إعلان
إعلان
main-background

"جناحان في جسد واحد".. ديوماندي من دكة البدلاء إلى صراع خاص مع يامال

عمرو عزام
16 سبتمبر 202605:43
imago-sport-1083373145.jpgIMAGO

شهدت مواجهة ريال مدريد أمام إلتشي ولادة حقيقية لواحد من أكثر العناصر إثارة للشغف في الخط الأمامي للنادي الملكي. يان ديوماندي، في ثاني مشاركة أساسية له بقميص الميرينجي بعد مباراة رايو فاليكانو، لم يقدم مجرد عرض تكتيكي يعتمد على المهارة والسرعة، لكنه أيضا قدم كل ما يثبت أنه يملك "وجهين في نسيج واحد": صانع ألعاب يربط الخطوط ببراعة على الجناح الأيمن، ومهاجم حاد وحاسم عندما يتحول إلى الجناح الأيسر.

وأشادت صحيفة "آس" الإسبانية بما قدمه ديوماندي، وقالت إن "نهج المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في التعاطي مع إمكانيات الشاب الموهوب يمكن تفهمه تحت مسمى التدرج والصبر، لكن شتان بين الصبر التدريبي والتراخي التكتيكي".

وأضافت أن ديوماندي يمتلك مساحة واسعة للنمو، لكنه بالتوازي مع ذلك يملك انفجارًا في القدرات الكامنة التي بدأت في الظهور فعلياً لتؤكد أن مدريد يمتلك جوهرة تتلألأ في المستطيل الأخضر.

وكان أداء ديوماندي في استاد "ماركيز فاليرو" قريبًا جدًا من أطروحة تكتيكية متكاملة في كيفية استغلال المساحات حسب المركز، ليعيد إلى الأذهان تلك النغمة المألوفة التي ترافقه في سانتياجو برنابيو: "همهمات الشك عند التراجع، والتصفيق الحار بمجرد محاولة المراوغة".

إعلان
  • imago-sport-1083372000.jpgIMAGO

    تحول تكتيكي على خطي التماس

    الملاحظة الأبرز في مواجهة إلتشي كانت قدرة اللاعب على التأقلم مع التحولات التكتيكية أثناء اللقاء.

    بدأ ديوماندي المباراة كجناح أيمن، وهو المركز الذي لم يمارس فيه هوايته المعهودة في الاختراق العمودي، لكنه عوض ذلك بتقديم كرات عرضية أعمق وصناعة لعب متزنة، مكيّفًا خصائصه مع متطلبات الرواق الأيمن دون أدنى صعوبة ليخدم المجموعة.

    أما التحول الحقيقي فحدث في الدقيقة 68 عند خروج فينيسيوس جونيور، حيث انتقل ديوماندي إلى الجناح الأيسر، محطته الطبيعية.

    هناك ظهرت نسخته الأكثر حدة وخطورة، من استلام للكرة، ومواجهة مباشرة مع المدافعين، ثم قطع نحو العمق للتصويب بقدمه القوية نحو المرمى بصورة أكثر حسمًا.

    ورغم أن هذا الجناح محسوم نظريًا للبرازيلي فينيسيوس، إلا أن ديوماندي أرسل إشارات واضحة لمورينيو بأنه قادر على تعويض النقص وحسم المباريات بأسلوب مباشر وفتاك.

  • إعلان
    إعلان
  • imago-sport-1083371824.jpgIMAGO

    أرقام تعكس التأثير الشامل

    التفوق لم يكن انطباعًا بصريًا فحسب، بل ترجمته لغة الأرقام بصورة قطعية؛ حيث تصدر ديوماندي قائمة أكثر لاعبي ريال مدريد صناعة للفرص في اللقاء متساويًا مع كيليان مبابي وأردا جولر.

    كما حل ثالثًا في التمريرات داخل الثلث الأخير بواقع 12 تمريرة، وحل ثالثًا أيضًا في إرسال العرضيات بفارق عرضية واحدة فقط عن ترينت ألكسندر أرنولد وجولر اللذين يتكفلان بتنفيذ الكرات الثابتة.

    ولم تتوقف مساهمة النجم الشاب عند الشق الهجومي فحسب، بل كان ديوماندي أكثر لاعبي النادي الملكي افتكاكًا للكرات ونجاحًا في التدخلات الدفاعية.

    هذا الجهد الخارق كان مفتاحًا حاسمًا لمساعدة أرنولد في السيطرة على خطورة أجنحة إلتشي وتجاوز عقبة المنظومة التي تعتمد على الأظهيرة المتقدمة، معيدًا تقديم نفسه كمهاجم عصري يمتلك روح التضحية الدفاعية والالتزام التكتيكي الكامل.

  • Lamine Yamal Yan Diomande Barcelona Real Madrid 2026Getty Images

    جوهرة المراوغات.. والتفوق على لامين يامال

    تبقى "المراوغة" هي التاج المرصع في أداء ديوماندي والجوهرة الحقيقية لنسخته الحالية.

    وبحسب صحيفة "آس"، أتم اللاعب 7 مراوغات ناجحة من أصل 9 محاولات أمام إلتشي، وهو ما يعادل 50% من إجمالي مراوغات فريق ريال مدريد بأكمله خلال 90 دقيقة والتي بلغت 14 مراوغة.

    والمثير للدهشة أن نجمي الفريق مبابي وفينيسيوس لم يكملا أي مراوغة ناجحة خلال اللقاء، حيث حاول مبابي في ثلاث مناسبات وفينيسيوس في واحدة، ليحمل ديوماندي عبء الاختراق الفردي كاملاً على عاتقه.

    هذا النجاح الاستثنائي لم يكن طارئًا أو محض مصادفة، لكنه يعكس معدلاً تراكميًا مذهلاً في الدوري الإسباني يتفوق فيه على الجميع.

    ويمتلك ديوماندي معدلاً يبلغ 5.20 مراوغة ناجحة لكل 90 دقيقة بقميص ريال مدريد، ليتربع بذلك على عرش أكثر لاعبي الليجا مراوغة، متفوقاً بوضوح على نجم برشلونة المتألق لامين يامال الذي يمتلك معدل 4.30 مراوغة، ومتقدمًا على بوغا لاعب مالاجا وإيجوكي لاعب إشبيلية اللذين يمتلكان معدل 4.00 مراوغات.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Jose MourinhoGetty Images

    صراع التشكيل الأساسي وصداع مورينيو "المحبوب"

    شارك ديوماندي في 256 دقيقة فقط من أصل 630 دقيقة لعبها الفريق هذا الموسم، بنسبة تصل إلى 40%.

    واللافت أن 63% من هذه الدقائق جاءت في المباراتين الأخيرتين فقط أمام رايو فاليكانو وإلتشي، حين لعب 72 و89 دقيقة على التوالي، وهو ما يختصر موسمه الفعلي حتى اللحظة في هاتين الأمسيتين.

    ورغم أن المؤشرات ترجح جلوسه على مقاعد البدلاء في مواجهة الديربي المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد على ملعب "الميتروبوليتانو"، نظرًا للمستويات الرفيعة التي يقدمها أردا جولر حاليًا، إلا أن انفجار ديوماندي الأخير أشعل الفتيل داخل أروقة النادي.

    وختمت "آس" تقريرها بأن هذه المعركة المحتدمة بين الجواهر الشابة لوضع القدم في التشكيل الأساسي، ورغم قسوة خيارات مورينيو، إلا أنها "معضلة مباركة" يتمنى أي مدرب في العالم الوقوع فيها.

إعلان