إعلان
إعلان
main-background

انهيار فينيسيوس يضع الريال ومورينيو أمام معضلة صعبة

محمد منسي
16 أكتوبر 202602:33
FBL-EUR-C1-REAL MADRID-INTER MILANGetty Images

كان من الصعب تخيل ذلك قبل أكثر قليلًا من عامين، لكن وضع فينيسيوس جونيور في ريال مدريد، يمر حاليًا بمرحلة بالغة الحساسية.

وذكرت صحيفة سبورت في تقرير لها، أن اللاعب البرازيلي أصبح هدفًا للانتقادات، حتى من جانب جماهير فريقه، وينتظره عدد من الأسابيع الصعبة للغاية.

وبات كل من النادي وجوزيه مورينيو، مطالبين بإيجاد حل للمشكلة، وإلا فقد يصبح الوضع غير قابل للاستمرار.

ومثّلت المباراة أمام روما على الملعب الأولمبي، خطوة إضافية في مسار التراجع الذي يعيشه المهاجم البرازيلي، منذ الواقعة الشهيرة المتعلقة بالكرة الذهبية لعام 2024، حين شاهد رودري ينتزع منه الجائزة بعدما كان يعتقد أنه بات على بُعد خطوات من الفوز بها.

وقد جعل فقدانه الكرة في لقطة الهدف الثاني لفريق المدرب جاسبيريني، الأنظار، تتجه إليه بالكامل.

ولم يحاول مورينيو حتى إخفاء استيائه؛ إذ تكفلت إيماءاته تجاه اللاعب والحاضرين على مقاعد البدلاء، عندما أعاد تقليد اللقطة، ثم قراره باستبدال فينيسيوس، بإيصال رسالة واضحة.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة
إعلان
  • AS Roma v Real Madrid C.F. - UEFA Champions League 2026/27 League Phase MD2Getty Images

    مشكلة تؤرق مورينيو

    على الرغم من إصرار المدرب البرتغالي لاحقًا على الدفاع عن فينيسيوس خلال المؤتمر الصحفي، ومحاولته التقليل من أهمية غضب اللاعب البرازيلي بسبب استبداله، فإن مورينيو يدرك جيدًا أن الوضع ليس سهلًا.

    فمن ناحية المكانة داخل الفريق، يُعد فينيسيوس لاعبًا يصعب تقليص دقائق مشاركته. لكن بالنظر إلى مستواه الحالي، ينبغي أن يأتي خلف عدد من اللاعبين، بل إن الأمر يستدعي التساؤل عما إذا كان بعض لاعبي الفريق الذين ظلوا مهمشين حتى الآن يستحقون التقدم عليه في ترتيب الاختيارات.

    ومع استمرار النتائج الإيجابية، يستطيع مورينيو، تحمّل الإبقاء على فينيسيوس داخل الملعب. لكن ما إن شعر المدرب البرتغالي باحتمال تعرض فريقه للمزيد من الضرر، حتى كان أحد قراراته الأولى الاستغناء عن اللاعب.

    وقد فعل ذلك عندما أبقاه على مقاعد البدلاء أمام فياريال، في مباراة كان ريال مدريد بحاجة إلى الفوز بها بعد صدمة الهزيمة في الديربي والانتقادات التي أعقبتها.

    وكرر الأمر أمام روما، حين جعله أول لاعب يستبدله بعد خطئه، وهو يدرك أن فريقه مطالب بالعودة في النتيجة.

  • إعلان
    إعلان
  • AS Roma v Real Madrid C.F. - UEFA Champions League 2026/27 League Phase MD2Getty Images

    فينيسيوس يقيّد الخيارات الفنية لمورينيو

    وأصبح فينيسيوس، لاعبًا يقيّد الفريق، ويشكّل عبئًا عليه عندما يكون داخل الملعب. وقد أقر مورينيو نفسه بذلك خلال المؤتمر الصحفي، موضحًا أن جاسبيريني فكك دفاع ريال مدريد عبر تلك الجهة، بعدما ضغط على كوكوريلا الذي افتقد مساندة زميله في الطرف.

    وأجرى المدرب البرتغالي، تبديلًا بين فينيسيوس وديوماندي في الأطراف، من أجل إيقاف النزيف، لكن عندما ازدادت الأمور صعوبة، لم يكن أمامه خيار سوى إخراج اللاعب البرازيلي من الملعب مباشرة.

    أما على الصعيد الدفاعي، فإن فينيسيوس يكاد يكون غائبًا تمامًا، وهي نقطة كان مدربه الحالي على دراية بها مسبقًا.

    وليس من قبيل المصادفة، أن مورينيو استغل نقطة الضعف هذه أيضًا خلال مواجهة ريال مدريد وبنفيكا في الموسم الماضي. وعندما تولى تدريب الفريق الملكي، أكد أن زمن اضطرار جود بيلينغهام إلى الدفاع كما لو كان ظهيرًا أيسر إضافيًا قد انتهى.

    وتشبه حالة فينيسيوس إلى حد ما، حالة كيليان مبابي، مع فارق أن اللاعب الفرنسي لا يزال يقدم مساهمات هجومية، لا يستطيع البرازيلي حتى الحلم بمضاهاة مستواها في الوقت الراهن.

    ففي الهجوم، لا يسجل فينيسيوس الأهداف، ولا يصنعها، ولا ينجح في إرباك المنافسين. ولم يتبقَّ شيء من اللاعب الذي أذهل العالم قبل بضع سنوات.

    وفوق كل ذلك، فإن العقوبة الأخيرة التي فُرضت عليه بسبب شد شعر أحد المنافسين، ستبعده عن الملاعب لفترة من مباريات الدوري.

    وقد يصب ذلك في مصلحة مورينيو، إذ يمنحه فرصة التحلي بالجرأة في خياراته الفنية، من دون أن يكون مضطرًا إلى إشراك صاحب القميص رقم 7 في ريال مدريد مهما كانت الظروف.

    ولن يتبقى أمام الجناح البرازيلي سوى مباراتي دوري أبطال أوروبا أمام لايبزيج وأيك أثينا خلال الشهر المقبل، لمحاولة استعادة مستواه وتصحيح مساره.

  • Real Madrid v Villarreal CF - LaLiga EA Sports 2026/27Getty Images

    ريال مدريد لن تصبر على فينيسيوس

    في حالة فينيسيوس، لا يمكن تجاهل أنه يمر بمرحلة صعبة خارج الملعب، وهو ما قد يؤثر في مستواه، كما يمكن أن يحدث لأي شخص في هذه الحياة.

    لكن مشكلة اللاعب تكمن في أن ريال مدريد وجماهيره لا ينتظران أحدًا. فقد تعرض النجم البرازيلي لانتقادات جماهير ملعب سانتياجو برنابيو في مناسبات عدة، واعترف بنفسه بأن ذلك لا يساعده.

    لكن مشكلة النادي تتجاوز بكثير مجرد ملاحظة استياء الجماهير من تراجع مستوى أحد أبرز نجوم الفريق. فنحن أمام معضلة هيكلية داخل النادي.

    ولا يزال الجميع يتذكر الواقعة التي دخل فيها اللاعب في مواجهة مع تشابي ألونسو، حين اتخذت إدارة ريال مدريد قرارًا بالوقوف إلى جانب اللاعب، وهو ما أدى عمليًا إلى التضحية بالمدرب.

    ومنح ريال مدريد، فينيسيوس، نفوذًا لا يبدو أنه يتناسب مع ما يقدمه على أرض الملعب، كما أن تجديد عقده خلال الصيف، لا يفعل سوى تأكيد ذلك.

    ويمتد عقد اللاعب مع الفريق الملكي حتى عام 2032، حين يكون على وشك بلوغ عامه الثاني والثلاثين. ونحن نتحدث عن 6 مواسم إضافية للاعب يمتلك أحد أضخم العقود في الفريق، رغم أن قيمته السوقية تواصل الانخفاض.

    فقد تراجعت قيمته السوقية بمقدار 70 مليون يورو منذ عام 2024، كما أنه لا ينجح في الانسجام مع بقية نجوم الفريق.

    وفوق كل ذلك، أصبح فينيسيوس الآن عاملًا يقيّد الخيارات الفنية لمورينيو، الذي يبدو مختلفًا تمامًا عن صورته المعتادة، وكأنه يخشى أن يجد نفسه مضطرًا إلى مواجهة هذه المشكلة بصورة مباشرة.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع KOOORA على جوجل
إعلان