إعلان
إعلان
main-background

خطف التاج من يامال.. جولر العبقري الصامت الذي يصنع الفارق في نصف مباراة

مجدي عبيد
15 سبتمبر 202603:12
Arda GulerAI

في الوقت الذي لا يزال فيه يبحث عن مقعد ثابت في تشكيلة ريال مدريد الأساسية، يجد النجم التركي أردا جولر نفسه في مكان آخر تمامًا.. على قمة هرم الإبداع في القارة الأوروبية بأكملها، ورغم أنه لا يلعب كثيرًا لكنه عندما يلعب يجعل الجميع يبدو عاديًا.

المفارقة الكبرى في قصة جولر هذا الموسم هي أن الأرقام لا تكذب ولا تجامل، فبينما ينظر إليه الكثيرون كموهبة واعدة تنتظر الفرصة، تكشف البيانات أنه بات المحرك الحقيقي لهجوم الملكي، والأكثر صناعة للخطر في الدوريات الخمسة الكبرى، بفارق شاسع عن أسماء بحجم لامين يامال وشيركي وأوليسي.

يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة

إعلان
  • رقم مرعب.. ضعفا ما يصنعه نجوم أوروبا

    يبلغ معدل صناعة الفرص لدى أردا جولر 8.3 تمريرة مفتاحية في كل 90 دقيقة، وفقًا لبيانات منصة HudlStatsBomb، وهو رقم خيالي بكل المقاييس. 

    للمقارنة، يأتي في المركز الثاني ويسلي لاعب روما بمعدل 4.6 فرصة فقط، ثم ريان شرقي لاعب مانشستر سيتي بـ 3.9، ومايكل أوليسي نجم بايرن ميونخ بـ 3.5، ومارتن أوديغارد بـ 3.4، وأخيرًا لامين يامال نجم برشلونة بـ 3.3 فرصة.. جولر لا يتفوق عليهم، بل يضاعف أرقامهم.

    وعلى مستوى الليجا فقط، تؤكد صحيفة "آس" الإسبانية أن جولر هو ملك الفرص بلا منازع، حيث صنع 24 فرصة تهديفية في أول خمس جولات، مقابل 18 فقط لوصيفه لامين يامال.. كما يتصدر قائمة الفرص المحققة بـ 6 فرص، مقابل 5 ليامال.

  • إعلان
    إعلان
  • معادلة صعبة.. لغز الدقائق القليلة والتأثير الكبير

    الأكثر إثارة للدهشة أن كل هذه الأرقام تحققت في 227 دقيقة لعب فقط، بمعدل 45.4 دقيقة في المباراة الواحدة؛ أي أن التركي يحتاج إلى أقل من شوط واحد ليقلب المباراة.

    بدأ أساسياً أمام إسبانيول وريال سوسيداد وريال بيتيس، لكنه لم يكمل 90 دقيقة في أي منها، وكانت أطول مشاركة له 78 دقيقة ضد سوسيداد.

    وأمام مالقا دخل في الدقيقة 87، وأمام رايو فاليكانو في الدقيقة 72، وفي 20 دقيقة فقط صنع هدفاً لمبابي بتمريرة عرضية ساحرة للقائم البعيد، وهي لقطة لم ينجح أي لاعب آخر من ريال مدريد في تقديمها طوال اللقاء.

  • من جناح طائر إلى عقل مدبر.. رحلة البحث عن المركز

    منذ وصوله في موسمه الرابع مع الملكي، كان يُنظر إلى جولر كوريث شرعي للوكا مودريتش في وسط الملعب، وليس كجناح أيمن.. لهذا السبب لم يقلق هو ومحيطه من وصول فرانكو ماستانتونو الذي يشغل نفس الرواق.

    الفكرة التي تبناها تشابي ألونسو في الموسم الماضي مع ريال مدريد ويواصلها الجهاز الفني الحالي، بقيادة جوزيه مورينيو، هي تحويل جولر تدريجيًا ليلعب بجانب لاعب ارتكاز مثل تشواميني. 

    المركز المتقدم في الوسط الهجومي محجوز لجود بيلينجهام، لكن رؤية جولر وقدرته على التحكم بالإيقاع تجعلانه مشروع لاعب ارتكاز مبدع. 

    وقد قال ألونسو عنه في كأس العالم للأندية: "حان الوقت للاستثمار في تطوير أردا. نحن ندفعه لاكتساب الخبرة والنضج، حتى لو ارتكب أخطاء كجزء من تطوره".

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • ليس صانع لعب فقط.. الضغط والكرات الثابتة سلاحان جديدان

    تطور جولر لم يعد مقتصرًا على التمريرة الأخيرة، حيث إن أرقامه الدفاعية تكشف عن لاعب أكثر نضجًا والتزامًا، فهو يحتل المركز الرابع في الليجا في استخلاص الكرة في الثلث الهجومي الأخير برصيد 5 استخلاصات، خلف فينيسيوس الذي يملك 6 بالتساوي مع باينا وروميرو.

    كما أصبح سلاحاً فتاكاً في الكرات الثابتة؛ أمام رايو فاليكانو، وبمجرد دخوله، تحولت ركلات ريال مدريد العشوائية إلى نظام، حيث نفذ ركلة حرة حولها دومفريز برأسية خطيرة، وركنية متقنة حولها روديجر، ليمنح الفريق دقة كانت مفقودة عندما كان فينيسيوس ومبابي يتبادلان الركنيات القصيرة.

  • رهان حتى 2032.. لماذا مدد ريال مدريد العقد مبكرًا؟

    إدارة ريال مدريد تدرك جيدًا أنها أمام جوهرة من نوع خاص، رغم أن عقده كان ينتهي في 2029، سارع النادي هذا الصيف لتمديده حتى عام 2032، في رسالة ثقة واضحة بأن مستقبل خط الوسط سيبنى حوله.

    بعد مباراة رايو فاليكانو لخص مورينيو كل شيء: "أردا لاعب ممتاز، موهبته هائلة وتأثيره إيجابي.. رؤيته، اتخاذه للقرار، الاستقرار الذي يمنحه للفريق، إمكانياته هائلة وإحصائياته مبهرة، لا أريد أن أبالغ وأقول إنه الأفضل على الإطلاق، لكنه بالتأكيد من بين الأفضل".

    لم يعد جولر اليوم مجرد بديل ينتظر إصابة أحد النجوم، إنه المعادلة الصعبة التي تفرض نفسها بالأرقام، والسؤال الذي لم يعد بالإمكان تجاهله في مكاتب الفالديبيباس: كيف يمكن إبقاء أكثر لاعب إبداعًا في أوروبا على مقاعد البدلاء؟

  • إعلان
    إعلان
إعلان