذير شديد اللهجة.. معلومات صادمة!

    وبناءً على ذلك، خلصت مختصة الطب الحيوي إلى نتيجة واضحة، وقالت: "حتى يومنا هذا لا توجد أدلة علمية قوية على أن الصيام المتقطع مفيد لعموم الناس".

    وحذرت من الآثار السلبية المحتملة للاستمرار في هذه الممارسة على المدى الطويل، مشيرة إلى أعراض مثل: "الشعور بالضعف والغثيان، العصبية أو الصداع".

    وأكدت أن بعض الخبراء يخشون من أن "اتباع نظام صيام متقطع صارم قد يُسهم في ظهور اضطراب في السلوك الغذائي".

    واختتمت رأيها بجملة حاسمة: "إذا ثبت أنه مفيد للجميع، فليكن مرحبا به. وحتى ذلك الحين، وحتى تظهر أدلة علمية جديدة، فكل هذه الكتب وكل هذا التسويق (لهذا النظام حاليا) هو حول شيء يفتقر إلى الأدلة، ويبدو لي أنه بمثابة عملية احتيال".

    ورغم أن بعض الأفراد يجدون في الصيام المتقطع وسيلة فعالة لفقدان الدهون أو تحسين أدائهم الرياضي، فإن العلم -حسب "لا هيبيراكتينا"- لم يقل كلمته الأخيرة بعد، وما زالت الدراسات جارية لتحديد الفوائد والمخاطر الحقيقية لهذه الممارسة الشائعة التي وصلت حتى إلى غرف ملابس نادي برشلونة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان