إعلان
إعلان
main-background

رونالدو خارج صراع الجبابرة.. من يحسم الحذاء الذهبي لمونديال 2026؟

عمرو عزت
18 يونيو 202607:48
golden bootkooora

لم ينتظر نجوم الصف الأول طويلًا لإعلان نواياهم في كأس العالم 2026، فمع مرور الأيام الأولى من البطولة اشتعل سباق الحذاء الذهبي مبكرًا، بعدما دوّى اسم ليونيل ميسي بثلاثية تاريخية، وسجّل كل من كيليان مبابي وإيرلينج هالاند وهاري كين ثنائية أصبحت المنافسة على صفيح ساخن منذ الجولة الافتتاحية.

في الوقت الذي خطف فيه ميسي الأضواء بمطاردة الأرقام القياسية، أكد مبابي أنه لا ينوي التفريط في عرش الهدافين الذي اعتلاه في نسخة 2022، بينما أرسل هالاند رسالة قوية في ظهوره المونديالي الأول، ليصبح السباق مفتوحًا بين أكبر آلات التهديف في العالم.

ولم يبتعد هاري كين عن المشهد، بعدما افتتح رصيده بهدفين أكدا حضوره المعتاد في المواعيد الكبرى، ليزاحم ميسي ومبابي وهالاند مبكرًا في سباق يبدو أنه لن يعترف بفوارق الأسماء أو الإنجازات السابقة، بل بما سيقدمه كل نجم أمام المرمى خلال الأسابيع المقبلة.

وبين أسطورة تبحث عن مجد جديد، ونجم فرنسي يطارد لقبًا ثانيًا، وهداف نرويجي يكتب فصله الأول على المسرح العالمي، وقائد إنجليزي لا يعرف الاستسلام، تترقب الجماهير هوية اللاعب القادر على حسم واحدة من أكثر المعارك الفردية إثارة في مونديال 2026.

اقرأ أيضًا: بين توهج ميسي وصدمة رونالدو.. غزارة تهديفية وأرقام تاريخية تلخص أولى جولات المونديال


إعلان
  • FBL-WC-2026-MATCH19-ARG-ALGGetty Images

    هاتريك ميسي للتاريخ

    لم يحتج ليونيل ميسي سوى المباراة الأولى لمنتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026 ليوجه رسالة قوية إلى جميع منافسيه في سباق الحذاء الذهبي، بعدما قاد "التانجو" للفوز على الجزائر بثلاثية نظيفة، سجلها جميعًا بنفسه، ليعتلي صدارة ترتيب هدافي البطولة مبكرًا.

    وظهر قائد الأرجنتين بأداء مختلف، وكأنه يلعب دون أي ضغوط بعد أن حقق الحلم الأكبر بالتتويج بلقب كأس العالم في نسخة 2022، ليقدم نسخة جديدة من سحره المعتاد ويؤكد أن سنوات العمر لم تنتقص شيئًا من قدرته على صناعة الفارق في أكبر المحافل الكروية.

    ولم يكن الهاتريك مجرد بداية مثالية في سباق الهدافين، بل حمل قيمة تاريخية كبيرة، بعدما رفع ميسي رصيده التهديفي في نهائيات كأس العالم إلى 16 هدفًا، ليصبح على قمة الهدافين التاريخيين للمونديال بالتساوي مع الأسطورة الألمانية ميروسلاف كلوزه، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سجله الاستثنائي.

    ويبدو أن النجم الأرجنتيني لا يكتفي بما حققه في قطر، بل يسعى لكتابة فصل جديد من المجد على الأراضي الأمريكية، واضعًا نصب عينيه هدفين واضحين: الاحتفاظ بلقب كأس العالم ومواصلة الزحف نحو حسم الحذاء الذهبي للمرة الأولى في مسيرته المونديالية.

  • إعلان
    إعلان
  • France v Senegal: Group I - FIFA World Cup 2026Getty Images

    مبابي يطارد الحذاء الذهبي مجددًا

    شوط واحد فقط كان كافيًا بالنسبة لمبابي ليؤكد أنه حاضر بقوة في سباق الحذاء الذهبي، بعدما قاد منتخب فرنسا لتحويل التعادل السلبي أمام السنغال إلى انتصار بنتيجة 3-1، مسجلًا هدفين وضعاه مبكرًا بين أبرز المنافسين على لقب هداف مونديال 2026.

    ورغم الرقابة اللصيقة التي فرضها دفاع السنغال خلال الشوط الأول، نجح قائد "الديوك" في استغلال المساحات خلال النصف الثاني من اللقاء، ليظهر مجددًا قدراته الاستثنائية في المباريات الكبرى ويؤكد أن نسخة 2022 لم تكن سوى محطة في مسيرة تهديفية استثنائية على المسرح العالمي.

    ويبدو أن مبابي لا يكتفي بمطاردة الحذاء الذهبي للمرة الثانية تواليًا، بل يضع نصب عينيه هدفًا أكبر يتمثل في قيادة فرنسا إلى لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه الشخصي بعد تتويجه بالنسخة الروسية عام 2018، وتعويض خسارة نهائي 2022 الذي شهد واحدًا من أعظم عروضه الفردية في المونديال.

    ومع بداية مثالية في البطولة، يبعث النجم الفرنسي برسالة واضحة إلى منافسيه، مفادها أن معركة الهدافين لن تكون سهلة، وأن اللاعب الذي خطف الأضواء في النسختين الماضيتين عازم على مواصلة كتابة التاريخ في ملاعب أمريكا الشمالية.

    بالإضافة إلى ذلك يمني مبابي النفس بالتربع على عرش الهدافين التاريخيين للمونديال حيث يملك حاليًا 14 هدفًا، بفارق هدفين فقط عن ميسي وكلوزه، ما يجعل هدفه ليس بعيدًا، ويمكن أن يحققه في هذه البطولة.

  • Iraq v Norway: Group I - FIFA World Cup 2026Getty Images

    هالاند.. الظهور الأول بطموحات لا تعرف الحدود

    دشّن إيرلينج هالاند ظهوره الأول في كأس العالم بأفضل طريقة ممكنة، بعدما قاد منتخب النرويج لفوز كبير على العراق بنتيجة 4-1، مسجلًا هدفين أكدا أنه دخل البطولة واضعًا الحذاء الذهبي ضمن أهدافه الرئيسية منذ اللحظة الأولى.

    ولم يكن ما قدمه مهاجم النرويج مفاجئًا للمتابعين، فهالاند أثبت خلال السنوات الماضية أنه هداف بالفطرة، سواء بقميص بوروسيا دورتموند أو مانشستر سيتي أو حتى مع منتخب بلاده، إذ يمتلك قدرة استثنائية على الوصول إلى الشباك وتحويل أنصاف الفرص إلى أهداف.

    ومع البداية القوية للنرويج، بدأت الترشيحات تتزايد بشأن قدرة المنتخب الاسكندنافي على الذهاب بعيدًا في البطولة وفرض نفسه كأحد الأحصنة السوداء في مونديال 2026، خاصة في ظل امتلاكه واحدًا من أخطر المهاجمين في العالم، والذي قد يكون العامل الحاسم في أي مواجهة أمام كبار المنتخبات.

    وبالنسبة لهالاند، فإن الثنائية أمام العراق قد تكون مجرد البداية، فالمهاجم النرويجي اعتاد التسجيل أمام الجميع دون استثناء، سواء أمام المنتخبات الكبرى أو المنافسين الأقل قوة، وهو ما يجعله أحد أخطر الأسماء في سباق الحذاء الذهبي مع استمرار مشوار البطولة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • England v Croatia: Group L - FIFA World Cup 2026Getty Images

    هاري كين.. أكثر من مجرد هداف

    رغم أن هاري كين خطف الأضواء بثنائيته في شباك كرواتيا، والتي قادت إنجلترا لتحقيق فوز مثير بنتيجة 4-2 في مستهل مشوارها بالمونديال، فإن قيمة قائد "الأسود الثلاثة" لا تتوقف عند الأهداف التي يسجلها، بل تمتد إلى أدوار عديدة تجعله أحد أكثر المهاجمين اكتمالًا في كرة القدم الحديثة.

    فالمهاجم الإنجليزي لا يكتفي بالتمركز داخل منطقة الجزاء وانتظار الفرص، بل يحرص باستمرار على التراجع إلى عمق الملعب للمشاركة في بناء الهجمات، وخلق المساحات أمام زملائه، والربط بين خطوط الفريق بدقة كبيرة، وهو ما يمنح إنجلترا حلولًا هجومية متنوعة ويزيد من خطورته حتى في المباريات التي لا يسجل خلالها.

    كما يتميز كين بمجهوده الكبير دون كرة، إذ يشارك في الضغط على المدافعين منذ بداية الهجمة، ولا يتردد في العودة إلى مناطقه الدفاعية لمساندة زملائه عند فقدان الاستحواذ، ليقدم نموذجًا للقائد الذي يخدم فريقه في جميع مراحل اللعب، وليس فقط أمام المرمى.

    ورغم كل هذه الأدوار، لم ينس كين مهمته الأساسية كهداف من الطراز الأول، فالثنائية أمام كرواتيا رفعت رصيده إلى 10 أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليؤكد أنه سيكون أحد أبرز المنافسين على الحذاء الذهبي في نسخة 2026، كما يبقي على آماله في الاقتراب من صدارة الهدافين التاريخيين للمونديال إذا واصل التسجيل بالمعدل نفسه خلال البطولة الحالية.

  • Germany v Curacao: Group E - FIFA World Cup 2026Getty Images

    أسماء أخرى في المشهد

    رغم أن الأضواء تتركز حاليًا على الرباعي ميسي ومبابي وهالاند وكين، فإن الجولة الأولى من دور المجموعات شهدت بروز أسماء أخرى نجحت في ترك بصمتها التهديفية مبكرًا. فالنيوزيلندي إيليا جاست، والألماني كاي هافيرتز، والأمريكي فلوريان بالوجان، والسويدي ياسين العياري، سجل كل منهم ثنائية وضعته ضمن كوكبة اللاعبين المطاردين لصدارة الهدافين.

    وقدم الرباعي مستويات مميزة مع منتخباتهم في ضربة البداية، مستفيدين من بدايات قوية هجوميًا منحتهم فرصة التواجد بين أبرز المسجلين بعد الجولة الافتتاحية، في مؤشر يؤكد أن سباق الحذاء الذهبي لن يقتصر على الأسماء الكبرى فقط.

    لكن على الرغم من ذلك، تبدو حظوظ هذه الأسماء في الاستمرار طويلًا ضمن دائرة المنافسة أقل مقارنة بالمرشحين الأبرز، سواء بسبب طبيعة منتخباتهم أو الفوارق الفردية الكبيرة في الخبرة والقدرات التهديفية.

    وفي ظل البداية النارية التي قدمها ميسي ومبابي وهالاند وكين، يبقى الرباعي الفتاك الأقرب لفرض هيمنته على سباق الحذاء الذهبي، خاصة أن كل واحد منهم يمتلك سجلًا استثنائيًا في هز الشباك وقدرة على مواصلة التسجيل أمام مختلف المنافسين كلما تقدمت البطولة نحو مراحلها الحاسمة.

  • إعلان
    إعلان
  • Portugal v Congo DR: Group K - FIFA World Cup 2026Getty Images

    رونالدو خارج الصراع؟

    بدأ كريستيانو رونالدو مشواره في كأس العالم 2026 بمشهد لم يكن متوقعًا من أحد أبرز أساطير اللعبة، بعدما اكتفى منتخب البرتغال بتعادل مخيب أمام الكونغو الديمقراطية 1-1، في مباراة لم يظهر فيها المهاجم البرتغالي بمستواه المعهود في المواعيد الكبرى.

    وخرج رونالدو من اللقاء تحت وطأة انتقادات واسعة، ركزت على غياب الفاعلية الهجومية أحيانًا، واتهامات بالبحث الفردي عن التسجيل في بعض اللقطات، في وقت لم يظهر فيه الفريق بالانسجام الهجومي المعتاد حول قائد "برازيل أوروبا".

    كما بدا واضحًا أن عامل العمر بدأ يفرض كلمته، إذ يواصل رونالدو مشواره المونديالي في سن 41 عامًا، ما انعكس على نسق حركته ومجهوده البدني مقارنةً بما اعتاد عليه الجمهور في سنواته الذهبية، رغم احتفاظه بحسه التهديفي العالي داخل المنطقة.

    ومع ذلك، لا يمكن استبعاد النجم البرتغالي من المعادلة التاريخية، فهو أحد أعظم الهدافين في تاريخ كرة القدم، وما زال قادرًا على صناعة الفارق في أي لحظة، حيث يكفيه تسجيل هدف واحد فقط في هذه النسخة ليصبح اللاعب الوحيد في التاريخ الذي يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وهو إنجاز غير مسبوق يرسخ مكانته الأسطورية بغض النظر عن مسار المنافسة على الحذاء الذهبي.

إعلان