إعلان
إعلان
main-background

الجدل يشتعل.. برشلونة يلقي كرة النار على الريال

أحمد عبد الحميد
03 مايو 202603:13
هانز فليكKOOORA

نجح برشلونة في قطع خطوة عملاقة نحو حسم لقب الدوري الإسباني، بعد الفوز الصعب خارج ملعبه على أوساسونا بنتيجة 2-1، ضمن الجولة 34 من الليجا.

هذا الانتصار عزز صدارة الفريق الكتالوني، وجعل من الوارد أن يحسم اللقب قبل الكلاسيكو المقرر يوم 10 مايو/ أيار الجاري في ملعب كامب نو.

إعلان
  • ضغط الممر الشرفي

    وبذلك باتت المعادلة واضحة: تعثر ريال مدريد أمام إسبانيول في مباراة اليوم، سواء بالتعادل أو الخسارة، يعني تتويج برشلونة رسميًا باللقب قبل جولة واحدة من الكلاسيكو، ليصل الغريم الأزلي إلى القمة وهو متوج سلفا، بينما يدخل الملكي إلى الملعب تحت ضغط جماهيري وإعلامي هائل حول موقفه من الممر الشرفي.

    ففوز برشلونة على أوساسونا وضع الكرة عمليًا في ملعب ريال مدريد الذي لم يعد يمتلك رفاهية فقدان النقاط أمام إسبانيول إذا أراد تأجيل احتفالات غريمه التقليدي إلى ما بعد الكلاسيكو على الأقل.

    وبذلك فإن النادي الملكي يخوض مباراته اليوم، وهو يدرك أن أي تعثر سيحول مواجهة 10 مايو/ أيار إلى احتفالية كتالونية مكتملة الأركان باللقب.

    فحسابات الليجا منحت المباراة ضد إسبانيول فرصة لبقاء ريال مدريد في سباق اللقب، وأخرى لحفظ الصورة والهيبة، لأن فقدان البطولة قبل الكلاسيكو سيشعل جدلا قديما متجددا حول مسألة الممر الشرفي واحترام البطل.

  • إعلان
    إعلان
  • جذور جدل الممر الشرفي بين الغريمين

    الممر الشرفي تقليد متعارف عليه، يتم خلاله وقوف لاعبي المنافس لتحية البطل عند دخوله الملعب، في المباراة التالية لتتويجه رسميا.

    غير أن هذا التقليد اكتسب بعدا خاصًا في الكلاسيكو، نتيجة لحساسية العداء التاريخي بين ريال مدريد وبرشلونة، وتحول من لفتة احترام إلى معركة كبرياء.

    التوتر الحالي يعود جذره الحديث إلى عام 2018، حين رفض زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد آنذاك، الوقوف في ممر شرفي لبرشلونة بعد حسمه لقب الليجا، بحجة أن الفريق الكتالوني لم يفعل الشيء نفسه للملكي في مناسبات سابقة، لتبدأ مرحلة جديدة من التعامل الندي مع هذه العادة.

    وفي المقابل، رد برشلونة آنذاك بممر شرفي رمزي من الطاقم الفني والبدلاء بعد المباراة، في لقطة لاقت انتشارًا واسعًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.

  • مواقف متصلبة وميراث من الحساسية

    التقارير الأخيرة تؤكد أن ريال مدريد كمؤسسة بات يميل إلى رفض فكرة الممر الشرفي لبرشلونة، حتى لو تم حسم اللقب قبل الكلاسيكو، استنادا إلى تراكمات السنوات الماضية وتصاعد حدة العداء الرياضي بين الطرفين.

    فموقف 2018 أصبح مرجعية داخل البيت المدريدي لأي نقاش حول هذا البروتوكول، مع تغذية إضافية من مواقف أندية أخرى مثل أتلتيكو مدريد، الذي رفض سابقا بدوره الوقوف ممرا شرفيا لريال، احتراما لمشاعر جماهيره.

    هذا السياق يمنح جدل الممر الشرفي في 2026 بعدا مضاعفا، لأنه لا يتعلق فقط بتقليد بروتوكولي، بل أيضًا بصورة النادي أمام جماهيره في زمن تتضخم فيه القرارات الرمزية تحت ضغط وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج التحليل التلفزيوني.

    وبالتالي، يصبح تجنب وضعية الاضطرار لاتخاذ قرار رسمي بشأن الممر الشرفي دافعا إضافيا لريال مدريد لتحقيق الفوز أمام إسبانيول.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • هل يتحول الكلاسيكو إلى مباراة ودية؟

    في حال تعثر ريال مدريد ضد إسبانيول وتوج برشلونة باللقب رسميا قبل الكلاسيكو، تطرح تساؤلات حول مدى جدية المواجهة من الناحية التنافسية، وما إذا كانت ستتحول إلى مباراة شرفية أقرب لأجواء الوديات منها إلى الكلاسيكو المعتاد.

    فعلى مستوى جدول الترتيب، سيكون برشلونة قد حسم اللقب، بينما يفقد ريال مدريد فرصة المنافسة على القمة، ما يخفف الضغط المرتبط بالنتيجة لكنه لا يلغي أبعاد الشحنة التاريخية للمواجهة، خاصة مع رغبة البارسا في الاحتفال على حساب غريمه، وسعي الميرنجي لتأجيل أي احتفال أو إفساده إن أمكن.

    رغم ذلك، فإن غياب الرهانات الثقيلة لسباق اللقب يخصم من الطابع المصيري للكلاسيكو.

    بعيدًا عن معادلات اللقب، يدخل الفريقان الكلاسيكو المقبل وهما يعانيان من غيابات وازنة، ما قد ينعكس مباشرة على مستوى الجودة الفردية في أرض الملعب ويؤثر في بريق المواجهة.

    في المعسكر الكتالوني، يعاني الفريق من غياب نجمه لامين يامال، كما أن الشكوك قد تحيط بموقف البرازيلي رافينيا، العائد من إصابة طويلة، وجلس احتياطيا أمام اوساسونا أمس.

    على الجانب الآخر، يعيش ريال مدريد بدوره أزمة غيابات مؤثرة قبل مواجهة إسبانيول، ومن بعدها الكلاسيكو، حيث كشفت تقارير صحفية عن غياب 6 لاعبين بارزين دفعة واحدة.

    التقارير الصادرة من الصحافة الإسبانية تشير إلى أن الميرنجي سيفتقد خدمات تيبو كورتوا، إيدير ميليتاو، داني كارفاخال، أردا جولر، رودريجو، وكيليان مبابي عن مواجهة إسبانيول بسبب الإصابة، ومن المرجح غياب معظمهم مجددا ضد برشلونة.

    ومع أن الكلاسيكو يظل حدثا استثنائيا بغض النظر عن الأسماء، إلا أن القيمة الجماهيرية والتسويقية للمواجهة تتأثر حتما بانخفاض عدد النجوم الحاضرين في أرض الملعب.

  • أكثر من مجرد نقاط

    في المحصلة، قد يتحول الكلاسيكو المقبل إلى مباراة بلا وزن على مستوى سباق اللقب إذا حسم برشلونة التتويج قبلها، لكن المواجهة ستظل ساحتهما المثالية لتصفية حسابات معنوية وتثبيت صور ذهنية لدى الجماهير عن من كان "السيد" في موسم 2025-2026.

    برشلونة سيحاول، إن حسم اللقب مبكرا، أن يجعل من الكلاسيكو ليلة احتفالية كاملة بإضافة انتصار جديد على الغريم، وتعميق شعور التفوق في المدرجات والنقاشات الإعلامية، بينما سيسعى ريال مدريد إلى إفساد هذه الرواية، وإرسال رسالة مفادها أن التتويج لا يلغي حقيقة أن الكلاسيكو يظل أرضًا مفتوحة للصدمات.

    في قلب كل ذلك، يظل ملف الممر الشرفي شرارة قابلة للاشتعال في أي لحظة، سواء قرر ريال مدريد التمسك برفضه التاريخي أو خالف التوقعات ووقف لتحية البطل، ما سيخلق عناوين جديدة تعيش طويلا بعد إطلاق صافرة النهاية.

  • إعلان
    إعلان
  • اقرأ أيضا:

    بسبب مبابي وفينيسيوس.. بيريز يتحدى الجميع داخل ريال مدريد
    دعوة لجماهير برشلونة.. تصفيق مشروط للاعبي الريال في الكلاسيكو
    أعلى أجرا من مبابي؟.. الريال وفينيسيوس يتفقان على التجديد
    المغرب تحت الضغط ولا تستهينوا بمصر والسنغال.. تصنيف مثير لمنتخبات المونديال





إعلان