إعلان
إعلان
main-background

دعوة إيطاليا وموقف إيران.. كيف أشعلت السياسة كواليس مونديال 2026؟

حسين حمدي
25 أبريل 202609:16
world cup trophyGetty Images

ينطلق مونديال 2026 هذه المرة وسط دوامة غير مسبوقة من الأسئلة والشكوك، بين توسعة تاريخية للبطولة إلى 48 منتخبا، وتداخل سياسي وأمني ولوجيستي يمتد عبر ثلاث دول مضيفة في قارة واحدة، هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ومع اقتراب صافرة البداية، يتزايد الحديث عن "مونديال اللغط"؛ بطولة تحاصرها الانتقادات قبل أن تلعب فيها دقيقة واحدة، بفعل ملف أمني ثقيل، وتعقيدات السفر والتنظيم، وملفات سياسية شائكة أبرزها الموقف من إيران، ثم الجدل المثار حول دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمشاركة إيطاليا في كأس العالم رغم عدم تأهلها.

إعلان
  • نسخة استثنائية

    يعد مونديال 2026 النسخة الـ23 في تاريخ كأس العالم، والأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخبا وبتنظيم ثلاثي بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مع انتشار المباريات على 16 مدينة في البلدان الثلاثة.

    هذا الاتساع الجغرافي غير المسبوق يعني عمليا مئات الآلاف من المشجعين الذين سيتنقلون بين قارات وبلدان وساعات طيران طويلة، وسط منظومة تأشيرات وقوانين حدودية وأمنية مختلفة، ما يفتح الباب أمام تحديات لوجيستية هائلة.

    ستستحوذ الولايات المتحدة على النصيب الأكبر من المباريات، بما في ذلك الأدوار الإقصائية حتى النهائي، بينما توزع بقية اللقاءات بين مدن كندية ومكسيكية ذات بنية تحتية كروية عريقة مثل مكسيكو سيتي ومونتيري وجوادالاخارا.

    ومع أن كثرة المدن تبدو ميزة سياحية وتجارية، إلا أنها في الوقت نفسه ترفع سقف الضغط على الأجهزة الأمنية وشركات الطيران والسلطات المحلية في إدارة الحشود وضمان سلاسة حركة الجماهير بين الملاعب والحدود.

    اقرأ أيضا: المصائب تتوالى على البرازيل قبل كأس العالم 2026

  • إعلان
    إعلان
  • جبهات أمنية مفتوحة

    تستعد مدن كبرى في الولايات المتحدة، مثل نيويورك ولوس أنجلوس ودالاس وميامي لاستقبال موجات بشرية ضخمة، وسط مخاوف من استهداف التجمعات الرياضية الكبرى بعمليات إرهابية أو هجمات فردية، أو حتى تهديدات إلكترونية لبنى تحتية حيوية، وهو ما دفع السلطات لتشديد الإجراءات حول الاستادات ومناطق الجماهير والنقل العام.

    وينطبق ذلك على المطارات العملاقة التي يتوقع أن تشهد ضغطا غير مسبوق في أيام المباريات.

    أما في المكسيك، تأخذ التحديات الأمنية طابعا مختلفا، إذ تتقاطع سمعة بعض المدن مع ملف الجريمة المنظمة، ما يجعل قضية أمان المشجعين في تنقلاتهم داخل المدن وحول الملاعب محط قلق واسع لدى جماهير تخشى أن يمتد نشاط العصابات إلى استغلال زخم البطولة.

    ورغم إعلان السلطات المكسيكية عن تعزيز غير مسبوق للتواجد الأمني حول استادي أزتيكا وملاعب مونتيري وجوادالاخارا، تبقى الهواجس قائمة، خصوصا في ما يتعلق بالتنقل ليلا والاعتماد على وسائل نقل غير رسمية.

  • لوجستيات معقدة

    على المستوى اللوجيستي، يبدو أن لقب "مونديال المسافات الطويلة" ينافس "مونديال اللغط"؛ فالمشجع الذي يطارد منتخب بلاده قد يجد نفسه مضطرا لقطع آلاف الكيلومترات بين مدينتين في بلدين مختلفين خلال أيام قليلة.

    هذا التشتت الجغرافي بين ثلاث دول يضاعف الضغط على منظومة الطيران الداخلي، وشركات النقل البري، ونقاط العبور الحدودية التي ستتعامل مع تدفق متزامن لعشرات الآلاف من المسافرين في أوقات الذروة.

    حذرت منظمات معنية بالسفر الرياضي بالفعل من ازدحام شديد في مطارات محورية مثل دالاس، لوس أنجلوس، ميامي وتورونتو في أيام المباريات، إلى جانب ضغط كبير على خطوط المترو والحافلات المخصصة لنقل الجماهير من وإلى الملاعب قبل وبعد صافرة النهاية.

    كما يثير نظام التأشيرات وقوانين الهجرة المختلفة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تساؤلات حول سلاسة الحركة، إذ قد يضطر المشجع للتعامل مع ثلاث بيئات قانونية وحدودية في رحلة واحدة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • لغز إيران ودعوة إيطاليا

    تقف إيران في قلب عاصفة أخرى من الجدل، بعد أن طرحت خلال الأسابيع الماضية فكرة إقصائها من المونديال لصالح عودة إيطاليا، بحجة التعقيدات القائمة في العلاقات بين واشنطن وطهران.

    وكان مسؤول أمريكي مقرب من ترامب، يدعى باولو زامبولّي، أقر بأنه اقترح على الرئيس الأمريكي ورئيس "فيفا" جياني إنفانتينو استبدال إيران بإيطاليا، مستندا إلى "مكانة الآزوري التاريخية" وإلى ما وصفه بصعوبات استضافة منتخب إيراني على الأراضي الأمريكية.

    غير أن الإدارة الأمريكية سعت لاحقا إلى توضيح موقفها، فأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن اللاعبين الإيرانيين مرحب بهم من حيث المبدأ، مع التحفظ على من لهم صلات بالحرس الثوري، في محاولة للفصل بين الرياضي والسياسي دون أن ترفع الشبهات بالكامل.

    وفي المقابل، خرج إنفانتينو بتصريح حاسم بأن إيران "ستشارك بالتأكيد" في كأس العالم 2026، وهو ما دعمته تصريحات رسمية من طهران تؤكد استمرار التحضيرات للمشاركة في البطولة.

    هذا التباين بين رسائل واشنطن وضمانات "فيفا" يبقي الملف معلقا في منطقة رمادية، يغذي شعورا عاما بأن السياسة تراقب جدول البطولة من خلف الكواليس.

إعلان