إعلان
إعلان
main-background

صحيفة بريطانية: حمزة عبد الكريم رهان فليك السري في الموسم الجديد

حسين حمدي
03 أغسطس 202615:40
imago-sport-1080591639.jpgIMAGO

سجل المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، البالغ من العمر 18 عاما، ظهورا استثنائيا في مباراته الأولى مع الفريق الأول لبرشلونة، حيث أحرز هدفي فريقه في المواجهة الودية أمام برمنجهام سيتي.

إعلان
  • إشادة فليك

    وفقا لصحيفة "ذا أتلتيك" البريطانية، صرح هانز فليك في قاعة المؤتمرات الصحفية عقب المباراة الودية بين برمنجهام سيتي وبرشلونة: "حمزة عبد الكريم متواضع للغاية".

    وتأكدت صحة هذه التصريحات للمدرب الألماني في غضون أقل من 5 دقائق فقط.

    وخاض برشلونة مباراته الأولى أمام الجماهير هذا الموسم، والتي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما بعد نهاية الوقت الأصلي، قبل أن يحسم برمنجهام سيتي اللقاء لصالحه بركلات الترجيح، في مواجهة شهدت تسجيل حمزة عبد الكريم لهدفي البارسا.

    وانتظر المهاجم المصري وسائل الإعلام في إحدى زوايا الملعب عقب نهاية المباراة، حيث مازح الصحفيين بشأن الشائعات التي تحدثت عن مشاركته الغرفة مع محمد صلاح خلال بطولة كأس العالم.

    وقال حمزة عبد الكريم مبتسما بخجل مع هزه لرأسه: "نفس الغرفة؟ لا!".

    وأجاب اللاعب البالغ من العمر 18 عاما على تعليق أحد الصحفيين حول مدى روعة تسجيله لهدفين في مباراته الأولى مع الفريق الأول، قائلا: "لقد ساعدني الفريق بأكمله، لقد كان جهدا جماعيا".

    وقاطع نظام البث الإذاعي الداخلي للملعب حديث اللاعب بصوت عال، مما أجبره على التوقف، ليقول ضاحكا: "لقد أنقذوني!"، موضحا بذلك أن التحدث لوسائل الإعلام، وليس المباراة ذاتها، كان الجزء الأكثر صعوبة بالنسبة له في تلك الأمسية.

  • إعلان
    إعلان
  • Hansi FlickGetty Images

    رهان معتاد

    أثبتت مجريات الأحداث صحة كلمات هانز فليك، حيث يبدو تواضع حمزة عبد الكريم واضحا كوضوح صغر سنه، وهو ما يظهر في بعض آثار حب الشباب على وجنتيه، وابتسامة خجولة مميزة لشخص غير معتاد على أن يكون محط أنظار وسائل الإعلام.

    وحافظ اللاعب الشاب على تواضعه دون تغيير على مدار الأشهر الثمانية الماضية، على الرغم من توقيعه لبرشلونة، وبلوغه إنجاز أصغر لاعب يمثل منتخب مصر في كأس العالم، فضلا عن تسجيله لثنائية مع الفريق الأول لناديه الجديد.

    وبدأ نادي برشلونة في شهر يناير الماضي في تقبل واقع كان من المحتم أن يواجهه في نهاية الموسم، وهو رحيل روبرت ليفاندوفسكي، مما سيترك الفريق أمام خيارات محدودة في مركز قلب الهجوم.

    ويلجأ البارسا إلى ورقته الرابحة عند مواجهة قيود اقتصادية أو خيارات محدودة، والتي تتمثل في الاستعانة بلاعبي أكاديمية النادي لكرة القدم لا ماسيا، حيث يتم تدريب هؤلاء اللاعبين على استيعاب أسلوب لعب برشلونة منذ الصغر، والتكيف مع ضغوط عمليات الاختيار المستمرة التي يمرون بها منذ الطفولة، وتقديم نتائج فورية للفريق الأول.

  • أزمة لاماسيا

    تكمن المشكلة في أن أكاديمية لا ماسيا تنتج عددا قليلا جدا من لاعبي قلب الهجوم، وكان آخر من ترك بصمة مع الفريق الأول هو مارك جويو، الذي انتقل إلى صفوف تشيلسي في عام 2024.

    وأصبح البحث خارج الأسوار أمرا أكثر ضرورة، حيث رصد المدير الرياضي ديكو وفريق الكشافة الموهبة حمزة عبد الكريم خلال بطولة كأس العالم تحت 17 عاما في شهر نوفمبر من عام 2025، وتحركوا للتعاقد معه.

    وتعد هذه الصفقة من النوع الذي تفضله إدارة النادي، فهي غير مكلفة، وتحمل إمكانيات واعدة لدعم الفريق الأول، وفي حال عدم نجاحها، فإن مكانته كأحد المواهب الشابة في أكاديمية برشلونة تضمن الحفاظ على قيمته السوقية عند إعادة البيع، مما يجعلها صفقة منخفضة المخاطر مع عوائد محتملة عالية.

    ونشر شقيقه صورة تجمعهما في مرحلة الطفولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معلقا عليها: "من نادي عائلتنا إلى نادي أحلامنا"، حيث كان يوسف يرتدي قميص برشلونة، بينما كان حمزة يرتدي قميص النادي الأهلي المصري.

    ووقع المهاجم الشاب عقود انضمامه إلى برشلونة في شهر فبراير على سبيل الإعارة المبدئية من الأهلي، ليلعب ضمن صفوف فريق الشباب، ورغم تأخر مشاركته الأولى بسبب مشاكل في التأشيرة، إلا أنه سجل ظهوره الأول في شهر مارس، محرزا هدفا في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما أمام فريق هويسكا تحت 19 عاما، لينهي الموسم بتسجيل 6 أهداف في 11 مباراة، ويسهم في تتويج فريق الشباب ببرشلونة جوفينيل أ بلقب دوري تحت 19 عاما.

    وأحدث التعاقد مع المهاجم المصري ضجة كبيرة داخل أروقة النادي وخارجه.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • imago-sport-1080591637.jpgIMAGO

    هاتريك ملفت

    شهدت الجولة الأخيرة من دوري الشباب تألقا لافتا لحمزة عبد الكريم، حيث سجل ثلاثة أهداف هاتريك في غضون نصف ساعة فقط أمام فريق مونت كارلو.

    وتحدث نيستور أباريسيو مدرب فريق مونت كارلو لاحقا لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا قائلا: "حاولنا خلال الأسبوع تحذير اللاعبين من مدى قوته في ألعاب الهواء، وأنه هداف رائع من اللمسة الأولى، ومدى قوته. لقد أكدنا بشدة على ضرورة محاولة منعه من استلام الكرة داخل منطقة الجزاء. لقد حذرناهم، وتحدثنا عن ذلك، وعملنا عليه، وشاهدناه في الكثير من مقاطع الفيديو، لكنه كان ببساطة غير قابل للإيقاف. لقد كان قوة يضرب بها المثل. لقد كان مطرقة في كل كرة هوائية. لقد أنهى كل شيء".

    وتلقى اللاعب استدعاء لتمثيل المنتخب المصري الأول في بطولة كأس العالم خلال شهر مايو، وفي شهر يونيو قام نادي برشلونة بتفعيل شرط الشراء مقابل 1.5 مليون يورو، أي ما يعادل 1.3 مليون جنيه إسترليني أو 1.7 مليون دولار.

    ولم يكن حمزة عبد الكريم يتوقع المشاركة في كأس العالم، غير أن المنتخب المصري يمر بمرحلة إحلال وتجديد في الأجيال، مما أدى إلى نقص في خيارات المهاجمين.

    وكشف مصدر من داخل غرفة الملابس تحدث لصحيفة "ذا أتلتيك" شريطة عدم الكشف عن هويته لحماية وظيفته: "يمتلك حمزة عبد الكريم صفات المهاجم رقم 9 الجيد جدًا".

  • تضحية حمزة

    يتميز حمزة عبد الكريم  بطول قامة نسبي يبلغ 182 سنتيمترا، وقوة بدنية واضحة، مستعرضا مجموعة مهارات وبنية جسدية مميزة لقلب هجوم كلاسيكي، وقد سجل هدفه الأول في شباك برمنجهام سيتي من ركلة جزاء، بينما جاء هدفه الثاني بعدما انقض على كرة مرتدة من الحارس إثر تسديدة من روني باردجي في مجهود مميز للقناصين.

    ولعبت التدريبات دورا حاسما في تطوره، حيث يعمل النادي على تحسين تحركاته ولعبه الجماعي خارج منطقة الجزاء، وهناك تقدم ملموس في هذا الجانب، ولكن بغض النظر عن ذلك، فإن غريزته داخل منطقة الجزاء هي تحديدا ما يجعل ملفه الشخصي مثيرا للاهتمام بالنسبة لبرشلونة.

    ونادرا ما يشكل إنتاج لاعبي خط الوسط والأجنحة مشكلة لفرق الشباب في النادي الكتالوني، حيث يتم تعليم لاعبي الأكاديمية منذ الصغر كيفية التناغم مع زملائهم في الفريق، مما يجبر قلوب الهجوم على التكيف، وهو ما انتهى بالعديد من المهاجمين إلى تغيير مراكزهم للعب أدوار مختلفة.

    وساهمت الأشهر الأولى لحمزة عبد الكريم في برشلونة في دمجه داخل أسلوب لعب الفريق، مع الحفاظ على قدرته كإنهاء حاسم للهجمات داخل منطقة الجزاء.

    ومرت الأشهر القليلة الماضية بوتيرة سريعة للغاية، حيث وقع اللاعب لينضم إلى الفريق الرديف لبرشلونة، لكنه انتهى به المطاف باللعب لفريق الشباب، في حين تتمثل الخطة الحالية في أن يصبح جزءا من منظومة الفريق الأول، بعد أن قطع إجازته لتلبية نداء الانضمام لتشكيلة الفريق خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.

    وصرح مصدر مقرب من اللاعب، فضل عدم الكشف عن هويته أيضا، لصحيفة "ذا أتلتيك": "إن حمزة لا يكتفي أبدا بما حققه، فهو يتطلع دائما للمزيد. العالم كله بين يديه، وهذه مجرد البداية".

  • إعلان
    إعلان
إعلان