
Getty Imagesلم يعد الحديث عن تألق رافينيا مع برشلونة مجرد انطلاقة استثنائية أو فترة توهج عابرة، فالأرقام تؤكد أن النجم البرازيلي وصل إلى مرحلة تجعله واحدًا من أبرز مواطنيه الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ النادي الكتالوني.
ومع تسجيله هدفين في شباك فينورد خلال افتتاح برشلونة مشواره في دوري أبطال أوروبا، عادل رافينيا أرقام مثله الأعلى نيمار بقميص الفريق الكتالوني في المسابقة القارية، ليقترب أكثر من نخبة النجوم البرازيليين الذين تألقوا في برشلونة، وعلى رأسهم إيفاريستو وروماريو ورونالدو وريفالدو ورونالدينيو ونيمار.
وحسب صحيفة "سبورت"، صل رافينيا إلى برشلونة قبل 4 أعوام دون الضجة الكبيرة التي صاحبت وصول بعض مواطنيه، لكنه نجح بفضل العمل والاحترافية والإصرار والجودة والقدرة على تجاوز الصعوبات، في كسب ثقة جماهير النادي وتحويل نفسه إلى أحد أهم عناصر الفريق.
وكان لهانز فليك دور محوري في هذه النقلة، بعدما وجد المدرب الألماني الطريقة الأفضل لاستثمار قدرات اللاعب، ودفعه في كل موسم إلى تحديات جديدة، وهو ما تقبله رافينيا ونجح في تحويله إلى نقطة قوة.
بداية استثنائية
يعيش رافينيا بداية تاريخية للموسم، بعدما تحول إلى رأس حربة صريح، ونجح في تسجيل 8 أهداف خلال أول 5 مباريات رسمية، بواقع 6 أهداف في الدوري الإسباني وهدفين في دوري أبطال أوروبا، مع حمله شارة القيادة.
وأثبت البرازيلي أنه قادر على لعب دور المهاجم الصريح بكفاءة كبيرة، في وقت احتاج فيه برشلونة إلى تعويض غياب روبرت ليفاندوفسكي، إلى جانب عدم إتمام صفقة التعاقد مع جوليان ألفاريز.
وبأدائه الحالي، أصبح رافينيا أحد أكثر المهاجمين حسمًا في أوروبا، بعدما نجح في التكيف مع مركز جديد دون أن يفقد خطورته أو تأثيره المعتاد.
دوري الأبطال ملعبه
كان ملعب فينورد شاهدًا على واحدة من أبرز مباريات رافينيا هذا الموسم، إذ سجل هدفين في ليلة ممطرة قدم خلالها عرضًا استثنائيًا.
ولم تكن الثنائية مهمة فقط بسبب طريقة تسجيل الهدفين، وإنما حملت قيمة تاريخية أيضًا، بعدما دخل رافينيا قائمة أفضل 10 هدافين برازيليين في تاريخ دوري أبطال أوروبا، كما ساعدته في معادلة أرقام نيمار مع برشلونة في البطولة.
وخلال 34 مباراة أوروبية بقميص برشلونة، سجل رافينيا 21 هدفًا وصنع 18، ليصل إلى 39 مساهمة تهديفية مباشرة.
أما نيمار، وخلال المواسم الأربعة التي قضاها مع برشلونة بين 2013-2014 و2016-2017، فسجل 21 هدفًا وصنع 19 خلال 40 مباراة في دوري أبطال أوروبا، بإجمالي 40 مساهمة تهديفية.
واللافت أن رافينيا حقق أرقامه في عدد دقائق أقل، إذ خاض 2610 دقائق في دوري الأبطال، مقابل 3408 دقائق لنيمار، ما يمنحه معدلًا أفضل من حيث الفاعلية التهديفية.
ويبقى لنيمار تفوق تاريخي مهم، بعدما توج مع برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2015، خلال الموسم الذي حقق فيه الفريق ثلاثية تاريخية تحت قيادة لويس إنريكي.
نيمار.. قدوة خاصة
كان رونالدينيو جاوتشو مثل رافينيا الأعلى في طفولته، خاصة أن نجم برشلونة السابق يرتبط بعلاقة صداقة مع والد اللاعب، لكن نيمار احتل لاحقًا مكانة خاصة في قلب نجم برشلونة الحالي.
لطالما نظر رافينيا إلى نيمار باعتباره أحد أعظم المواهب التي خرجت من البرازيل في العصر الحديث، كما شكلت مشاركتهما مع منتخب البرازيل فرصة لتعزيز العلاقة بينهما، قبل أن تتحول إلى صداقة قوية خارج الملعب أيضًا.
وفي مايو الماضي، عندما أعلن كارلو أنشيلوتي قائمة البرازيل لكأس العالم، كان رافينيا وزوجته ناتاليا من أوائل من تواصلوا مع نيمار في سانتوس لتهنئته بالعودة إلى قائمة المنتخب.
ولهذا، فإن معادلة أرقام نيمار مع برشلونة في دوري أبطال أوروبا تحمل مذاقًا خاصًا بالنسبة إلى رافينيا، الذي يقترب خطوة جديدة من الهدف الذي وضعه لنفسه منذ وصوله إلى النادي: ترك اسمه محفورًا في تاريخ برشلونة.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن القصة لن تتوقف عند هذا الحد، خاصة أن برشلونة بدأ بالفعل التفكير في تحسين عقد رافينيا وتمديده، في خطوة تعكس المكانة التي وصل إليها داخل الفريق.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



