إعلان
إعلان
main-background

بخنجر برشلونة.. بيريز يطعن نفسه مرتين!

كريم مليم
01 مايو 202608:40
Florentino PerezGetty

كان الجميع يتوقع أن يُشكّل موسم 2025-2026 بداية عصر ذهبي جديد لريال مدريد تحت قيادة تشابي ألونسو، التلميذ الذي أصبح معلماً، والمدرب الذي أذهل أوروبا مع باير ليفركوزن.

لكن مع بزوغ فجر نوفمبر، بدأ المشروع الطموح يتصدع بهدوء مرعب. خاض الفريق خمس مباريات خارج أرضه في تلك الفترة الحرجة، محققاً فوزاً واحداً فقط أمام أولمبياكوس في دوري أبطال أوروبا (4-3)، مقابل خسارة أمام ليفربول (0-1)، وثلاث تعادلات متتالية في الدوري الإسباني.

أثارت هذه النتائج المتواضعة الشكوك الأولى حول قدرة ألونسو على قيادة الفريق الملكي في مشواره الطموح، خاصة مع ضغط الجدول المزدحم وصعوبة المباريات خارج البرنابيو. سرعان ما تحول الشك إلى أزمة حقيقية مع مرور الأسابيع والعثرات المتتالية. تراجع أداء الفريق تدريجياً في الدوري والمسابقات الأوروبية، مما دفع إدارة النادي برئاسة فلورنتينو بيريز إلى اتخاذ قرار حاسم.

في يناير 2026، انتهت تجربة ألونسو بعد سبعة أشهر فقط، حيث كان آخر ظهور له خسارة في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة (3-2). عُيّن بعده ألفارو أربيلوا، المدرب السابق لفريق كاستيا، كمدرب انتقالي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكن التسرب استمر، ووصل الفارق مع برشلونة المتصدر إلى 11 نقطة، مما جعل المنافسة على اللقب تبدو شبه مستحيلة.

اليوم، يواجه ريال مدريد ثلاث تحديات متتالية خارج أرضه (بعد التعادل مع ريال بيتيس، سيواجه إسبانيول الأحد المقبل). تتكرر الأيام بطريقة درامية. آخر هذه التحديات هو لقاء الكلاسيكو أمام برشلونة في كامب نو يوم 10 مايو 2026، ضمن الجولة 35 من الدوري الإسباني.

وإذا تعثر الملكي أمام إسبانيول، فقد يقع حسم اللقب أو المنافسة النهائية في ملعب الخصم التقليدي. هذه اللحظة النادرة – حيث يحدد الكلاسيكو في كامب نو مصير الموسم – لا تتكرر كثيراً في تاريخ المنافسة بين العملاقين.


سلوت يحسم موقف صلاح من المونديال.. ويرد بقوة على الانتقادات

برشلونة وباريس سان جيرمان يتصارعان على نجم المستقبل

لمسة أخيرة تفصل برشلونة عن الإعلان الكبير

إعلان
  • Xabi Alonso Florentino Perez Real Madrid 2025Getty Images

    بداية المشروع الجديد

    جاء تشابي ألونسو إلى ريال مدريد في صيف 2025 بعد نجاح باهر مع باير ليفركوزن، حيث قدم كرة قدم هجومية منظمة مبنية على السيطرة والانتقالات السريعة. توقع الجميع أن ينقل ألونسو هذه الفلسفة إلى الفريق الملكي، خاصة مع وجود نجوم مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام. لكن الواقع كان مختلفاً.

    مع بداية نوفمبر، واجه الفريق جدولاً قاسياً مليئاً بالمباريات خارج البرنابيو. أظهرت خسارة أمام ليفربول في أنفيلد صعوبة التعامل مع الضغط العالي للفرق الإنجليزية. أما التعادلات الثلاثة المتتالية في الليجا (مثل أمام رايو فاييكانو وجيرونا وإلتشي)، فقد كشفت عن عدم القدرة على تحويل السيطرة إلى أهداف حاسمة. والفوز الوحيد على أولمبياكوس، رغم تسجيل كيليان مبابي أربعة أهداف، لم يكن مقنعاً تماماً بسبب الاهتزاز الدفاعي (تلقى الفريق ثلاثة أهداف).

    لم تكن هذه النتائج مجرد عثرة عابرة؛ بل أشارت إلى مشكلات هيكلية. ربما حاول ألونسو فرض أسلوب ليفركوزن دون مراعاة كاملة لخصائص اللاعبين في ريال مدريد، أو ربما تأثر الفريق بكثرة الإصابات والإرهاق من الرحلات الأوروبية الطويلة. بدأت الأصوات الناقدة ترتفع داخل النادي وخارجه، وتسلل الشك إلى غرفة الملابس.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-ESP-LIGA-REAL MADRID-ALAVESGetty Images

    الانتقال من الطموح إلى الإنقاذ

    مع استمرار العثرات، حُسم القرار في يناير 2026. أُقيل ألونسو "باتفاق متبادل" بعد خسارة نهائي السوبر أمام برشلونة. كانت تلك الخسارة القشة التي قصمت ظهر البعير، خاصة أنها جاءت أمام الغريم التقليدي الذي يقوده هانز فليك بنجاح.

    عُيّن ألفارو أربيلوا، الذي كان يدرب فريق كاستيا (الرديف)، كمدرب للفريق الأول. كان هذا التعيين مفاجئاً لكثيرين، إذ يُنظر إليه كحل مؤقت يعتمد على معرفته العميقة بفلسفة النادي وأكاديميته، لكنه يفتقر إلى الخبرة على المستوى العالي.

    تحت قيادة أربيلوا، تلقى الفريق سبع هزائم في 23 مباراة، ووصل الفارق مع برشلونة إلى 11 نقطة في الدوري، مما جعل الليجا تبدو شبه محسومة للفريق الكتالوني. تسرب الموسم من بين يدي المدربين المتعاقبين، وتحولت الطموحات الأوروبية والمحلية إلى معركة لإنقاذ ما تبقى.

  • FBL-KSA-SUPERCUP-BARCELONA-REAL MADRIDGetty Images

    الكلاسيكو الحاسم

    دخل ريال مدريد الآن المرحلة الحاسمة: "ثلاث مباريات خارج أرضه متتالية". يذكّر هذا الجدول ببداية نوفمبر، حيث تتكرر الأيام بطريقة مؤلمة. إذا نجح الفريق في تجاوز عقبة إسبانيول قبل الكلاسيكو، فقد يصبح لقاء 10 مايو 2026 في كامب نو لحظة تاريخية. في مثل هذه المباريات النادرة، يمكن للكلاسيكو أن يحسم اللقب.

    يبدو برشلونة، تحت قيادة فليك، أكثر تماسكاً هذا الموسم. حقق نتائج إيجابية في الدوري والكؤوس، واستفاد من استقرار أكبر مقارنة بالملكي. أما ريال مدريد، فيعاني من تبعات التغييرات المدربية السريعة والضغط النفسي. يجعل الفارق النقطي (11 نقطة) أي تعثر في الكلاسيكو قاتلاً تقريباً.

    كيف أطاح جوارديولا بإرث فيرجسون وكلوب وفينجر؟

    برشلونة بين الجمال والواقعية: هل يغير فليك فلسفته ليحقق الحلم المفقود؟

    رحلة إلى المدرجات.. الوجه الآخر لمونديال الأثرياء




  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • FBL-WC-CLUB-2025-MATCH14-REAL MADRID-HILALGetty Images

    بيريز يعاقب نفسه مرتين؟

    تكمن الفكرة الأعمق هنا: يبدو أن فلورنتينو بيريز يعاقب نفسه مرتين. أولاً، بإنهاء تجربة ألونسو، الذي كان اختياره الطموح بعد نجاح ليفركوزن. ثانياً، بتعيين أربيلوا الذي لم يتمكن من إيقاف النزيف. والأكثر إيلاماً أن برشلونة هو من "يحسم" هذه النهايات: مرة في نهائي السوبر، وربما مرة أخرى في الكلاسيكو الحاسم.

    يثير هذا السيناريو أسئلة حول استراتيجية بيريز طويلة الأمد. يُعرف النادي الملكي بقدرته على الصمود والعودة، لكن التغييرات السريعة في الجهاز الفني قد تعكس عدم استقرار في التخطيط. هل كان ألونسو الخيار الصحيح من البداية؟ وهل كان تعيين أربيلوا حلاً مثالياً أم مجرد إجراء طارئ؟

    يمثل هذا الموسم درساً قاسياً لريال مدريد: أهمية الاستقرار، إذ قد يؤدي التغيير السريع إلى نتائج عكسية. كذلك ضرورة التكيف مع الجدول المزدحم والمباريات خارج الأرض.

    وبالنسبة لبيريز، قد يكون هذا الموسم فرصة لإعادة التقييم. ريال مدريد نادٍ يعرف كيف ينهض من الرماد، كما حدث في مواسم سابقة. لكن الاعتماد على برشلونة لـ"حسم" النهايات يبقى سيناريو مراً يجب تجنبه في المستقبل.

    في النهاية، إذا سارت الأمور كما هو متوقع، فقد يكون الكلاسيكو في كامب نو اللحظة التي تعيد كتابة فصل جديد في تاريخ الليجا. لحظة نادرة تجمع بين الدراما والتاريخ، حيث يدفع بيريز ثمن قراراته، ويستفيد برشلونة من استقراره.

إعلان