إعلان
إعلان
main-background

هزة ثلاثية في الكرة المصرية

د.محمد مطاوع
01 يوليو 202202:51
mohammad mutawe

3 أحداث مثيرة، هزت الشارع الكروي في مصر خلال الأيام القليلة الماضية، سيكون لها تأثير كبير على واقع الكرة في هذا البلد العربي الذي يتنفس كرة القدم.

البداية كانت تلك التغيرات في قلعة الأهلي، بالإعلان رسميا عن التعاقد مع المدرب البرتغالي ريكاردو سواريش، خلفا للمدرب الجنوب أفريقي موسيماني، بعد فترة سات فيها التكهنات، وتقلبت الأسماء، ليخرج علينا الإعلام الأحمر باسم مدرب يعتبر في عالم الإنجازات مغمورا بلا تاريخ، سوى رفعه لفريق من خطر الهبوط إلى المركز الخامس في الدوري البرتغالي.


وعلى الرغم من اعتباره مدربا مجهولا في سوق المدربين الكبار، إلا أن سواريش ألقى قفاز التحدي مبكرا، بعزمه على الارتقاء بفريق الأهلي من جميع المستويات البدنية والفنية، وبث الروح التنافسية في اللاعبين، وقد يكون له الأثر القريب في نهوض الأهلي من كبوته الأخيرة بالخسارة أمام سموحة وتؤثر على فرصه في تحقيق لقب الدوري الغائب، وكما هو معروف، فصحة الأهلي تنعكس مباشرة على الكرة المصرية، بجماهيره الكبيرة ولاعبيه الذين اعتادوا على ارتداء قميص المنتخب.

إدارة الأهلي بدأت بتغيير نهجها وسياستها في السنوات الأخيرة، بالاستثمار في المدربين الأقل عمرا مما اعتدنا عليه، وكانت باكورة هذه التجربة مع السويسري رينيه فايلر، الذي نهض بالفريق ونقله لمستوى فني آخر، واجتاح الدوري المصري بالطول والعرض، ووصل إلى مرحلة الحسم في دوري أبطال إفريقيا، قبل أن يأتي موسيماني، فيحصد موسم فايلر الكامل ويتوج بلقي الدوري المصري ودوري الأبطال.

على الجانب الآخر، كان مارك كلاتنبيرج يعلن عن نفسه كأول مدير فني أجنبي لإدارة الحكام، ويظهر في مؤتمر صحفي واعادا بتغيير الصورة النمطية عن الحكم المصري، الذي الذي اتهم بارتعاش صافرته أمام الفرق واللاعبين الكبار، وافتقاره لتوحيد القرار في التعامل مع الفار، وإضاعة الكثير من الوقت في مراجعة الحالات المختلف عليها، حيث أكد المدير الفني الجديد قدرته على الارتقاء بالحكم المصري بدنيا وفنيا، وإذا ما نجح في وعوده، فسيكون لشكل البطولات المصرية الحالية شأن آخر، في رشاقة الأداء وقوة القرار وسرعة اتخاذه، وعدالة المنافسة بين الجميع.

والحدث الأخير، كان ذلك الصراع مع مدرب المنتخب المصري الأسبق كيروش، وتحركاته لإفساد أي خطة للاتحاد المصري في استقطاب مدرب جديد، وتأثيره السلبي على سمعة العمل في بيئة الكرة المصرية، إضافة لحربه الكلامية المستمرة مع بعض العاملين في الاتحاد، وهو الأمر الذي تسبب في اعتذار أكثر من مدرب عن تسلم القيادة الفنية للفراعنة، والتي تقلب عليها في السنوات الأخيرة عدد كبير من المدربين، كان آخرهم المدرب المحلي إيهاب جلال، الذي تم إنهاء التعاقد معه بأسلوب غريب، وبعد مباراتين رسميتين فقط، وثالثة ودية، مما أفقد المنتخب الاستقرار ومعه غابت الإنجازات، فخسر المنتخب المصري آخر لقبين في الأمم الإفريقية، وعاد ليخسر بطاقة الترشيح للمونديال، وقبلها كان يخرج من الدور قبل النهائي لكأس العرب.

وجد الأهلي ضالته في مدرب شاب، جاء مع جيش من المساعدين، بأفكار تطوير الفريق وجمعه ما بين المتعة وتحقيق الفوز، وقد يطوي الاتحاد مع كلاتينبرج صفحة تراجع الحكم المصري، ويبقى إيجاد مخرج لأزمة المدير الفني للمنتخب، حتى تتحول عناصر الضعف السابقة، لمصادر قوة قادرة على إخراج الكرة المصرية من كبوتها الحالية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان