إعلان
إعلان
main-background

"أنجيبول".. حكاية فلسفة بوستيكوجلو التي جمعت بين جوارديولا وفليك ويخشاها رونالدو

أحمد منسي
04 يوليو 202607:24
Newcastle United v Nottingham Forest - Premier LeagueGetty Images

يبدو أن جماهير نادي النصر ستكون على موعد مع فلسفة كروية جديدة نسبيًا، خلال الموسم المقبل، بعد تعيين الأسترالي أنجي بوستيكوجلو مديرًا فنيًا للفريق.

وأعلن نادي النصر، أمس الجمعة، تعيين بوستيكوجلو مديرًا فنيًا للفريق، خلفًا للمدرب البرتغالي جورجي جيسوس، بعقد يمتد لموسمين، وينتهي في 2028.

إعلان
  • أنجيبول.. فلسفة يحبها جيسوس

    يمتلك مدرب النصر الجديد فلسفة خاصة به، حتى أُطلق عليها "أنجيبول"، أو "كرة أنجي"، وهي تتشابه إلى حدٍ كبير مع تلك التي كان يعتمد عليها المدرب السابق جورجي جيسوس، مع بعض الاختلافات.

    بدأت تلك التسمية عندما كان بوستيكوجلو مديرًا فنيًا لنادي سيلتيك بين عامي 2021 و2023، حيث اتضحت معالم فلسفته خلال تلك الفترة، وأسهمت في تتويج الفريق بـ5 ألقاب في موسمين، قبل أن تُكمل معه في توتنهام.

    يحب المدرب الأسترالي فكرة الهيمنة على كل المباريات، سواءً كان منتصرًا أو متعادلًا أو مهزومًا، كامل الصفوف أو منقوصًا، ويستخدم كل الأساليب الممكنة من أجل تحقيق تلك الهيمنة.

    أبرز معالم تلك الفلسفة تتضح في عملية بناء اللعب، حيث يتبع بوستيكوجلو أسلوبًا مختلفًا عن الكثير من المدربين، وهو بناء الهجمات من عمق الملعب، وليس من على الأطراف.

    الأمر يبدو صعبًا للغاية، لكن أنجي يجد الحل المناسب لتطبيق تلك الفلسفة، وهو عمل كثافة في وسط الملعب، وذلك من خلال الاعتماد على 6 لاعبين في عملية البناء، جميعهم في قلب الملعب.

  • إعلان
    إعلان
  • فرصة ذهبية للعقيدي

    أول هذه العناصر الستة هو حارس المرمى، حيث يعتمد عليه بوستيكوجلو بشكل أساسي في عملية البناء، ومن دونه لا يمكن أن تكتمل العملية بشكل صحيح.

    هذا الأمر يمثل فرصة ذهبية للحارس السعودي نواف العقيدي، بعد أن خسر مقعده الأساسي منذ منتصف الموسم الماضي لصالح البرازيلي بينتو، بسبب الأخطاء التي وقع فيها ضد القادسية والهلال.

    العقيدي يتميز عن الحارس البرازيلي بقدرته على اللعب بقدميه بشكل جيد، وهو الأمر الذي قد يغري المدرب الأسترالي للاستعانة به، من أجل بناء الهجمات بشكل صحيح، مع تصحيح أخطائه في حراسة المرمى.

  • أزمة الخيبري.. وبديل بروزوفيتش

    كما يعتمد بوستيكوجلو في عملية البناء على ثنائي قلب الدفاع، ما يجعل من الضروري أن يكونا قادرين على اللعب تحت الضغط، وتمريرة الكرة بدقة، وهو ما يتوافر في الثنائي محمد سيماكان وإينيجو مارتينيز، وكذلك عبدالإله العمري.

    وعلى نفس الخط، يكون لاعب الوسط المدافع، حيث يجب أن يكون هو الآخر قادرًا على استلام الكرة وحمايتها تحت الضغط والخروج بها بشكل سليم، وهو ما لا يتواجد في عبدالله الخيبري.

    وحال بقاء لاعب الوسط الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، فمن المُتوقع أن يقوم هو بهذا الدور، غير أن كل التقارير تؤكد أنه سيرحل عن الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد نهاية عقده.

    ومن ثم سيكون على نادي النصر التعاقد مع لاعب بديل بنفس المواصفات، من أجل إنجاح أفكار المدرب الأسترالي، لا سيما وأنه لا يوجد لاعب آخر قادر على القيام بنفس المهام في التشكيلة الحالية، حتى البرازيلي أنجيلو.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • أشهر معالم فلسفة جوارديولا

    العنصر الأبرز في فلسفة بوستيكوجلو الهجومية، يتمثل في ظهيري الجانب، حيث يأخذان معه أدوارًا مختلفة عن تلك المُتعارف عليها لأي ظهيرين في العالم، وذلك من خلال فلسفسة "الظهير المقلوب".

    كان الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني السابق لبرشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي، أحد أبرز رواد تلك الطريقة، والتي يتضح من اسمها أنها تمنح الظهيرين أدوارًا مقلوبة عن المُتعارف عليه.

    وفقًا لتلك الفلسفة، فإن الظهيرين يتحركان نحو العمق لا على الطرف، وذلك من أجل تكثيف عدد اللاعبين في وسط الملعب، وإيجاد اللاعب الحر القادر على حمل الكورة والخروج بها من الثلث الأول من الملعب.

    هذه الفلسفة تساعد كثيرًا في الشق الهجومي، حيث إن تقدم الظهيرين بجوار لاعب الوسط المدافع، يمنح لاعب الوسط الآخر الحرية للانطلاق للأمام، ليعاون الرباعي الأمامي، وهو الأمر الذي قد يقوم به أنجيلو ببراعة.

    لكن يجب أيضًا أن يمتلك الظهيران جودة مرتفعة في اللعب بالقدم، لأنهما سيكونان مطالبين بالمشاركة في بناء الهجمة من عمق الملعب، وهو أمر أصعب بكثير من فعله على الجانبين.

  • أسلوب هانز فليك

    قد تبدو تلك الملامح متطرفة قليلًا، لكن الأكثر تطرفًا هو الملامح الدفاعية، والتي تبدأ فور فقدان الكرة، حيث يطالب بوستيكوجلو لاعبيه بالقيام بضغط جنوني من أجل استعادة الكرة في أسرع وقت ممكن.

    ولعل الهدف من إدخال الظهيرين إلى قلب الملعب هو المساعدة على تحقيق الضغط العكسي، واستعادة الكرة في أسرع وقت، حيث يكونان في مكان أقرب لمناطق لعب الخصم، ما يساعدهما على الانخراط في عملية الضغط.

    يساعد على ذلك أيضًا أن الفريق بأكمله تقريبًا يكون في ملعب الخصم، حيث يعتمد بوستيكوجلو على دفاع متقدم بشكل جنوني، حتى إنه قد يقف على خط وسط الملعب، كما يفعل المدرب الألماني هانز فليك مع برشلونة.

  • إعلان
    إعلان
  • ورطة رونالدو

    بشكل عام، يعتمد المدرب الأسترالي على فكرة التدوير المستمر بين جميع اللاعبين داخل الملعب، لا سيما الرباعي الأمامي، من أجل خلخلة دفاعات المنافسين، وإبطال أي تأثير للرقابة الفردية.

    هذا الأمر قد يمثل أزمة للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لا سيما في ظل تراجع مستواه البدني في السنوات الأخيرة، وركونه إلى اللعب كمهاجم صريح بشكل ثابت دون التحرك على الأطراف.

    وتتضح معاناة رونالدو أكثر على الجانب الدفاعي، حيث إن المدرب الأسترالي لا يُعفي أيًا من لاعبيه من عملية الضغط العكسي، لاستعادة الكرة سريعًا، وهو ما لن يكون النجم البرتغالي قادرًا على الوفاء به.

  • كوارث أنجيبول

    وعلى قدر ما تمنح تلك الفلسفة فريق بوستيكوجلو القدرة على الهيمنة والتحكم في اللعب والسيطرة على الخصوم، لكنها قد تتسبب في كوارث حال حدوث أي أخطاء، لا سيما في عملية بناء الهجمة.

    مع تحرك الظهيرين لعمق الملعب أثناء عملية البناء، يصبح الطرفان فارغين تمامًا، وهو ما يجعل فقدان الكرة في تلك المرحلة بمثابة انتحار، ويهدد مرمى الفريق بشكل مباشر.

    بالإضافة إلى ذلك، فإن الدفاع المرتفع الذي قد يصل حتى خط المنتصف كفيل بإحداث الأضرار بدفاعات الفريق، حال نجاح المنافس في إرسال كرات طويلة دقيقة للاعبين يمتلكون السرعة دون السقوط في مصيدة التسلل.

    هذه المشكلات تحديدًا هي نقاط الضعف الواضحة في فلسفة بوستيكوجلو، وهي التي جعلت الفرق التي دربها تبدو حادة هجومية وهشة دفاعيًا.

  • إعلان
    إعلان
  • بين المرونة والجمود

    المشكلة الأكبر التي قد تعمق من مشكلات تلك الفلسفة، هي حالة الجمود التي قد يبدو عليها المدرب الأسترالي، من خلال إصراره على اللعب بنفس الطريقة في جميع المباريات مهما اختلفت الظروف.

    كان ذلك هو تمامًا ما حدث خلال هزيمة بوستيكوجلو مع فريقه الأسبق توتنهام من تشيلسي بنتيجة 1-4، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما اضطر لاستكمال اللقاء بـ9 لاعبين.

    رغم اللعب منقوصًا، رفض المدرب الأسترالي تغيير طريقة اللعب، وأصر على الضغط المرتفع، وتقديم الدفاع حتى خط المُنتصف، وهو ما أثار استغراب الجميع في ذلك الحين.

    الغريب أن بوستيكوجلو دافع عن هذا الأمر بعد المباراة، وقال: "هذه هي طريقة لعبنا، وسنستمر عليها دائمًا"، وهو ما اعتبره البعض جمودًا يضر الفريق أكثر مما ينفعه.

    غير أن بوستيكوجلو تخلى عن هذا الإصرار في مشوار توتنهام نحو الفوز بلقب الدوري الأوروبي 2025، حيث لعب بطريقة أكثر تحفظًا، لا سيما في المباراة النهائية ضد مانشستر يونايتد، وهو ما اعتبره البعض تغييرًا مهمًا بشخصيته.

  • كيف يلعب النصر تحت قيادة بوستيكوجلو؟

    بوستيكوجلو يعتمد دومًا على طريقة 4-3-3 أو 4-4-1-1، وتبدو الأخيرة هي الأقرب للتطبيق في نادي النصر، في ظل العناصر التي يمتلكها.

    ويبدو الأقرب، وفقًا للعناصر المُتاحة لدى النصر في الوقت الحالي، أن يعتمد بوستيكوجلو على نواف العقيدي كحارس مرمى أساسي في الموسم المقبل، من أجل المساعدة في بناء الهجمة.

    وسيتكون ثنائي الدفاع من محمد سيماكان وإينيجو مارتينيز، مع الدفع بنواف بوشل في مركز الظهير الأيمن، وأيمن يحيى أو سعد الناصر كظهير أيسر، في ظل قدرتهم على التحكم بالكرة بشكل أفضل في عملية البناء.

    في وسط الملعب، سيحتاج النصر إلى لاعب بديل لبروزوفيتش بنفس مواصفاته، للمشاركة في عملية البناء، على أن يجاوره أنجيلو بدور أكثر تحررًا.

    أما الرباعي الأمامي، فسيكون هو نفسه الذي تألق في الموسم الماضي، والذي يتكون من السنغالي ساديو ماني يسارًا، والفرنسي كينجسلي كومان يمينًا، والبرتغالي جواو فيليكس في العمق تحت مواطنه كريستيانو رونالدو.

    ويبقى السؤال الأكبر حول مدى قدرة رونالدو على التأقلم على أفكار بوستيكوجلو المتطرفة، سواءً من حيث التدوير المستمر مع الثلاثي الأمامي، أو الضغط القوي لاستعادة الكرات.

  • إعلان
    إعلان
  • تشكيل النصر المتوقع تحت قيادة بوستيكوجلو

    حراسة المرمى: نواف العقيدي

    خط الدفاع: نواف بوشل - محمد سيماكان - إينيجو مارتينيز - سعد الناصر

    خط الوسط: كينجسلي كومان - بديل بروزوفيتش - أنجيلو - ساديو ماني

    خط الهجوم: جواو فيليكس - كريستيانو رونالدو

إعلان