إعلان
إعلان
main-background

خطة لكل مباراة.. هل أفسد عقل جوارديولا رحلة دونيس مع السعودية؟

أحمد منسي
26 يونيو 202608:29
Saudi Arabia Training And Press Conference - FIFA World Cup 2026Getty Images

حالات متباينة عاشتها الجماهير السعودية مع اليوناني جورجوس دونيس، المدير الفني للمنتخب، ليس فقط في النسخة الحالية من كأس العالم، ولكن منذ وصوله إلى مقعده الحالي.

دونيس تولى المسؤولية بشكل رسمي في أبريل/نيسان الماضي، خلفًا للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك.

إعلان
  • مشاعر متفاوتة

    وصول دونيس صاحبته بعض الآراء المتباينة، حيث حظي بتأييد البعض، لا سيما بسبب خبرته بالدوري السعودي، فيما عارض البعض الآخر تعيينه، بداعي وجود أسماء كبيرة أفضل منه.

    غير أن كل هؤلاء اتفقوا على صعوبة مهمة المدرب اليوناني، وعلى ضرورة عدم محاسبته على نتائج المنتخب السعودي في كأس العالم، لا سيما في ظل ضيق الوقت قبل المونديال.

    هذا الشعور تبدل تمامًا مع مشاهدة المباريات الودية للمنتخب السعودي، بداية من مباراة الإكوادور التي خسرها "الأخضر" 1-2، حيث ظهرت ملامح التغيير على "الأخضر"، لا سيما على المستوى الهجومي.

    واستمرت المشاعر الإيجابية بالطبع بعد الفوز العريض على بورتوريكو بثلاثية نظيفة، وكذلك عند التعادل مع السنغال سلبيًا.

    ومع الشوط الأول من مباراة أوروجواي في افتتاح المونديال، والذي انتهى بالتقدم بهدف نظيف، اعتقد الجميع أن هذا هو الشكل الثابت الذي سيكون عليه المنتخب السعودي، وهو ما أعطى تفاؤلًا كبيرًا بالمستقبل.

    وسرعان ما تبدد هذا التفاؤل مع الشوط الثاني الذي سجل فيه المنتخب اللاتيني هدفًا وأهدر غيره الكثير، وسط تراجع غير مُبرر من المنتخب السعودي، ليخسر فرصة تحقيق الانتصار الأول في المونديال.

    وانهارت كل علامات التفاؤل تمامًا عقب الهزيمة القاسية أمام إسبانيا برباعية نظيفة، حيث أصبحت الجماهير لا تثق في قدرة المنتخب على عبور عقبة الرأس الأخضر من أجل التأهل للدور التالي.

  • إعلان
    إعلان
  • خطة لكل مباراة

    ويمكن تبرير هذا التفاوت في مستويات المنتخب السعودي، من خلال التغيير المفاجئ الذي أحدثه دونيس في المباريات الرسمية، بعد حالة من الثبات في المباريات الودية التي سبقت المونديال.

    وبدأ المدرب اليوناني المونديال بالاعتماد على طريقة 4-4-2، بحيث يكون محمد أبو الشامات لاعب وسط يميل للجبهة اليمنى، لمعاونة الظهير سعود عبدالحميد في الشقين الدفاعي والهجومي.

    وغيَّر دونيس تلك الطريقة أمام إسبانيا، من خلال إقصاء أبو الشامات، وكذلك محمد كنو من وسط الملعب، مع الاعتماد على طريقة 5-3-2، لتكثيف اللاعبين في قلب الدفاع، وهو ما لم يُجدِ نفعًا.

    وبحسب تقارير صحفية، فإن دونيس سيغير الطريقة للمرة الثالثة أمام الرأس الأخضر، ليلعب بخطة 4-3-3، مع الاعتماد على سلطان مندش كجناح أيمن صريح، مع إعادة كنو إلى وسط الملعب.

  • عقل جوارديولا

    هذا التغيير المستمر يراه دونيس ضروريًا للتعامل مع كل مباراة بالأسلوب المناسب لها، لكن ما أثبته الواقع أن ذلك يُفسد الأمور أكثر مما يصلحها.

    رغم اللعب بـ5 مدافعين أمام إسبانيا، نجح "الماتادور" في اختراق دفاعات السعودية بسهولة، وتحديدًا في الهدف الأول، في ظل حالة من عدم التفاهم من بين اللاعبين الذين بدوا وكأنهم لا يفهمون المطلوب منهم.

    هذا الأمر كان طبيعيًا، لا سيما في ظل ضيق الوقت الذي قاد فيه دونيس المنتخب السعودي، خاصةً وأنه منح بعض اللاعبين أدوارًا مركبة بين الدفاع والهجوم، دون أن يعتادوا على ذلك في المباريات الودية القليلة.

    دونيس أراد أن يسير على نهج جوارديولا، المعروف عنه تغييره المستمر في عناصر تشكيلته، لكنه لم يختر الطريقة المناسبة للتغيير، ولا الوقت الملائم لذلك، فكانت النتيجة أن عانى من سلبيات التغيير دون أن يُفد من إيجابياته.

    جوارديولا لم يُقدم على ذلك إلا مع لاعبين يقودهم منذ فترة طويلة، بعد تدريبهم على هذا التغيير وتلك الأدوار المركبة لعدة حصص، مع التأكد من قابليتهم لهذا الأمر على المستوى التقني.

    أما دونيس، فلم يدرب اللاعبين على اللعب بـ5 مدافعين سوى في الحصة الأخيرة قبل مباراة إسبانيا، دون تجربة ذلك في أي مباراة ودية، وبعد أقل من شهر على العمل معهم.

    ورغم الصفعة التي تلقاها المدرب اليوناني، فإنه لا يزال مُصرًا على سياسة التغيير المستمر، وسيعتمد على خطة جديدة أمام الرأس الأخضر، في انتظار أن تتحقق أحلامه تلك المرة، بعد أن خابت في آخر مرة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان