إعلان
إعلان
main-background

بونو الذي دمر كبرياء إسبانيا وهولندا يتحدى ماضيه أمام كندا

حسين حمدي
03 يوليو 202603:57
Netherlands v Morocco: Round Of 32 - FIFA World Cup 2026Getty Images

تأهل المنتخب المغربي إلى الأدوار المتقدمة من بطولة كأس العالم بعدما حسم صعوده بركلات الترجيح، حيث نصب الحارس ياسين بونو (المولود في مونتريال عام 1991) نفسه بطلاً للمواجهة من جديد من مسافة الـ11 متراً، ليضرب أسود الأطلس موعداً مرتقباً أمام كندا في مدينة هيوستن للمنافسة على مقعد في ربع النهائي.

وذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن المنتخب المغربي صنع التاريخ في هذا المونديال من خلال الاعتماد على تشكيلة أساسية تتكون بالكامل من لاعبين ولدوا خارج حدود البلاد، ومن بينهم بونو الذي يعد اللاعب الأكبر سناً في المجموعة، ورغم انتقاله إلى المغرب وهو لا يزال طفلاً، فقد أمضى سنواته الأولى في كندا، حيث صرح سابقاً لصحيفة "إل موندو" قائلاً: "كان والدي أستاذاً جامعياً يدرس الفيزياء، ولذلك عاشت عائلتي في كندا لمدة ثماني سنوات".

إعلان
  • من مرآب السيارات إلى حلم الاحتراف

    أشارت الصحيفة إلى أن بونو لم يحصل على الوقت الكافي للاندماج الكامل في كندا قبل أن تبدأ رحلة عودته إلى الدار البيضاء، حيث روى الحارس تفاصيل بداياته قائلاً: "تعلمت كرة القدم في منحدر موقف للسيارات، ورسمت مرمى على الحائط ووضعت سلال القمامة"، وقد منحه نادي الوداد فرصة الظهور الأولى، قبل أن ينتقل إلى أتلتيكو مدريد عام 2012، حيث اعترف بونو حينها بصعوبة تلك الفترة قائلاً: "كانت اللحظات الأولى صعبة"، ورغم مشاركته مع الفريق الرديف في الدرجة الثانية، إلا أنه كان متواجداً بانتظام في معسكرات المنتخب المغربي الأول.

    وأفاد التقرير أن كندا حاولت استقطاب بونو ليتولى حراسة المرمى إلى جانب ماكسيم كريبو المولود أيضاً في مقاطعة كيبك، وأوضح بونو في هذا الصدد: "تواصل معي بينيتو فلورو عندما كان مدرباً للمنتخب الكندي، ولم أكن قد خضت أي مباراة رسمية في ذلك الوقت"، وأضاف: "أنا من أصول مغربية ونشأت هناك، وكان حلمي دائماً هو تمثيل المنتخب المغربي".

  • إعلان
    إعلان
  • معانقة الألقاب

    أكدت الصحيفة أن مسؤولي أتلتيكو مدريد نجحوا في رصد موهبة بونو، لكن تواجد ديفيد دي خيا وتيبو كورتوا ويان أوبلاك منعه من الظهور لأول مرة مع الفريق الأول، وفي عام 2014 انتقل معاراً إلى ساراجوسا، ثم انضم لاحقاً إلى جيرونا، وبعد موسم واحد على سبيل الإعارة تُوج فيه بلقب الدوري الأوروبي مع إشبيلية بالفوز على إنتر ميلان، تعاقد معه النادي الأندلسي بشكل نهائي لموسم 20-21 مقابل أربعة ملايين يورو.

    ونقل "ماركا" عن بونو قوله: "إشبيلية كان فريقاً كبيراً بالفعل، وكنت ألعب في جيرونا آنذاك ولديا الطموح للانتقال إلى فريق ينافس في مقدمة الترتيب ويقاتل على الألقاب الأوروبية، والحمد لله حققنا ذلك في العام الأول، وكان شعوراً رائعاً"، لتبدأ بعد ذلك مسيرة تاريخية تُوج خلالها بجائزة زامورا كأول حارس في تاريخ إشبيلية عام 2022، وحل في المركز الثالث لجائزة أفضل حارس في العالم "ذا بيست" لعام 2022 وكذلك في جائزة ياشين لعام 2023.

  • FBL-WC-2026-MATCH75-NED-MARGetty Images

    حارس بمرتبة جدار عازل

    أوضحت الصحيفة أن بونو اكتسب مكانته كأحد أفضل حراس المرمى في العالم بفضل دفاعه عن عرين المنتخب المغربي، وتحديداً بعد أدائه في مونديال 2022 عندما صنع الأسود التاريخ كأول منتخب أفريقي يتأهل لنصف النهائي، وعلق بونو حينها: "لقد غيرنا عقليتنا، والجيل الذي سيأتي بعدنا يمكنه تحقيق المعجزات".

    وبيّن التقرير أن مساهمات الحارس المغربي كانت حاسمة، حيث كان الحارس الأكثر حفاظاً على نظافة شباكه في البطولة بواقع 3 مباريات بالتساوي مع بيكفورد و"ديبو" مارتينيز، وجاءت إحداها ضد إسبانيا لكسر عقدة ثمن النهائي، ورغم أنه لم يقم سوى بالتصدي لكرات محدودة طوال 120 دقيقة، إلا أنه عملاق في ركلات الترجيح بقراءته لركلة سارابيا الأولى وتصديه لركلتي سولير وبوسكيتس.

    وسلطت الصحيفة الضوء على اعتراف المدير الفني السابق لإسبانيا لويس إنريكي عبر منصة تويتش مع إيباي يانوس، حين قال: "لا أغير أي شيء في فريقي سوى حارس مرمى المغرب، فإحصائياته تشير إلى توقعه لـ80% من ركلات الترجيح وليس مجرد تصديها، وفي 8 من كل 10 ركلات يخمن الاتجاه الصحيح، وضدنا توقع الركلات الثلاث بالكامل، وهو أمر أخفيناه بالطبع عن اللاعبين، إنه حارس رفيع المستوى وتحدث معي خوان كارلوس أونزوي عنه بشكل رائع عندما تزاملا في جيرونا".

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • عملاق ركلات الترجيح

    ذكرت "ماركا" أنه بعد مرور ثلاث سنوات ونصف، وفي الدور ثمن النهائي ومن نقطة الجزاء مجدداً، تقمص بونو دور البطل ضد هولندا بتصديه لركلة جزاء من سيمون سمرقيل دخلت تاريخ المونديال، معتمداً على حدسه وثباته ليخرج يداً قوية في الأعلى، ورغم أن مسيرته تشهد تصديه لـ9 ركلات فقط من أصل 56 ركلة واجهها أثناء اللعب المفتوح، إلا أنه نجح في التصدي لـ10 ركلات ترجيح خلال 7 حصص خاضها في مسيرته.

    واختتم التقرير بنقل كلمات بونو قبيل البطولة والتي قال فيها: "أنا متأكد من أن الشعب المغربي سيكون فخوراً وراضياً عن الفريق، ونأمل أن نتمكن من تحقيق شيء عظيم حقاً مرة أخرى كما فعلنا في 2022، سنترك بصمتنا"، والآن يتعين على بونو مواجهة ماضيه في كندا لقيادة المغرب نحو ربع النهائي.

إعلان