إعلان
إعلان
main-background

حكاية كوراساو وكأس العالم: إنجاز تاريخي.. وفرصة معقدة رغم عودة بطل الملحمة

عمرو عزت
14 مايو 202606:28
FBL-WC-2026-CUW-QUALIFICATIONGetty Images

نجح منتخب كوراساو في خطف الأنظار بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه، في إنجاز غير مسبوق لجزيرة صغيرة لم تكن ضمن الحسابات التقليدية في كرة القدم العالمية.

ورغم الإمكانيات المحدودة وعدد السكان القليل، استطاع المنتخب الكاريبي أن يفرض نفسه بقوة خلال التصفيات، ليؤكد أن الأحلام الكبيرة لا ترتبط بحجم الدولة أو تاريخها الكروي فقط.

وسط فرحة جماهيرية عارمة، دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما نجح في تحقيق إنجاز غير مسبوق بالتأهل إلى مونديال 2026، ليصبح واحدًا من أبرز مفاجآت التصفيات في منطقة الكونكاكاف.

المنتخب القادم من جزيرة صغيرة في البحر الكاريبي أثبت أن الطموح يمكنه التفوق على الفوارق الكبيرة في الإمكانيات والخبرات، بعدما قدم مشوارًا مميزًا أمام منتخبات أكثر قوة وتاريخًا، ليحجز مكانه بين كبار العالم.

اقرأ أيضًا: حكاية هايتي في كأس العالم.. مشاركة وحيدة ومهمة مستحيلة


إعلان
  • FBL-CUR-LEGENDS-EXHIBITION-FANSGetty Images

    أصغر دولة تتأهل إلى كأس العالم

    لم يتوقف إنجاز كوراساو عند حدود التأهل التاريخي، بل سجلت الجزيرة رقماً قياسياً جديداً في تاريخ البطولة، بعدما أصبحت أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى كأس العالم.

    ويبلغ عدد سكان كوراساو أقل من 160 ألف نسمة، متجاوزة الرقم السابق الذي كانت تحمله آيسلندا منذ مشاركتها في مونديال 2018.

    كما تبلغ مساحة الجزيرة نحو 444 كيلومتراً مربعاً فقط، وتقع في جنوب البحر الكاريبي بالقرب من سواحل فنزويلا.

    أصبحت كوراساو دولة مستقلة منذ عام 2010، وبعد تفكك اتحاد جزر الأنتيل الهولندية، لكنها لا تزال جزءا من هولندا، لها دستورها الخاص، وحكومتها، ورئيس وزرائها، وبرلمانها المحلي، والأهم من ذلك كله، أنها تعتمد على موارد كبيرة مرتبطة بالسياحة والخدمات المالية.


  • إعلان
    إعلان
  • فرصة شبه مستحيلة

    أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وقوع منتخب كوراساو، إلى جانب منتخبات ألمانيا والإكوادور وكوت ديفوار، وهي منتخبات تمتلك خبرات كبيرة على المستوى الدولي وتاريخًا طويلًا في المنافسات الكبرى.

    ويبدو أن المنتخب الكاريبي سيكون أمام تحدٍ بالغ الصعوبة منذ الجولة الأولى، خاصة أن الفوارق الفنية والخبرات تميل بشكل واضح لصالح منافسيه، الذين اعتادوا الظهور في كأس العالم والمنافسة على التأهل للأدوار الإقصائية.

    ورغم الحلم الكبير الذي تعيشه جماهير كوراساو، فإن فرص المنتخب في عبور الدور الأول تبدو معقدة للغاية، بل يراها كثيرون شبه مستحيلة في ظل قوة المجموعة وتنوع أساليب اللعب والخبرة الكبيرة التي تتمتع بها المنتخبات الثلاثة الأخرى.

    لكن بعيدًا عن الحسابات الفنية، يبقى وصول كوراساو إلى كأس العالم إنجازًا تاريخيًا استثنائيًا سيظل محفورًا في ذاكرة الكرة الكاريبية، خاصة أن المنتخب نجح في كسر كل التوقعات وفرض اسمه على الساحة العالمية، وهو ما يمنحه شرف المشاركة بين كبار اللعبة حتى لو كانت مهمته في البطولة شديدة التعقيد.

  • FBL-WC-2022-ASIA-QUALIFIERS-IRQ-KORGetty Images

    رحيل ثم عودة

    يظل المدرب الهولندي ديك أدفوكات الاسم الأبرز في قصة الإنجاز التاريخي لمنتخب كوراساو، بعدما قاده لتحقيق حلم التأهل إلى مونديال 2026 للمرة الأولى في تاريخه، ونجح في تكوين منتخب قادر على منافسة كبار منطقة الكونكاكاف رغم محدودية الإمكانيات.

    لكن الرحلة تعرضت لتوقف مفاجئ في فبراير/شباط الماضي، بعدما أعلن أدفوكات رحيله عن منصبه بسبب ظروف عائلية خاصة تتعلق بمرض ابنته، ليقرر الابتعاد عن الضغوط الكروية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية بتاريخ المنتخب.

    وعقب استقالة المدرب المخضرم، تولى الهولندي فريد روتن المهمة بشكل مؤقت، إلا أن النتائج التي حققها المنتخب في المباريات الودية لم تمنح اتحاد الكرة الثقة الكاملة قبل خوض منافسات كأس العالم، خاصة مع تراجع الأداء وغياب الشخصية التي ظهر بها الفريق خلال فترة أدفوكات.

    ومع اقتراب المونديال، قرر اتحاد كوراساو إعادة أدفوكات من جديد، حيث عاد أمس لاستكمال مهمته التاريخية مع المنتخب، في خطوة تهدف لاستعادة الاستقرار الفني ورفع حظوظ الفريق قبل الظهور الأول في كأس العالم، بعد أقل من شهر، حتى وإن كانت المهمة تبدو شديدة الصعوبة داخل المجموعة القوية.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان