إعلان
إعلان
main-background

"أعظم تحد" يشعل قمة فرنسا وإسبانيا.. من ينجح في تجاوزه؟

أبوبكر المقدم
13 يوليو 202605:09
france spainGetty Images

يترقب عشاق كرة القدم، موقعة نارية بين فرنسا وإسبانيا، غدا الثلاثاء، في نصف نهائي بطولة كأس العالم 2026، المقامة في أمريكا وكندا والمكسيك.

وقالت صحيفة "ماركا"، إن مباراة الغد تشهد "أعظم تحد" سيشعل الصراع في تلك الموقعة المرتقبة.

وتدرك إسبانيا تمامًا حجم التحدي الذي يواجهها، فلا يقتصر الأمر على كيليان مبابي فحسب، رغم أن قائد المنتخب الفرنسي يتألق في كأس العالم بوتيرة مرتفعة جدا.

ولا يقتصر الأمر على عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية، أو أوليسي، اللاعب الأكثر صناعة للأهداف في البطولة، بل هو مزيج من كل هؤلاء معًا.. مجموعة من المهاجمين الاستثنائيين الذين حوّلوا فرنسا إلى أقوى قوة هجومية في تاريخ كأس العالم.

إعلان
  • قوة هجومية فرنسية نارية

    وسيخوض رجال لويس دي لا فوينتي مباراةً حاسمةً للتأهل إلى النهائي ضد الفريق صاحب أعلى معدل تهديفي في البطولة. فقد سجل المنتخب الفرنسي 16 هدفًا في ست مباريات، بمعدل 2.67 هدف في المباراة الواحدة ، محققًا الفوز في جميع مبارياته خلال 90 دقيقة، ومسددًا 110 تسديدات، 47 منها على المرمى.

     لم يسبق لأي فريق آخر أن هاجم بهذا القدر أو سجل أهدافًا بهذه الاستمرارية. فمنذ مباراتهم الافتتاحية، لم يسجل المنتخب الفرنسي أقل من هدفين إلا مرة واحدة.

    تتضح عظمة التهديد أكثر عند النظر إلى الأسماء. يملك مبابي ثمانية أهداف، وديمبلي خمسة. سجّل الاثنان معًا 13 هدفًا من أصل 16 هدفًا لفرنسا، متجاوزين بذلك مجموع أهداف جميع المنتخبات المشاركة الأخرى تقريبًا.

     يتصدر مهاجم ريال مدريد، إلى جانب ميسي، سباق جائزة الحذاء الذهبي (مع أن ديمبلي يملك أيضًا ثلاث تمريرات حاسمة )، لكن اختزال إمكانيات فرنسا في مبابي وحده يُعدّ تبسيطًا مفرطًا.

  • إعلان
    إعلان
  • france Getty Images

    أعظم تحدٍ في العالم


    وصل مبابي، ديمبلي، أوليسي، دوي، باركولا، وماتيتا إلى كأس العالم بعد أن سجلوا حوالي 150 هدفًا مع أنديتهم خلال موسم 2025/2026.

    وبإضافة أهدافهم في الولايات المتحدة، يقترب مجموع أهدافهم من 165 هدفًا. وباحتساب التمريرات الحاسمة، تجاوز اللاعبون الستة بسهولة 200 مساهمة مباشرة في الأهداف خلال الموسم.

     تُجسد هذه الإحصائية حجم التحدي. لا يقتصر المنتخب الفرنسي على مسجلي الأهداف فحسب، بل يضم لاعبين قادرين على التسجيل والتمرير وصناعة الفرص، والقيام بذلك من مراكز مختلفة.

     يستطيع ديشامب إشراك مبابي في مركز رأس الحربة أو على الجناح الأيسر؛ واستخدام ديمبلي كجناح أو صانع ألعاب أو مهاجم وهمي؛ ومنح أوليسي حرية التحرك إلى العمق؛ واستغلال المساحات مع باركولا؛ والاستفادة من إبداع دوي؛ أو تغيير ديناميكية المباراة تمامًا بإدخال ماتيتا العملاق الذي يبلغ طوله 192 سنتيمترًا.

    يُعدّ مبابي ركيزة أساسية في منظومة ريال مدريد. أنهى الموسم مع ناديه برصيد 42 هدفًا رسميًا، وأضاف ثمانية أهداف أخرى في كأس العالم.

     وبذلك يصل مجموع أهدافه مع النادي والمنتخب إلى 50 هدفًا في موسم تُوّج فيه أيضًا هدافًا لدوري أبطال أوروبا برصيد 15 هدفًا. كما أظهر كأس العالم جانبه الأكثر فتكًا، حيث سجّل 20 هدفًا في 20 مباراة خلال مشاركاته الثلاث، وهو يسعى بالفعل لتحطيم الأرقام القياسية للبطولة.

     أما مع المنتخب الفرنسي، فأرقامه مذهلة حقًا: 101 مساهمة تهديفية (64 هدفًا و37 تمريرة حاسمة) في 104 مباريات، أي بمعدل 0.97 مساهمة في المباراة الواحدة.

    وإلى جانبه يقف ديمبلي، أقل بريقًا لكنه لا يقل حسمًا. بعد موسم مثمر آخر مع باريس سان جيرمان، سجل خمسة أهداف في كأس العالم، ويشكل ثنائيًا مع مبابي حصدا معًا 13 هدفًا.

      ثم هناك أوليسي.. لم يكن جناح بايرن ميونخ بحاجة للتسجيل ليسيطر على البطولة، بل يفعل ذلك من خلال تمريراته.

    يتصدر قائمة صانعي الأهداف بخمس تمريرات حاسمة، وهو قريب من تحطيم بعض الأرقام القياسية التاريخية. إنه اللاعب الذي يضفي معنىً على وفرة فرنسا الهجومية.

     كان موسمه في ألمانيا استثنائيًا بالفعل، حيث أنهى الموسم بـ 54 مساهمة تهديفية في جميع المسابقات، وهو أحد أعلى الأرقام في كرة القدم الأوروبية.

     وهكذا، جمعت فرنسا ثلاثة من أكثر اللاعبين إنتاجية من الدوريات الخمس الكبرى في خط هجوم واحد: ديمبلي ساهم في هدف كل 71 دقيقة، ومبابي كل 75 دقيقة، وأوليسي كل 84 دقيقة. إنه لأمر مذهل.

    يتزايد الشعور بالتفوق عند النظر إلى دكة البدلاء، بما تحويه من خيارات لا حصر لها يمكن لديشامب استخدامها دون المساس بالقدرة الهجومية للفريق.

  • Spain v Saudi Arabia: Group H - FIFA World Cup 2026Getty Images

    لا تنوي إسبانيا الاختباء

    يتمثل التحدي الذي يواجه إسبانيا في الصمود دون المساس بهويتها. يصل رجال لويس دي لا فوينتي إلى نصف النهائي بقوة لم يستطع أي خصم اختراقها.

     لم تستقبل شباكهم سوى هدفا واحدا طوال كأس العالم ، وهو هدف البلجيكي دي كيتيلير، وفشلت الفرق الخمسة الأخرى في التسجيل، وعجزت عن إيجاد أي تهديد هجومي مستمر بالقرب من مرمى أوناي سيمون.

     اصطدمت النمسا والبرتغال وبقية الفرق مرارًا وتكرارًا بفريق جعل من الصلابة الدفاعية إحدى سماته المميزة . الآن، يواجه هذا الجدار اختباره الأخير: إيقاف أقوى قوة هجومية في البطولة

    لكن إسبانيا لا تعتمد على تكثيف الدفاع فحسب، بل إن خط دفاعها الأول هو الاستحواذ. فبمعدل استحواذ يبلغ 59%، وهو الأعلى في كأس العالم، ودقة تمرير تصل إلى 91%، يحمي المنتخب الإسباني مرماه من خلال السيطرة على مجريات اللعب.

    فكلما زادت مدة استحواذهم على الكرة، قلت فرص الخصم في شن هجمات مرتدة، وعندما يفقدون الاستحواذ، يضغطون فورًا لاستعادته وتجنب السيناريو الذي يكون فيه المنتخب الفرنسي في أوج خطورته.

    هذا المزيج من السيطرة والضغط بعد فقدان الكرة والتضامن الجماعي يفسر ندرة الفرص التي تمنحها إسبانيا، ولماذا لم تتمكن سوى بلجيكا من التغلب عليها طوال البطولة بهز شباكها بالهدف الوحيد.

     أمام فرنسا، من غير المرجح أن تتغير الخطة. أفضل طريقة للدفاع ضد أعظم إمبراطورية تهديفية لن تكون التراجع قرب مرمى أوناي سيمون، بل إجبار مبابي ورفاقه على قضاء وقت أطول في مطاردة الكرة بدلاً من الهجوم بها.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان