

Getty Imagesأصدر الجمعية الإسبانية لحكام كرة القدم بياناً شديد اللهجة أكدت فيه أن منظومة التحكيم "لا تشكل جزءاً من أي مخطط"، موجهة رداً مباشراً على تصريحات فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد.
وخرج الحكام عن صمتهم، في بيان مطول للدفاع عن أنفسهم بعد تصريحات بيريز خلال الجمعية العمومية لريال مدريد، بعدما هاجم منظومة التحكيم.
بيريز يتهم الحكام
كان بيريز قد تحدث بشكل مباشر عن الحكام وقضية نيجريرا، قائلاً: "ما زلنا نعيش تداعيات قضية تلطخ صورة رياضتنا وتبرز الحاجة إلى تغيير جذري في هياكل التحكيم الإسباني"، وهي تصريحات أثارت استياءً واسعاً داخل الوسط التحكيمي.
وقالت الجمعية الإسبانية لحكام كرة القدم: "نعرب عن رفضنا للتصريحات العلنية الأخيرة الصادرة عن رئيس نادي ريال مدريد، السيد فلورنتينو بيريز، لما تسببه مثل هذه التصريحات من ضرر جسيم لسمعة جماعة الحكام وكرة القدم الإسبانية".
وأضافت: "يؤكد الحكام الإسبان أنهم يعملون باستقلالية وصرامة واحترافية، ولا يشكلون جزءاً من أي مخطط أو تواطؤ مع مصالح أندية أو إداريين، وفي ما يسمى بقضية نيجريرا، لم يتم التحقيق أو توجيه اتهام إلى أي حكم طوال فترة التحقيق، ولا يمكن قبول اتهام الفساد بحق الحكام. فالاتهامات العامة تضر ظلماً بسمعة محترفين يؤدون عملهم تحت أقصى درجات الضغط والرقابة المستمرة، كما تمس نزاهة المنافسة ذاتها".
- إعلانإعلان
Gettyالحكام: لسنا ذريعة لتبرير تراجع النتائج
تابعت: "ترى الجمعية أن التحكيم لا يمكن استخدامه كذريعة لتبرير النتائج الرياضية، فالفوز والخسارة يتحققان داخل أرضية الملعب. كما تعرب جمعية الحكام عن دعمها لزميلهم بابلو جونزاليس فويرتيس ولكل الحكمات والحكام في إسبانيا، الذين يستحق عملهم المهني والشخصي الاحترام المؤسسي والمجتمعي، مع رفض أي محاولة لتشخيص الهجمات أو نزع الشرعية عن الحكام دون أسس".
وحذرت جمعية الحكام من أن أي تصريحات علنية تصدر من مواقع مؤثرة تترك أثراً مباشراً على ثقافة كرة القدم والتحكيم، وقد تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى حوادث عنف واعتداءات على الحكام في مختلف المستويات.
وأشارت إلى أنها تحافظ منذ أشهر على حوار مفتوح وبنّاء مع ممثلي الأندية المحترفة لتحسين المنافسة من خلال تحكيم محايد.
Getty Imagesاتهامات دون أدلة ملموسة
ذكّرت الجمعية بأن التحكيم يمثل ضمانة أساسية للنزاهة والعدالة في المنافسات، وأن ربط جماعي للحكام بفضائح مزعومة دون سند قضائي أو أدلة ملموسة يقوض الثقة في المنظومة ويضر بكرة القدم الإسبانية ككل.
وأوضحت أن تصريحات الحكام خلال المؤتمر الصحفي لنهائي كأس الملك لموسم 2024-2025 كانت تهدف إلى تسليط الضوء على تصاعد العنف ضد الحكام وأفراد عائلاتهم في جميع فئات كرة القدم الإسبانية إلى مستويات غير مقبولة، وهو ما دفع الجماعة – ضمن أسباب أخرى – إلى اتخاذ قرار تأسيس هذه النقابة.
وأكدت أنه لم تصدر أي تهديدات لأي نادٍ، كما تدعي إدارة ريال مدريد.
واعتبرت الجمعية أن استمرار إطلاق تصريحات بعيدة عن الواقع من جانب هذا النادي أمر بالغ الخطورة، لما قد يسببه من خلق مناخ غير رياضي داخل المنافسات الإسبانية.
- إعلانإعلان
Getty Imagesالحكام يردّون على قضية نيجريرا
في ما يتعلق بقضية نيجريرا، شددت جمعية الحكام على احترامها الكامل لعمل السلطات القضائية، مؤكدة أن القضية لا تزال قيد التحقيق، وأنه حتى الآن لا توجد أي اتهامات أو تحقيقات بحق الحكام، ما يستوجب احترام مبدأ قرينة البراءة وتجنب تصريحات قد تضلل الرأي العام.
ورأت الجمعية أنه من الخطير أيضاً الإصرار على اتهام الحكام باتخاذ قرارات لصالح نادٍ معين، أو اتهامهم باتخاذ قرارات لمعاقبة نادٍ آخر، لما يخلقه ذلك من أجواء سلبية تعرقل سير المنافسة بشكل طبيعي.
واعتبرت جمعية الحكام أن توظيف التحكيم كأداة لتفسير الأوضاع الرياضية أمر مقلق للغاية، مشيرة إلى ما قاله رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، بأن الأندية لا ينبغي أن تنقل نتائجها إلى الحكام أو تبحث في التحكيم عن مبررات خارجية.
ووجهت الجمعية الشكر لكل رسائل الدعم التي تلقتها من الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ورابطة الليجا، ورابطة اللاعبين، والأندية، واللاعبين، والمدربين، مؤكدة أن العمل المشترك كفيل بتحسين المنافسة واستعادة المكانة المستحقة. كما شددت على أن التصريحات العلنية الصادرة عن شخصيات ذات تأثير إعلامي لا تصدر في فراغ، بل تنعكس سريعاً على المجتمع وثقافة كرة القدم، وحين تُبنى على التشكيك الدائم في التحكيم، فإنها تنتقل إلى الملاعب والمدرجات وكرة القدم القاعدية، لتتجسد في صورة إهانات وتهديدات واعتداءات.
وأشارت جمعية الحكام إلى أن هذه الظاهرة لا تفرق بين الفئات، إذ تمتد من كرة القدم التكوينية إلى الاحترافية، ما يستدعي مسؤولية مؤسسية وقيادة نموذجية من جميع أطراف اللعبة لوقف هذا التصعيد الذي يهدد السلامة الجسدية والنفسية وسمعة الحكام. كما أعلنت دعمها للجهود التي يبذلها الاتحاد الإسباني مع المؤسسات والسلطات لحماية هيبة الحكم.
Getty Imagesريال مدريد يتخلف عن لجنة إصلاح التحكيم
أبرزت الجمعية مشاركتها منذ أشهر في لجنة إصلاح التحكيم، ضمن حوار مستمر يقوده الاتحاد الإسباني لكرة القدم بمشاركة ممثلي الأندية المحترفة، للاستماع إلى المقترحات وتحليل المخاوف والعمل بشكل نقدي وبنّاء لتعزيز المنافسة وكرة القدم الإسبانية من خلال تحكيم محايد واحترافي وشفاف، مع الإشارة إلى غياب ريال مدريد عن آخر اجتماع.
وأكدت جمعية الحكام استمرارها في العمل على تدريب الحكام وتطويرهم مهنياً بالتعاون مع الاتحاد الإسباني والليجا والهيئات الدولية، مشيرة إلى أن استخدام تقنيات مثل حكم الفيديو المساعد وبروتوكولات المراجعة يعزز الشفافية ويقلص هامش الخطأ البشري.
وختمت الجمعية بيانها برفض الاتهامات التي لا تستند إلى أسس، مجددة التزامها بالاستقلالية والشفافية والتطوير المستمر للتحكيم في إسبانيا، ومؤكدة أن كرة القدم تحتاج إلى مؤسسات مسؤولة تعزز المصداقية والاحترام، لا إلى خطابات تقوض الثقة وتغذي أجواء الصدام بعواقب حقيقية على جماعة الحكام.
- إعلانإعلان
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)



