إعلان
إعلان
main-background

الأطباء في مهب الريح.. هل فقد الريال وبرشلونة السيطرة على غرف الملابس؟

حسين حمدي
02 مايو 202604:28
FC Barcelona v Real Madrid: Spanish Super CupGetty Images

تشهد العلاقة بين الأطباء ولاعبي كرة القدم تحولاً جذرياً في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من نموذج "الصوت الواحد" والقرار الطبي المطلق داخل غرف الملابس إلى صراعات معقدة وتعدد في الآراء والجهات المؤثرة في قرارات التعافي، مما أضعف سيطرة الأجهزة الطبية للأندية على صحة لاعبيها.

إعلان
  • اختفاء النموذج التقليدي

    وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "آس" الإسبانية، فإن النموذج التقليدي الذي كان يعتمد على سلطة طبيب النادي كمرجع وحيد للتشخيص وتحديد فترات التأهيل قد بدأ يتلاشى.

    كان اللاعبون في السابق يثقون بشكل كامل في معايير الجهاز الطبي دون الحاجة لآراء ثانية، حيث إن طبيب النادي كان يدير الحالة الصحية للاعب بشكل كامل وشامل داخل بيئة مغلقة ونادراً ما كانت تثار حولها تساؤلات علنية، مما عزز تسلسلاً هرمياً واضحاً ومستقراً.

    واختفى هذا النموذج تدريجياً مع تغير كرة القدم على المستويات الاقتصادية والتنافسية والإعلامية، لتتحول العلاقة من مسار خطي بسيط إلى عملية مفتوحة ومعقدة.

    لقد كسر واقع الكرة الحديثة هذا التوازن، حيث لم يعد اللاعب يعتمد حصراً على طبيب النادي، بل بات محاطاً بمنظومة تشمل وكلاء أعمال، ومدربين بدنيين، وأخصائيي علاج طبيعي، وأحياناً أطباء خارجيين يتدخلون في القرارات الصحية المفصلية، ما أدى لتقليص وزن طبيب النادي كمرجع أساسي.

  • إعلان
    إعلان
  • تدخل الوكلاء

    يلخص الدكتور خوسيه جونزاليس هذا الوضع في تصريحاته لصحيفة "آس" قائلاً: "بات وكلاء اللاعبين يتمتعون بنفوذ متزايد عليهم".

    وأوضح أن هذا التأثير أدى لإزاحة الجهاز الطبي للنادي عن دوره المركزي، مما خلق ديناميكية يتم فيها التفاوض على القرارات بين أطراف متعددة بمعايير متضاربة أحياناً، ما يجعل النظام أكثر عرضة للصراعات وفقدان السيطرة على استمرارية العلاج وتنسيقه.

    تنعكس آثار غياب وحدة القرار الطبي بشكل مباشر على الحياة اليومية للاعب، حيث يعترف جونزاليس قائلاً: "مر عليّ لاعبون خضعوا لعمليات جراحية مع أطباء آخرين دون علمي"، وهو ما يوضح كيف يفقد النادي السيطرة على قرارات تؤثر مباشرة على تعافي اللاعب.

    كما حذر الطبيب من "الإفراط في العلاج الطبي" والتدخلات الخارجية المرتبطة بوكلاء اللاعبين، مشيراً إلى أن كثرة جلسات التدليك تجعل العضلات "كسولة" وأكثر عرضة للإصابة، في ظل جداول مباريات مزدحمة لا تحترم ثلاثية "التدريب واللقاء والراحة".

    اقرأ أيضا: ثلاثي برشلونة تحت التهديد قبل الكلاسيكو

  • أزمة الريال وبرشلونة

    يظهر هذا الصراع جلياً في الأندية الكبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة، التي عانت من تراكم الإصابات والجدل حول الإدارة الطبية.

    وفي برشلونة، برزت حالة رافينيا الذي فضل استكمال تعافيه في البرازيل مع مدرب بدني خاص بعيداً عن رقابة النادي، مما أثر على جاهزيته في توقيت حاسم من الموسم، منها غيابه عن ربع نهائي دوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد، تزامناً مع إصابات جافي، وكريستنسن، ودي يونغ، وبرنال، وأخيراً لامين يامال.

    أما في ريال مدريد، فقد تسببت الإصابات في حرمان الفريق من عناصر أساسية في فترات حرجة، مثل تيبو كورتوا الذي غاب عن ربع نهائي دوري الأبطال أمام بايرن ميونخ، ورودريجو جوس الذي انتهى موسمه مبكراً، بالإضافة للمشاكل البدنية لإيدير ميليتاو، وأردا جولر، ومبابي، وهو ما يعزز الانطباع بأن الأزمة تتجاوز الحالات الفردية لتصبح خللاً هيكلياً.

    ويكمن جوهر الأزمة في "من يملك سلطة القرار؟"، حيث يسعى النادي لاستعادة اللاعب سريعاً، بينما يحاول اللاعب حماية مسيرته، ويضيف المحيطون به طبقات من التعقيد.

    ويرى خوسيه جونزاليس أن الحل يكمن في استعادة هيكلية واضحة داخل الأندية، مقترحاً إدراج بنود في عقود اللاعبين تلزمهم باتباع تعليمات الجهاز الطبي للنادي فقط لإعادة التوازن المفقود وتجنب تشتت القرار الذي ينتهي دائماً بالتأثير سلباً على صحة ومردود لاعب كرة القدم.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
إعلان