
Getty Imagesلم يعد ديوماندي مجرد موهبة ينتظر ريال مدريد انفجارها، بل بدأ اللاعب الإيفواري يرسل إشارات واضحة بأنه مستعد لاحتلال مكانه بين نجوم الفريق. فخلال فترة التوقف الدولي، واصل صاحب القميص رقم 10 مع منتخب بلاده جذب الأنظار، قبل أن يعود إلى ريال مدريد بقيمة سوقية جديدة تؤكد حجم الضجة المحيطة به.
ورغم عدم تسجيله أي هدف، كان ديوماندي أحد أبرز نجوم منتخب كوت ديفوار، بعدما لعب دورًا أساسيًا وحاسمًا في الانتصارين على غانا والصومال ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية، ثم شارك بديلًا أمام الكاميرون وقدم شوطًا ثانيًا استثنائيًا، رغم خسارة الأفيال بهدف نظيف.
وبعد ظهوره اللافت بقميص ريال مدريد، بدأت ملامح الصفقة القياسية تتضح أكثر. فقد رفع موقع "ترانسفير ماركت" قيمته السوقية من 90 إلى 120 مليون يورو، ليصبح صاحب أكبر قفزة في القيمة بين جميع لاعبي الدوري الإسباني.
وتفوق ديوماندي في هذا الجانب على زميله في ريال مدريد إسبي، الذي ارتفعت قيمته من 20 إلى 40 مليون يورو، ولاعب برشلونة إسبارت، الذي قفز من 5 إلى 25 مليونًا. كما أصبح الإيفواري سادس أغلى لاعب في الليجا، خلف فينيسيوس جونيور مباشرة، بعدما تراجعت قيمة البرازيلي إلى 130 مليون يورو.
ويبدو أن ديوماندي بدأ يكتشف منطقة جديدة في الملعب. فبعدما كان الجناح الأيمن مركزه المفضل، ظهر أمام أتلتيكو مدريد على الجناح الأيسر، وقدم هناك أفضل دقائقه بقميص ريال مدريد حتى الآن.
ورغم خروج ريال مدريد من المباراة دون الكثير من الإيجابيات، كان ديوماندي أحد أبرز مصادر الخطورة في الدقائق الأخيرة. أكمل 4 مراوغات ناجحة من أصل 6، وهو الرقم ذاته الذي حققه كيليان مبابي وفينيسيوس مجتمعين، كما بلغت دقة تمريراته 90%، وفاز بـ9 من أصل 12 مواجهة فردية.
وبدا اللاعب أكثر راحة وانطلاقًا على الجناح الأيسر، وهو المركز الذي يتألق فيه مع منتخب كوت ديفوار، لتظهر للمرة الأولى ملامح لاعب قادر على صناعة الفارق أيضًا مع ريال مدريد.
لا تزال العينة محدودة؛ إذ شارك ديوماندي في 292 دقيقة فقط، ولم يبدأ أساسيًا سوى في مباراتي رايو فاليكانو وإلتشي. لكن المدرب جوزيه مورينيو يتعامل معه باعتباره مشروع نجم، وليس مجرد أغلى صفقة في تاريخ النادي.
ويفضل مورينيو منح اللاعب الوقت والخبرة بدلًا من تحميله ضغط الـ125 مليون يورو التي دفعها ريال مدريد لضمه. وبأرقام متواضعة حتى الآن، أبرزها تمريرة حاسمة واحدة، يسير ديوماندي ضمن خطة تدريجية ومدروسة، لكن دون أن يعني ذلك تجميد تطوره.
وتكشف أرقام "BeSoccer Pro" عن مؤشرات أكثر إثارة؛ إذ يحقق اللاعب، لكل 90 دقيقة، 0.28 تمريرة حاسمة، و4.84 مراوغة ناجحة، و3.13 خطأ مُحتسبًا له، و1.42 عرضية ناجحة، و8.83 التحامًا هجوميًا فائزًا، و3.7 التحامات دفاعية ناجحة.
وتتجاوز هذه المعدلات متوسط أفضل خمسة أجنحة في الدوري الإسباني، في إشارة إلى أن ديوماندي بدأ تدريجيًا في إظهار المستوى الذي جعله أفضل لاعب شاب في الدوري الألماني الموسم الماضي.
ويؤكد تود إيسون، مكتشف اللاعب في فلوريدا، أن شخصية ديوماندي تساعده على النجاح، قائلًا لصحيفة "آس" إن اللاعب كان دائمًا يفضل إشراك زملائه ومساعدتهم على الظهور بشكل أفضل، كما كان يرفع مستواه كلما ارتفع مستوى المنافس.
والآن، يبدو أن ديوماندي وصل إلى اللحظة التي ينتظرها الجميع: لا حاجة إلى استعجال انفجاره، لكن لا مجال أيضًا للتراجع. فالوقت حان ليبدأ النجم الإيفواري في كتابة فصله الحقيقي مع ريال مدريد.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





