إعلان
إعلان
main-background

حصاد كأس العالم 2026: ميسي يتحدى الزمن.. ورونالدو بين المنكسرين

كريم مليم
20 يوليو 202616:12
World Cup winners + losers GFXGetty Images

أسدل الستار على منافسات كأس العالم 2026، بعدما شهدت البطولة شهرًا حافلًا بالإثارة والمفاجآت واللحظات التاريخية التي ستظل عالقة في أذهان عشاق كرة القدم لسنوات طويلة.

وبينما نجح بعض النجوم والمنتخبات في تعزيز مكانتهم وكتابة فصول جديدة من المجد، وجد آخرون أنفسهم يغادرون البطولة بخيبة أمل كبيرة، بعدما فشلوا في تلبية التوقعات أو انتهت أحلامهم بطريقة مؤلمة.

وشهدت النسخة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بروز أسماء جديدة، إلى جانب استمرار أساطير اللعبة في صناعة الحدث، بينما دفعت منتخبات ومدربون ولاعبون ثمن أخطائهم داخل المستطيل الأخضر وخارجه. وفي السطور التالية، نستعرض أبرز الرابحين والخاسرين في كأس العالم 2026.

إعلان
  • Brazil v Norway: Round of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الفائز: إرلينج هالاند

    رغم خروج المنتخب النرويجي من الدور ربع النهائي عقب خسارته القاسية أمام إنجلترا بنتيجة (2-1)، فإن إيرلينج هالاند غادر البطولة مرفوع الرأس بعدما قدم واحدًا من أفضل العروض الفردية في المونديال.

    وبدا الإرهاق واضحًا على المهاجم النرويجي مع صافرة النهاية، لكنه لم يخفِ اعتزازه بما حققه منتخب بلاده، الذي تحول إلى أحد أبرز مفاجآت البطولة، ونجح في كسب احترام الجماهير حول العالم.

    وخطفت النرويج الأنظار خلال منافسات كأس العالم، وأصبح هالاند وجماهير منتخب بلاده حديث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في ظل الأداء المميز الذي قدمه الفريق.

    وقال هالاند: "أعتقد أن شهرتي ازدادت كثيرًا، لكن من الصعب استيعاب كل ما حدث الآن عندما أعود بذاكرتي إلى المباريات"، وذلك بعدما سجل سبعة أهداف خلال خمس مباريات، من بينها ثنائية تاريخية قاد بها النرويج للفوز على البرازيل بنتيجة (2-1).

    وأضاف: "إنه شعور استثنائي أن أكون جزءًا من حدث بحجم كأس العالم. لطالما تابعت البطولة من بعيد، أما الآن فقد عشتها بنفسي. أشعر بالفخر لما قدمناه، وبالوحدة التي عاشها الشعب النرويجي، وبالفرحة التي نشرناها داخل بلادنا وخارجها.. ما حدث يفوق الخيال، وأعتقد أن هذه التجربة غيرت شخصيتي".

  • إعلان
    إعلان
  • Brazil v Norway: Round Of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الخاسر: نيمار

    انتهت رحلة نيمار الدولية بصورة مؤلمة، بعدما ودع المنتخب البرازيلي منافسات كأس العالم من دور الـ16 بالخسارة أمام النرويج، في مباراة أعلن بعدها عمليًا نهاية مسيرته بقميص "السيليساو".

    وقال نيمار متأثرًا عقب اللقاء: "حاولت.. حاولت بكل ما أملك، لكن المشوار انتهى. هنا بدأت رحلتي، وهنا تنتهي".

    ولم تكن الهزيمة وحدها هي ما لخصت نهاية مسيرته، بل أيضًا المشادة التي دخل فيها مع حارس مرمى النرويج أورجان نيلاند، في لقطة لم تحقق أي فائدة سوى إهدار الوقت، وعكست حالة الإحباط التي عاشها النجم البرازيلي.

    ولا يختلف اثنان على أن نيمار امتلك موهبة استثنائية ربما لا تقل عن موهبة ليونيل ميسي، بل إن كثيرين رأوا خلال سنواته الأولى مع برشلونة أنه الخليفة الطبيعي للنجم الأرجنتيني على عرش الكرة العالمية.

    لكن الواقع سار في اتجاه مختلف؛ فبينما حافظ ميسي على انضباطه البدني والاحترافي، عانى نيمار من الإصابات المتكررة التي عطلت مسيرته في وقت مبكر، ليجد نفسه يودع الملاعب الدولية في الرابعة والثلاثين من عمره، دون أن يحقق كل ما كانت موهبته تعد به.

    ورغم الألقاب والنجاحات التي حققها، فإن كثيرين يرون أن نيمار كان قادرًا على كتابة تاريخ أعظم بكثير، لو حالفه التوفيق وابتعدت عنه الإصابات التي لازمته طوال مسيرته.

  • France v England: Bronze Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الفائز: كيليان مبابي

    واصل كيليان مبابي ترسيخ مكانته بين أساطير كأس العالم، بعدما توج بجائزة الحذاء الذهبي، ليصبح أول لاعب في التاريخ ينهي نسختين مختلفتين من البطولة هدافًا للمسابقة.

    ورغم الجدل الذي أثير حول أهدافه في مباراة تحديد المركز الثالث، فإن لوائح البطولة لا تميز بين المباريات، ليحصد النجم الفرنسي الجائزة عن جدارة.

    ولم يتوقف إنجاز مبابي عند هذا الحد، إذ نجح أيضًا في اعتلاء صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، متجاوزًا ليونيل ميسي، وهو إنجاز استثنائي للاعب لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره.

    ومع استمرار مسيرته في الملاعب لسنوات مقبلة، يبدو أن الفرصة مهيأة أمام مبابي لتوسيع الفارق وكتابة رقم قياسي قد يصعب تحطيمه مستقبلًا، وذلك حسبما أفاد موقع "جول".

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • nagelsmannGetty Images

    الخاسر: يوليان ناجلسمان

    لم تكن أزمة المنتخب الألماني في كأس العالم 2026 مرتبطة بالمدرب وحده، لكنها كشفت حجم التراجع الذي يعيشه "المانشافت" في السنوات الأخيرة. فبعد الخروج المخيب من دور الـ32 أمام باراجواي، واصل المنتخب الألماني سلسلة نتائجه السلبية في الأدوار الإقصائية، دون أن ينجح في استعادة هيبته التي افتقدها منذ تتويجه بلقب مونديال 2014.

    ورغم أن بعض الأصوات اعتبرت أن ألمانيا دفعت ثمن قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، فإن أداء الفريق طوال البطولة لم يكن مقنعًا، إذ افتقد السرعة والمرونة، وبدا عاجزًا عن صناعة الحلول الهجومية أمام المنافسين.

    وألقى كثيرون باللوم على يوليان ناجلسمان، الذي دخل البطولة باعتباره أحد أبرز المدربين أصحاب الفكر التكتيكي الحديث، لكنه غادرها وسط انتقادات حادة طالت اختياراته الفنية وأسلوبه في إدارة المباريات.

    ورغم أن المدرب الألماني لا يزال في الثامنة والثلاثين من عمره، فإن تجربتيه مع بايرن ميونخ والمنتخب لم ترتقيا إلى حجم التوقعات التي أحاطت به، وهو ما جعل رحيله عقب نهاية البطولة يبدو نتيجة طبيعية لما حدث.

  • Spain v Argentina: Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الفائز: لامين يامال

    لم يقدم لامين يامال أفضل نسخة من نفسه خلال كأس العالم، بعدما أثرت الإصابة على مستواه، واكتفى بتسجيل هدف واحد دون صناعة أي هدف خلال ثماني مباريات، لكن تأثيره داخل المنتخب الإسباني تجاوز كثيرًا لغة الأرقام.

    وكانت الصورة الأبرز في نهائي البطولة عندما توجه النجم الإسباني الشاب لمواساة ليونيل ميسي عقب خسارة الأرجنتين، في مشهد حمل رمزية كبيرة، خاصة أن ميسي سبق أن حمل يامال بين ذراعيه عندما كان رضيعًا.

    وبعمر التاسعة عشرة فقط، أصبح يامال يمتلك في خزائنه لقبين من أكبر البطولات الدولية، بعدما جمع بين كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم، في إنجاز يؤكد أنه أحد أبرز نجوم المستقبل.

    وأشاد المدرب لويس دي لا فوينتي بلاعبه قائلًا: "هذه البطولة ستجعله أكثر نضجًا. لقد ضحى كثيرًا من أجل المجموعة، ووضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبار، وهذا ما أقدره كثيرًا".

    ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا أمامه للوصول إلى المكانة التي يحتلها ميسي في تاريخ اللعبة، فإن موهبته وقدرته على خدمة الفريق تجعلان مستقبله أكثر إشراقًا.

  • إعلان
    إعلان
  • USA v Belgium: Round of 16 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الخاسر: كريستيان بوليسيتش

    خرج المنتخب الأمريكي من دور الـ16 وسط خيبة أمل كبيرة، لكن التصريحات التي أدلى بها قائده كريستيان بوليسيتش عقب المباراة زادت من حدة الانتقادات الموجهة إليه.

    فبعد الإقصاء، أكد بوليسيتش أن الجانب الإيجابي الوحيد بالنسبة إليه يتمثل في حصوله على فترة راحة بعد معاناته من الإصابة، وهو تصريح لم يلقَ قبولًا لدى الجماهير الأمريكية، التي كانت تنتظر كلمات تعكس روح المسؤولية أكثر من الحديث عن الراحة.

    ولم يتأخر الرد، إذ وجه أسطورة الكرة الأمريكية لاندون دونوفان انتقادات لاذعة إلى نجم المنتخب. وقال دونوفان: "خرج من مباراة إقصائية في كأس العالم التي تُقام على أرضنا وهو لا يزال قادرًا على السير".

    وأضاف: "لو كنت مكانه لما غادرت الملعب إلا بالقوة، وكنت سأفعل أي شيء للاستمرار حتى النهاية، هذه ليست المرة الأولى. في المباريات الكبيرة والحاسمة لم يرتقِ بوليسيتش إلى مستوى التوقعات".

    وأثارت تصريحات دونوفان جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبر كثيرون أن بوليسيتش فشل في الظهور كالقائد الذي كانت الجماهير تنتظره في أهم بطولة تستضيفها البلاد.

  • Egypt v IR Iran: Group G - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الفائز: إيران

    رغم خروج المنتخب الإيراني من دور المجموعات، فإن مشاركته في كأس العالم 2026 حظيت بتعاطف واسع، بعدما واجه ظروفًا استثنائية أثرت بصورة مباشرة على استعداداته خلال البطولة.

    وأكد المدرب أمير قالينوي أن فريقه تعرض لظروف غير مسبوقة، بعدما اضطر إلى السفر في توقيتات صعبة قبل مبارياته، الأمر الذي انعكس سلبًا على جاهزية اللاعبين.

    وقال القائد مهدي طارمي عقب التعادل مع نيوزيلندا: "كل شيء كان كارثيًا بالنسبة لنا"، في إشارة إلى الظروف التي أحاطت بالبعثة الإيرانية.

    ورغم ذلك، ظل المنتخب الإيراني قريبًا للغاية من التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بعدما أُلغي هدف قاتل أمام مصر بداعي التسلل بفارق ضئيل للغاية.

    واعتبر كثيرون أن إيران كانت من أكثر المنتخبات تعرضًا للظلم خلال البطولة، بينما طالب قالينوي الاتحاد الدولي لكرة القدم بضمان عدم تكرار مثل هذه الظروف مستقبلًا.

    كما ترك اللاعبون رسالة إنسانية بعد مباراتهم أمام بلجيكا، دعوا فيها إلى ترسيخ قيم السلام والاحترام والصداقة بين الشعوب، وهي لفتة نالت إشادة واسعة، رغم انتهاء مشوارهم مبكرًا.

  • إعلان
    إعلان
  • Portugal v Croatia: Round Of 32 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الخاسر: ضحايا تقنية الـ(VAR)

    كانت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال كأس العالم 2026، بعدما لعبت دورًا حاسمًا في عدد من المباريات، وأثارت موجة واسعة من الغضب بين اللاعبين والمدربين والجماهير.

    وجاءت أبرز اللقطات المثيرة للجدل خلال مواجهة كرواتيا والبرتغال في دور الـ32، عندما ظن الكروات أنهم انتزعوا هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، لتشتعل الاحتفالات داخل الملعب، قبل أن يتدخل الـVAR ويلغي الهدف بداعي وجود لمسة طفيفة للغاية وضعت ماريو باساليتش في موقف تسلل.

    وأثار القرار استياءً واسعًا، خاصة أن الجماهير احتفلت بالهدف قبل إلغائه، وهو ما اعتبره كثيرون أحد أبرز الأمثلة على تأثير التقنية في قتل متعة اللعبة.

    وقال زلاتكو داليتش، مدرب كرواتيا: "لن أتحدث كثيرًا عن التحكيم، لكن ما حدث كان سيئًا للغاية. لقد رأيتم كيف قتلت هذه القرارات مشاعر الجميع".

    وأضاف: "لقد بالغنا في الاعتماد على تقنية الفيديو. إنها تقتل مشاعر اللاعبين والجماهير، وتفقد كرة القدم جزءًا كبيرًا من سحرها".

    ولم تكن كرواتيا وحدها من شعرت بالظلم، إذ انضمت إليها منتخبات أخرى مثل ألمانيا ومصر والنرويج، التي رأت أن قرارات الـVAR لعبت دورًا مؤثرًا في تحديد مصيرها خلال البطولة.

  • Belgium v Senegal: Round Of 32 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الخاسر: السنغال

    دخل المنتخب السنغالي البطولة وسط طموحات كبيرة، لكنه غادرها بطريقة درامية بعد واحدة من أكثر المباريات إثارة في دور الـ32 أمام بلجيكا.

    وكانت "أسود التيرانجا" متقدمة بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تسمح للمنافس بالعودة وفرض شوطين إضافيين، ثم خسرت المباراة بعدما احتسبت ضدها ركلة جزاء في اللحظات الحاسمة.

    واعترف حبيب ديارا بأن منتخب بلاده لا يستحق سوى لوم نفسه. وقال: "نشعر بانكسار كبير، لكن المباراة تستمر 90 دقيقة، وكان علينا أن نحافظ على تركيزنا حتى النهاية. لا يمكننا أن نلوم سوى أنفسنا".

    ولم تقتصر مشاكل السنغال على المستطيل الأخضر، إذ شهدت البطولة أزمات داخلية تتعلق بالمكافآت والخلافات بين الجهاز الفني والاتحاد المحلي، إضافة إلى إعلان بابا جاي رفضه الاستمرار مع المنتخب تحت قيادة الجهاز الفني الحالي.

    وبعد نهاية البطولة، بدا قرار إقالة المدرب باب ثياو متوقعًا، بعدما تحولت مشاركة السنغال إلى واحدة من أكثر المشاركات اضطرابًا داخل الملعب وخارجه.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-WC-2026-MATCH07-BRA-MARGetty Images

    الفائز: المغرب

    أكد المنتخب المغربي مرة أخرى أنه القوة الأولى في القارة الأفريقية، بعدما واصل عروضه المميزة وبلغ الدور ربع النهائي، ليصبح أفضل المنتخبات الأفريقية أداءً في البطولة.

    ورغم الخروج أمام فرنسا، فإن "أسود الأطلس" أثبتوا أنهم يملكون مشروعًا قادرًا على المنافسة مع كبار العالم، خاصة بعدما قدموا كرة قدم هجومية أكثر تطورًا مقارنة بما قدموه في مونديال قطر 2022.

    ورأى كثيرون أن الغيابات والإصابات، وعلى رأسها غياب إسماعيل صيباري عن مواجهة فرنسا، لعبت دورًا مؤثرًا في إنهاء الحلم المغربي.

    وقال المدرب محمد وهبي عقب المباراة: "نشعر بخيبة أمل، لكننا نمتلك مشروعًا واعدًا. نحتاج فقط إلى مزيد من الخيارات في دكة البدلاء للتعامل مع الإصابات والإرهاق".

    وأضاف: "نحن لا نمثل المغرب فقط، بل نمثل أيضًا الكثير من الجماهير في أفريقيا وآسيا، وسنواصل العمل من أجل الفوز بالألقاب الكبرى".

    ومع تولي وهبي المسؤولية الفنية قبل أشهر قليلة فقط من انطلاق البطولة، بدا واضحًا أن مستقبل الكرة المغربية يحمل الكثير من الطموحات، خاصة مع اقتراب استضافة كأس العالم 2030.

  • South Africa v Korea Republic: Group A - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الخاسر: كرة القدم الآسيوية

    لم تكن مشاركة المنتخبات الآسيوية على مستوى الطموحات، بعدما اكتفى منتخبان فقط من أصل تسعة منتخبات ببلوغ الأدوار الإقصائية، قبل أن يودعا المنافسات سريعًا من دور الـ32.

    وخلال 29 مباراة خاضتها منتخبات القارة، لم تحقق سوى ثلاثة انتصارات، في حصيلة عكست الفجوة الكبيرة التي لا تزال تفصلها عن كبار المنتخبات العالمية.

    كما أنهت منتخبات العراق والأردن وقطر والسعودية وأوزبكستان دور المجموعات في المراكز الأخيرة، لتتزايد الانتقادات بشأن عدد المقاعد الممنوحة لقارة آسيا في النسخة الموسعة من كأس العالم.

    واعترف رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، بأن القارة لا تزال بحاجة إلى الكثير من العمل إذا أرادت منافسة القوى الكبرى في البطولات العالمية.

  • إعلان
    إعلان
  • France v England: Bronze Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الفائز: توماس توخيل

    رغم الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها طوال البطولة، نجح توماس توخيل في إنهاء مشوار منتخب إنجلترا بالحصول على المركز الثالث، وهو إنجاز خفف كثيرًا من الضغوط التي كانت تحيط بمستقبله.

    ورغم أن مباراة تحديد المركز الثالث لا تحظى عادة باهتمام كبير، فإن الفوز على فرنسا منح المنتخب الإنجليزي أول ميدالية في كأس العالم منذ تتويجه باللقب عام 1966.

    وساعد هذا الإنجاز الاتحاد الإنجليزي على تبرير قراره بالإبقاء على توخيل في منصبه، رغم الانتقادات التي طالته بسبب أسلوبه الدفاعي، خاصة خلال مواجهة نصف النهائي أمام الأرجنتين.

    ومع ذلك، رأى كثير من المحللين أن المنتخب الإنجليزي لم يقدم الأداء المنتظر منه، وأن نتائجه جاءت أفضل من مستواه الحقيقي خلال البطولة.

    وقال داني ميرفي: "ربما يحتفظ توخيل بمنصبه، لكنني لا أعتقد أنه استحق ذلك، لأنه أضاع على إنجلترا فرصة الوصول إلى النهائي بسبب قراراته التكتيكية".

  • FBL-WC-2026-MATCH103-FRA-ENGGetty Images

    الخاسر: ديدييه ديشامب

    أسدل ديدييه ديشامب الستار على مسيرته مع المنتخب الفرنسي وسط شعور بأن هذا الجيل المميز من اللاعبين لم يحقق ما كان قادرًا على تحقيقه.

    ورغم نجاحه في قيادة فرنسا للتتويج بكأس العالم 2018، فإن السنوات التالية شهدت تراجعًا واضحًا في أداء "الديوك"، رغم امتلاكهم واحدة من أقوى التشكيلات على مستوى العالم.

    وخلال مونديال 2026، حاول ديشان التخلي عن أسلوبه الدفاعي المعتاد، لكن المنتخب الفرنسي بدا عاجزًا عن مجاراة إسبانيا في نصف النهائي، ليكتفي بإنهاء البطولة في المركز الرابع.

    ورغم رسالة الدعم التي وجهها كيليان مبابي إلى مدربه، مؤكدًا أن اللاعبين يتحملون مسؤولية الإخفاق، فإن كثيرًا من المتابعين رأوا أن ديشامب لم ينجح في استثمار الإمكانات الهائلة التي كانت بين يديه، وأن فرنسا كانت تستحق نهاية أفضل في آخر بطولاته على رأس الجهاز الفني.

  • إعلان
    إعلان
  • England v Argentina: Semi Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الفائز: ليونيل ميسي

    رغم أن رحلة ليونيل ميسي في كأس العالم 2026 انتهت بالدموع بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في المباراة النهائية، فإن النجم الأرجنتيني خرج من البطولة وقد عزز مكانته كواحد من أعظم من لمسوا كرة القدم عبر التاريخ.

    ولم يقدم المنتخب الأرجنتيني أفضل مستوياته في النهائي، واكتفى ميسي بـ55 لمسة للكرة فقط، في مباراة فرض خلالها المنتخب الإسباني أسلوبه وسيطر على مجريات اللعب، لتنتهي أحلام "التانجو" في الاحتفاظ باللقب.

    لكن ما قدمه ميسي طوال البطولة كان استثنائيًا بكل المقاييس، إذ أثبت أن العمر مجرد رقم، بعدما تألق في سن التاسعة والثلاثين، وسجل ثمانية أهداف، وصنع أربعة أخرى، لينال جائزتي الكرة الفضية والحذاء الفضي.

    ولم يكن تأثيره مقتصرًا على الأرقام، بل حمل منتخبًا لم يكن في أفضل حالاته إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة في مسيرته، معادلًا رقمًا تاريخيًا، بينما جسدت قيادته في المواجهات الحاسمة، خاصة أمام إنجلترا، سبب استمرار اعتباره أحد أعظم لاعبي اللعبة.

    وقال واين روني خلال تحليله للبطولة: "ما فعله ميسي في كأس العالم 2026 رسخ مكانته باعتباره أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم".

  • Marcelo Bielsa Addresses The MediaGetty Images

    الخاسر: مارسيلو بيلسا

    تحولت مشاركة منتخب أوروجواي في كأس العالم إلى واحدة من أكبر خيبات الأمل، بعدما ودع البطولة من دور المجموعات دون تحقيق أي انتصار.

    وكانت التوقعات تشير إلى قدرة أوروجواي على تجاوز مجموعتها بسهولة، خاصة في ظل وجود منتخبات مثل السعودية والرأس الأخضر، لكن الفريق اكتفى بتعادلين وهزيمة أمام إسبانيا، ليغادر المنافسات مبكرًا.

    وتعرض المدرب مارسيلو بيلسا لانتقادات واسعة، بعدما بدا عاجزًا عن استخراج أفضل ما لدى لاعبيه، بينما ظهرت المشكلات داخل معسكر المنتخب قبل انطلاق البطولة، وهو ما انعكس على الأداء داخل الملعب.

    واعترف المدرب الأرجنتيني بعد نهاية مشواره قائلًا: "إذا سألني أحد كيف سيُذكر الناس فترتي مع منتخب أوروجواي، فسأقول إنها لم تترك أي إرث لكرة القدم الأوروجوايانية".

    وكان هذا التصريح خير تعبير عن تجربة انتهت بصورة مخيبة، بعدما كان كثيرون ينتظرون من بيلسا قيادة أوروجواي إلى أحد أفضل إنجازاتها في السنوات الأخيرة.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-WC-2026-MATCH103-FRA-ENGGetty Images

    الفائز: جود بيلينجهام

    دخل جود بيلينجهام البطولة وسط شكوك عديدة بشأن دوره داخل منتخب إنجلترا، لكنه أنهى المنافسات باعتباره أحد أبرز نجوم كأس العالم.

    ورغم الحزن الذي سيطر عليه عقب خسارة نصف النهائي أمام الأرجنتين، فإن لاعب ريال مدريد قدم مستويات مميزة طوال البطولة، وأسهم بصورة مباشرة في انتصارات منتخب بلاده.

    وسجل بيلينجهام أهدافًا حاسمة أمام كرواتيا وبنما والمكسيك والنرويج، قبل أن يختتم مشواره بهدف رائع في مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا.

    وبهذا الإنجاز، أصبح أكثر لاعب إنجليزي تسجيلًا للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم برصيد سبعة أهداف، ليؤكد أنه سيكون حجر الأساس لمستقبل منتخب "الأسود الثلاثة" خلال السنوات المقبلة.

    ويرى كثيرون أن بيلينجهام يمتلك كل المقومات التي تؤهله لقيادة جيل جديد من النجوم، وربما منافسة كبار العالم على الجوائز الفردية في المستقبل.

  • FBL-WC-2026-MATCH90-CAN-MARGetty Images

    الخاسر: جيسي مارش

    كتب المنتخب الكندي فصلًا تاريخيًا في كأس العالم بعدما تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، لكن النهاية جاءت محبطة عقب الخسارة أمام المغرب في دور الـ16.

    ورغم الإنجاز الذي حققه اللاعبون، أثارت تصريحات المدرب جيسي مارش بعد المباراة موجة كبيرة من السخرية. وأكد مارش أن منتخبه كان الطرف الأفضل، بل قال: "أفضل أن أكون في مكاننا بدلًا من أن أكون في مكان المغرب".

    وأثارت هذه التصريحات دهشة كثيرين، خاصة أن المنتخب المغربي كان الطرف الأكثر تفوقًا طوال المباراة، وهو ما جعل كلمات المدرب الأمريكي تبدو بعيدة عن واقع اللقاء.

    ورغم النجاح التاريخي الذي حققته كندا، فإن تصريحات مارش أصبحت إحدى أكثر اللقطات إثارة للجدل خلال البطولة.

  • إعلان
    إعلان
  • Spain v Argentina: Final - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الفائز: دفاع إسبانيا

    إذا كان المنتخب الإسباني قد تُوج بكأس العالم، فإن الفضل الأكبر يعود إلى المنظومة الدفاعية التي قدمت واحدة من أقوى النسخ الدفاعية في تاريخ البطولة.

    ولعب رودري دورًا محوريًا في حماية الخط الخلفي، بينما منح وجود فابيان رويز الفريق توازنًا كبيرًا في وسط الملعب، خاصة بعد القرار الجريء الذي اتخذه المدرب لويس دي لا فوينتي بإبقاء بيدري على مقاعد البدلاء في بعض المباريات.

    كما تألق الرباعي بيدرو بورو، وإيمريك لابورت، ومارك كوكوريلا، وباو كوبارسي، الذي أثبت رغم صغر سنه أنه أحد أفضل المدافعين الصاعدين في العالم.

    واستقبل المنتخب الإسباني هدفًا واحدًا فقط طوال مشواره في البطولة، بينما لم يُختبر الحارس أوناي سيمون إلا في مناسبات قليلة، بعدما نجح خط الدفاع في الحد من خطورة المنافسين بصورة لافتة.

    ولذلك، لم يكن تتويج إسبانيا ثمرة تألق المهاجمين فقط، بل كان أيضًا انتصارًا لمنظومة دفاعية متماسكة صنعت الفارق في أصعب المباريات.

  • FBL-WC-2026-MATCH49-SCO-BRAGetty Images

    الخاسر: اسكتلندا

    حضرت الجماهير الاسكتلندية بقوة في المدرجات، لكن منتخبها فشل في ترك أي بصمة داخل الملعب.

    واكتفى الفريق بتحقيق فوز واحد على هايتي، بينما عانى هجوميًا بصورة واضحة، إذ سدد سبع كرات فقط على المرمى خلال ثلاث مباريات في دور المجموعات.

    ورأى كثير من المحللين أن مجرد بقاء اسكتلندا في دائرة المنافسة على التأهل كان نتيجة لنظام البطولة الموسع، وليس بسبب جودة الأداء.

    وقال كريج بيرلي: "إذا تأهلت اسكتلندا فلن يكون هناك ما يستحق الاحتفال، لأن الأداء لم يكن على مستوى كأس العالم".

    كما أشار ستيف نيكول إلى أن البطولة يجب أن تضم أفضل المنتخبات فقط، معتبرًا أن المستوى الذي قدمته اسكتلندا لا يليق بقيمة المونديال.

  • إعلان
    إعلان
  • Argentina v Cabo Verde: Round of 32 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الفائز: الرأس الأخضر

    كانت الرأس الأخضر واحدة من أجمل قصص كأس العالم 2026، بعدما خطفت قلوب الجماهير رغم تواضع إمكاناتها مقارنة بعمالقة اللعبة.

    ودخل المنتخب البطولة دون ضغوط، لكنه فاجأ الجميع بأدائه الشجاع، وكاد يصنع واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم عندما أرهق الأرجنتين في دور الـ32.

    ورغم نهاية الحلم، فإن لاعبي الرأس الأخضر غادروا البطولة وسط تصفيق الجميع، بعدما قدموا نموذجًا رائعًا للإصرار والطموح.

    كما صنعت مشاهد احتفال الجماهير بهدف سيدني لوبيز كابرال، ولقطات مواساة اللاعبين لعائلاتهم بعد الإقصاء، واحدة من أكثر الصور الإنسانية تأثيرًا في البطولة.

    وأكد المدرب بوبيستا عقب نهاية المشوار أن منتخبه أثبت للعالم أن المستحيل لا وجود له في كرة القدم، بعدما تجاوز كل التوقعات وكتب اسمه بين أبرز مفاجآت مونديال 2026.

  • Cristiano RonaldoGetty Images

    الخاسر: كريستيانو رونالدو

    دخل كريستيانو رونالدو كأس العالم 2026 وهو يأمل في كتابة الفصل الأخير من مسيرته الدولية بصورة استثنائية، لكنه غادر البطولة وسط كثير من علامات الاستفهام، بعدما بدا بعيدًا عن مستواه المعهود، وفشل في قيادة البرتغال إلى المنافسة على اللقب.

    ورغم أنه استهل مشواره بتسجيل هدفين أمام أوزبكستان، فإن ذلك لم يكن كافيًا لإخفاء التراجع الكبير في مستواه البدني، إذ ظهر بطيئًا في تحركاته، وافتقد الحسم الذي لطالما ميزه طوال مسيرته.

    وبدا واضحًا أن البرتغال دفعت ثمن الاعتماد المستمر على قائدها المخضرم، في وقت كانت تمتلك فيه مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على تقديم كرة قدم أكثر سرعة وحيوية.

    كما تعرض المدرب روبرتو مارتينيز لانتقادات واسعة بسبب تمسكه بإشراك رونالدو بصورة أساسية، رغم المؤشرات التي أكدت تراجع تأثيره داخل الملعب.

    ورأى كثير من المحللين أن المشكلة لم تكن في عدم تتويج رونالدو بكأس العالم، بل في أن الإصرار على استمراره كلاعب لا غنى عنه حرم البرتغال من استثمار قدرات جيل يملك كل المقومات للمنافسة على اللقب.

    وهكذا، انتهت مسيرة أحد أعظم لاعبي كرة القدم بصورة لم تكن تليق بما قدمه على مدار أكثر من عقدين من الزمن.

  • إعلان
    إعلان
  • Australia v Egypt: Round of 32 - FIFA World Cup 2026Getty Images

    الفائز: حسام حسن

    رغم خروج المنتخب المصري من دور الـ16، فإن مدربه حسام حسن ترك بصمة تجاوزت حدود النتائج والمنافسة الرياضية، بعدما استغل منصة كأس العالم لتوجيه رسالة إنسانية لاقت صدى واسعًا.

    وقبل مواجهة الأرجنتين، تحدث المدير الفني للمنتخب المصري عن معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن كرة القدم لا يجب أن تنفصل عن القضايا الإنسانية.

    وقال حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي: "هذا عار على العالم بأسره، وليس على العالم العربي فقط. أي إنسان لا يتعاطف مع الشعب الفلسطيني يفقد جزءًا من إنسانيته".

    وأضاف: "في كل مكان من العالم نرى تعاطفًا واسعًا مع حقوق الحيوانات، بينما أصبحنا نسمع يوميًا عن مقتل آلاف الأبرياء دون أن يتحرك أحد. رسالتي أن تستخدم كرة القدم كقوة ناعمة لنشر قيم الإنسانية".

    واختتم حديثه بدعوة واضحة إلى جميع الرياضيين والإعلاميين حول العالم للعمل من أجل إيصال رسالة موحدة، مفادها أن الشعب الفلسطيني يستحق أن يعيش بسلام وكرامة.

    وبعيدًا عن نتائج المنتخب المصري، اعتبر كثيرون أن تصريحات حسام حسن كانت من أكثر المواقف الإنسانية تأثيرًا خلال البطولة.

  • Trump InfantinoGetty Images

    الخاسر: مصداقية الفيفا

    إذا كانت كأس العالم 2026 قد شهدت نجاحًا تنظيميًا على مستوى الحضور الجماهيري والعوائد التجارية، فإنها في المقابل أثارت كثيرًا من التساؤلات حول مصداقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

    فمنذ ما قبل انطلاق البطولة، واجهت النسخة انتقادات بسبب قرارات تنظيمية وسياسية ألقت بظلالها على الحدث، كما أثيرت تساؤلات بشأن تأثير بعض القرارات خارج المستطيل الأخضر على سير البطولة.

    ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، بل امتدت إلى بعض التعديلات التنظيمية التي طالت شكل المباريات، إضافة إلى الجدل المستمر بشأن التحكيم وتقنية حكم الفيديو المساعد، وهو ما دفع كثيرين إلى التشكيك في قدرة البطولة على الحفاظ على هويتها الكروية التقليدية.

    كما أثارت بعض التصريحات والمواقف الرسمية حالة من الجدل، خاصة مع اتهامات للفيفا بتجنب التعامل بشفافية مع عدد من الملفات التي صاحبت البطولة.

    ورأى منتقدون أن النسخة الحالية كشفت عن اتساع الفجوة بين المصالح التجارية والقيم الرياضية التي لطالما أكد الاتحاد الدولي أنه يسعى إلى ترسيخها.

    وبغض النظر عن المواقف المتباينة، فإن كأس العالم 2026 ستظل واحدة من أكثر النسخ إثارة للنقاش، ليس فقط بسبب ما شهدته من مفاجآت داخل الملعب، بل أيضًا بسبب الجدل الواسع الذي أحاط بها خارجه.

  • إعلان
    إعلان
إعلان