إعلان
إعلان
main-background

حلم إيطاليا الكبير.. هل يقود جوارديولا "الآزوري" نحو ثورة جديدة؟

كريم مليم
24 أبريل 202607:40
Pep Guardiola Manchester City 2025Getty Images

تتجه الأنظار في إيطاليا نحو فكرة تُوصف بأنها تغيير جذري قد لا يقتصر أثره على الجهاز الفني فقط، بل يمتد ليشمل المزاج العام لكرة القدم في البلاد بأكملها. وفي هذا السياق، يطفو على السطح اسم يُحدث جدلاً واسعاً كلما طُرح: بيب جوارديولا.

ويدرس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إمكانية التعاقد مع المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي لقيادة المنتخب الإيطالي، في خطوة تبدو معقدة للغاية، لكنها ليست مستحيلة تماماً، وتبقى عالقة بين الطموح والواقع، وذلك حسبما أفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية.

العقبة الأبرز في هذا الملف تظل مالية بالدرجة الأولى. فجوارديولا، الذي ارتبط اسمه في فترات سابقة بإمكانية تدريب البرازيل، يتقاضى في مانشستر سيتي راتباً سنوياً يصل إلى نحو 24.8 مليون يورو إجمالاً، وهو رقم يتجاوز بكثير السقف المالي المعتاد داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وللمقارنة، فإن روبرتو مانشيني، عقب تتويجه بلقب بطولة أوروبا، كان يتقاضى نحو 3 ملايين يورو صافية، وهو فارق ضخم يعكس حجم الفجوة بين كرة الأندية وكرة المنتخبات. ومع ذلك، يستند الاتحاد الإيطالي إلى سابقة مهمة، حين تولى أنطونيو كونتي تدريب المنتخب عام 2014، حيث ساهم أحد الرعاة في تغطية جزء معتبر من راتبه.

المصائب تتوالى على البرازيل قبل كأس العالم 2026

حادث مأساوي.. مقتل لاعب إيطالي بسبب قطعة بيتزا

جوارديولا ملك اللحظات الأخيرة.. وأرتيتا ضحية السيناريو المتكرر

إعلان
  • FBL-ENG-PR-MAN CITY-TOTTENHAMGetty Images

    سيناريو الدعم.. وارتباط عاطفي

    في هذا السياق، يظهر سيناريو محتمل يتمثل في دخول شركاء تجاريين على الخط، وعلى رأسهم شركة بوما، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع جوارديولا.

    وقد تلعب هذه العلامة التجارية دوراً مشابهاً لما حدث سابقاً في تجربة كونتي، من خلال المساهمة في تمويل الصفقة. عندها لن يكون الأمر مجرد تعاقد مع مدرب جديد، بل مشروع متكامل يهدف إلى إعادة صياغة صورة المنتخب الإيطالي، الذي عانى في السنوات الأخيرة من الإحباط وتراجع النتائج على الصعيد الدولي.

    ولا يخلو الأمر من البعد العاطفي أيضاً. فجوارديولا لطالما أبدى إعجابه بإيطاليا وكرتها. فقد سبق له أن لعب في الدوري الإيطالي بقميصي بريشيا وروما، ويتحدث اللغة الإيطالية بطلاقة، كما عبّر في أكثر من مناسبة عن تقديره الكبير لمدرسة الكرة الإيطالية.

    وفي عام 2018، عندما سُئل عن إمكانية العمل مستقبلاً في إيطاليا، اكتفى بإجابة مفتوحة تركت الباب موارباً حين قال: “لماذا لا؟”. غير أن المشهد اليوم مختلف، فالمطروح ليس نادياً بل منتخباً وطنياً يمثل دولة كاملة.

    نجم ريال مدريد على أعتاب الرحيل.. والعروض تحاصره

    باريس سان جيرمان يكافئ مهندس المجد الأوروبي بعقد "ملكي"

    هل يُعاد نهائي الكان بين المغرب والسنغال؟ خبير قانوني يحسم الجدل

  • إعلان
    إعلان
  • Pep GuardiolaGetty Images

    جوارديولا يلمح.. وبونوتشي يشعل الفكرة

    وكان المدرب الإسباني قد عبّر في وقت سابق عن رغبته في خوض تجربة مع المنتخبات الوطنية، حيث قال في تصريحات لقناة ESPN عام 2021 إنه يتمنى المشاركة في بطولة كبرى مثل كأس العالم أو كأس أوروبا أو كوبا أمريكا، مضيفاً أنه لا يعرف متى سيحدث ذلك، لكن الفكرة تراوده منذ سنوات.

    كما أشار إلى أن العمل مع منتخب وطني يتطلب وجود رغبة من الطرفين، تماماً كما يحدث مع الأندية، دون أن يحسم وجهته المستقبلية.

    في المقابل، فجّر ليوناردو بونوتشي، أسطورة يوفنتوس والمنتخب الإيطالي، موجة من التفاعل حين قال إنه يتمنى رؤية جوارديولا على رأس الجهاز الفني للمنتخب، واصفاً إياه بالرجل المناسب لهذه المرحلة.

    وأضاف أن إدراك صعوبة المهمة لا يلغي قيمة الطموح، مؤكداً أن “الأحلام لا تكلف شيئاً”. وقد جاءت تصريحاته في وقت يعيش فيه الاتحاد مرحلة إعادة تقييم وبحث عن هوية جديدة، خاصة بعد فترة انتقالية أعقبت مرحلة جاتوزو.

    رغم إغراءات السعودية.. ريال مدريد يباغت نجمه بعرض مفاجئ

    باريس سان جيرمان يخطف هدف برشلونة

    الأهلي المصري يعثر على بديل أليو ديانج

  • Manchester City v Arsenal - Premier LeagueGetty Images

    مستقبل مفتوح

    ورغم هذا الزخم، فإن جوارديولا لا يزال مرتبطاً بعقد مع مانشستر سيتي، مع تركيز كامل على إنهاء الموسم الحالي الذي يشهد منافسات قوية في الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي.

    وفي الوقت ذاته، تواصل وسائل الإعلام في إنجلترا وإسبانيا تداول سيناريو رحيله المحتمل، دون أن يصدر قرار نهائي من المدرب حتى الآن.

    ويبدو واضحاً أن فكرة تدريب منتخب وطني تظل مطروحة بقوة في ذهنه، باعتبارها تجربة أقل ضغطاً من العمل اليومي مع الأندية، لكنها في المقابل تحمل قيمة تنافسية كبيرة في البطولات الكبرى.

    أما على صعيد الخيارات الأخرى، فإن المنتخب الإنجليزي يرتبط حالياً بتعاقد طويل مع توماس توخيل يمتد حتى عام 2028، بينما قام الاتحاد البرازيلي بتجديد عقد كارلو أنشيلوتي حتى عام 2030، ما يجعل الخيارات محدودة أمام المدرب الإسباني في حال قرر خوض تجربة دولية.

    وفي هذا السياق، تتابع إيطاليا المشهد عن قرب، مع إدراكها أن القدرة المالية ليست العامل الوحيد في المعادلة، وأن إقناع جوارديولا قد يتطلب مشروعاً رياضياً متكاملاً يتجاوز الجانب المادي.

    ويبقى انتقال بيب جوارديولا من مانشستر سيتي إلى تدريب المنتخب الإيطالي مجرد فكرة بين الحلم والاحتمال. خطوة معقدة، مكلفة، وصعبة التنفيذ، لكنها ليست مستحيلة تماماً، خاصة في عالم كرة القدم الذي لا يعترف بالثوابت.

    دياز يعرّي فشل ليفربول.. ويفضح صفقات المليارات!

    نصف مليار لم يكفِ.. لماذا سلوت مدين بالشكر لأرتيتا؟

    كيف أطاح جوارديولا بإرث فيرجسون وكلوب وفينجر؟

    برشلونة بين الجمال والواقعية: هل يغير فليك فلسفته ليحقق الحلم المفقود؟

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان