يبحث مانشستر يونايتد عن شخصية ذات خبرة، قادرة على فرض الانضباط وإعادة الهوية إلى أسلوب اللعب.
لوران بلان يفي بهذه الشروط، يبلغ بلان 59 عامًا، ولديه معرفة عميقة بالنادي وكرة القدم الأوروبية.
إن كاريزمته، إلى جانب خبرته كلاعب ومدرب، تجعله مرشحًا قويًا لخلافة روبن أموريم، إذا تم تأكيد إقالة البرتغالي.
كواليس الإقالة
ولم تكن خسارة اتحاد جدة أمام النصر بثنائية نظيفة في كلاسيكو الجولة الرابعة من دوري روشن السعودي مجرد مباراة عادية، بل شكلت القشة التي قصمت ظهر العلاقة بين النادي ومدربه الفرنسي لوران بلان.
وفي الساعات التي تلت الهزيمة، دخل مجلس إدارة الاتحاد في اجتماعات عاجلة، انتهت بقرار رسمي يقضي بإنهاء عقد المدرب وجهازه الفني، لتُطوى صفحة استمرت قرابة 442 يومًا.
وجاء في بيان النادي عبر حسابه في منصة "إكس": "أنهت إدارة نادي الاتحاد العلاقة التعاقدية مع المدير الفني الفرنسي لوران بلان وجهازه المعاون، مقدمين له الشكر على ما قدمه خلال الفترة الماضية".
وشددت إدارة العميد على أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعيها لمواكبة طموحات النادي وتحقيق مستهدفاته بما يلبي تطلعات جماهيره الوفية.
وفي الكواليس الخفية، كشفت صحيفة "الرياضية" السعودية، أن الفرنسي كريم بنزيما، قائد الفريق ونجمه الأبرز، لعب دورًا مؤثرًا في قرار الإدارة، حيث أوضحت أن النجم الفرنسي أعطى الضوء الأخضر لإقالة مواطنه بلان، ليتم إعلان القرار رسميًا بعد ساعات قليلة.
وأكدت المصادر أن بنزيما، الذي يُعد صوتًا مسموعًا داخل غرفة ملابس الاتحاد، أبدى موافقته الكاملة على قرار الإدارة بإبعاد بلان، معتبرًا أن استمرار المدرب لم يعد يصب في مصلحة الفريق، خاصة بعد تراجع النتائج وظهور علامات عدم الانسجام بين المدرب واللاعبين.
اللافت أن بلان نفسه بدا مدركًا حجم الضغوط التي تحيط بمستقبله، لكنه حاول الدفاع عن نفسه في المؤتمر الصحفي الذي تلا الخسارة أمام النصر.
وعند سؤاله عن إمكانية إقالته، رد بسخرية قائلا: "هل هذا سؤال جيد؟ هذه أول خسارة لنا منذ فترة طويلة. في آخر 18 مباراة على ملعبنا، انتصرنا 17 مرة وتعادلنا في واحدة. يجب مراجعة النتائج قبل طرح مثل هذه الأسئلة".
لكن هذه الكلمات لم تشفع له، إذ بدا واضحًا أن الثقة بينه والإدارة والجماهير وصلت إلى نقطة اللاعودة.
وخلال المؤتمر الصحفي، برر بلان خسارته أمام النصر بتأثر الفريق بإصابة حسام عوار المبكرة وما تبعها من اضطراره لإجراء تغييرات تكتيكية قلصت من خياراته الهجومية.
وأقر المدرب الفرنسي بوجود مشاكل دفاعية متراكمة، لكنه شدد على أن ضغط المباريات وكثرة الإصابات حرمت الفريق من الحلول.
وأضاف بلان أن الاتحاد واجه "فريقًا أقوى" على حد وصفه، قبل أن يتهرب من الحديث عن مستقبله بالتأكيد على أن الخسارة كانت الأولى للفريق على ملعبه بعد 18 مباراة متتالية دون هزيمة.