إعلان
إعلان
main-background

باستوني.. صفقة مخادعة تثير رعب برشلونة

حسين حمدي
05 مايو 202610:01
Genoa CFC v FC Internazionale - Serie AGetty Images

تتزايد التكهنات داخل الأوساط الكروية الأوروبية بشأن تحركات برشلونة في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، مع تصاعد اسم أليساندرو باستوني، مدافع إنتر ميلان، كهدف رئيسي لتعزيز الخط الخلفي، في صفقة قد تبدو على الورق مثالية، لكنها تخفي وراءها تعقيدات فنية ومالية قد تجعلها واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل داخل أروقة النادي الكتالوني.

وتؤكد تقارير صحفية إسبانية وإيطالية متطابقة أن إدارة برشلونة، بقيادة المدير الرياضي ديكو، تضع باستوني على رأس أولوياتها الدفاعية في الميركاتو المقبل، في انتظار الحصول على الضوء الأخضر النهائي من المدرب الألماني هانز فليك، قبل الشروع رسميًا في فتح باب التفاوض مع إنتر ميلان.

ورغم أن الصفقة تبدو منطقية من حيث الجودة الفنية للاعب الإيطالي، إلا أن القراءة المتأنية للصور كاملة تكشف عن مخاطر حقيقية قد تهدد استقرار مشروع برشلونة في الموسم المقبل.

الدوري الإيطالي مجانًا على stc tv لعملاء باقات بيتي فايبر ومفوتر 4 وماكس وبرو 4 و5

إعلان
  • تكلفة باهظة

    أول هذه التحديات يتمثل في الجانب المالي، حيث يتمسك إنتر ميلان بالحصول على ما لا يقل عن 70 مليون يورو مقابل التخلي عن أحد أعمدة دفاعه.

    هذا الرقم، في ظل القيود الاقتصادية التي يعاني منها برشلونة، قد يضع الإدارة الكتالونية أمام معادلة صعبة للغاية، لأن إنفاق هذا المبلغ الضخم على مدافع واحد يعني بالضرورة تقليص الميزانية المخصصة لباقي المراكز، ما يهدد خطة النادي في تدعيم الخط الهجومي، الذي يمثل أولوية لا تقل أهمية عن الدفاع.

    تتضاعف خطورة هذا القرار بالنظر إلى وضع خط الهجوم، حيث يقترب عقد روبرت ليفاندوفسكي من نهايته، وسط تعثر مفاوضات التجديد.

    وتشير المعطيات إلى أن اللاعب البولندي لم يوافق على عرض برشلونة لتمديد عقده لموسم واحد مع تخفيض راتبه، خاصة في ظل نية الجهاز الفني تقليص دوره وتحويله إلى خيار بديل.

    هذا الوضع يفرض على برشلونة التحرك بقوة في سوق المهاجمين، لكن تخصيص الجزء الأكبر من الميزانية لصفقة باستوني قد يؤجل أو يضعف إمكانية التعاقد مع مهاجم من الطراز الرفيع، ما قد ينعكس سلبًا على الفاعلية الهجومية للفريق.

    NEW stc tv Serie A KoooraGetty Images

  • إعلان
    إعلان
  • معضلة تكتيكية

    بعيدًا عن الأرقام، تبرز أزمة أكثر تعقيدًا تتعلق بالجانب التكتيكي، حيث تألق باستوني لسنوات مع إنتر ميلان ضمن منظومة تعتمد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي (3-5-2)، وهو نظام يمنحه حرية أكبر في التقدم والمشاركة في بناء اللعب.

    في المقابل، يعتمد برشلونة على خطة (4-3-3)، التي تتطلب من قلبي الدفاع التمركز والانضباط أكثر من المغامرة الهجومية، وهذا الاختلاف الجذري في الفلسفة التكتيكية يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة باستوني على التأقلم مع أسلوب لعب الفريق الكتالوني.

    يزداد الأمر تعقيدًا مع أسلوب هانز فليك، الذي يعتمد على الدفاع المتقدم والضغط العالي، ما يضع المدافعين في مواقف متكررة من المواجهات الفردية المباشرة مع المهاجمين، خاصة خلال الهجمات المرتدة.

    هذا النوع من اللعب يتطلب مدافعين يتمتعون بسرعة كبيرة في الارتداد، وقوة في المواجهات الثنائية، وتركيز عالٍ في التمركز.

    وعلى الرغم من جودة باستوني، إلا أن أسلوبه المعروف بالميل للتقدم والمغامرة الهجومية قد لا يتماشى مع هذه الفلسفة، بل قد يتحول إلى نقطة ضعف واضحة في منظومة فليك.

  • عقدة احتراف الطليان

    تاريخيًا، لا يحمل انتقال اللاعبين الإيطاليين إلى خارج الدوري الإيطالي الكثير من قصص النجاح، خاصة عند الانضمام إلى أندية النخبة في إسبانيا أو إنجلترا.

    العديد من النجوم الذين تألقوا في الكالتشيو واجهوا صعوبات كبيرة في التأقلم مع النسق السريع والضغط العالي في بطولات أخرى، ما يثير الشكوك حول قدرة باستوني على تكرار مستواه الحالي في بيئة مختلفة تمامًا مثل برشلونة.

    في ضوء كل هذه المعطيات، تبدو صفقة باستوني أقرب إلى مقامرة استراتيجية منها إلى تعزيز مدروس، لا سيما أن برشلونة لا يملك رفاهية ارتكاب أخطاء مكلفة في سوق الانتقالات، خاصة في ظل سعيه لبناء مشروع تنافسي مستدام.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان