عندما بدأ منتخب الإكوادور مسيرته في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة
عندما بدأ منتخب الإكوادور مسيرته في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا لم تكن آماله في التأهل إلى النهائيات مجرد أحلام وإنما كانت ضمن الاهداف الحقيقية التي يسعى الفريق لتحقيقها.
ويرى بول أمبروسي أحد النجوم الصاعدين في الفريق أن نجاح الفريق المنتخب في تحقيق هذا الهدف يؤكد أن كرة القدم في نمو مطرد في الإكوادور وأن الحقائق تؤكد ذلك.
وفشل منتخب الإكوادور في التأهل لنهائيات كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الامريكية ثم لنهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا ولكن نتائج الفريق في تصفيات بطولة 1998 كانت أفضل حيث احتل المركز السادس في التصفيات بفارق ضئيل من النقاط خلف شيلي التي احتلت المركز الرابع وتأهلت لكأس العالم بفرنسا.
ولعب المدرب الكولومبي فرانشيسكو ماتيورانا دورا كبيرا في الارتقاء بمستوى الفريق في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1994.
ولكن الفريق حجز مكانه في كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان بعد أن تعاقب على تدريبه عدد آخر من المدربين ومنهم الكولومبي الاخر هيرنان داريو (بوليلو) جوميز الذي تولى مسئولية الفريق في عام 2000 وعلى الرغم من عغدم سير الامور على ما يرام في البداية تحت قيادة هذا المدرب إلا أنه سرعان ما اكتسب ثقة الجميع من لاعبين أو مشجعين.
ونجح بوليلو في اختيار تشكيلة جيدة من اللاعبين مثل خايمي إيفان كافيديس هداف الفريق في العديد من المسابقات الدولية والمهاجم الفذ كارلوس فيسنتي تينوريو الذي نال شهرة كبيرة في عام 2001.
وتحت إشراف هذا المدرب نجح منتخب الإكوادور في تحقيق نتائج رائعة حيث تغلب على المنتخب البرازيلي للمرة الاولى في التاريخ وحقق عددا آخر من النتائج الرائعة بل والتاريخية مثل التغلب على المنتخب البوليفي في عقر داره في لاباز 5/1.
واحتل المنتخب الإكوادوري المركز الثاني في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2002 ثم نجح الفريق في تقديم عروض جيدة في كأس العالم بكوريا الجنوبية واليابان وإن ظل بعيدا عن فئة الفرق الكبيرة في البطولة.
وانتهت مسيرة بوليلو مع المنتخب الإكوادوري عام 2004 بعد الاداء الهزيل للمنتخب في كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) في بيرو ليحل مكانه الكولومبي الاخر لويس فيرناندو سواريز الذي تولى تدريب الإكوادور في كأس كوبا أمريكا عام 7991 وحقق مع الفريق بعض النجاح في هذه البطولة.
ولجأ سواريز إلى الاستعانة بجيل جديد من اللاعبين. وكانت نتائج الفريق في البداية مخيبة للامال ولكن تحسنت أوضاعه تدريجيا. ونجح الفريق في حصد 28 نقطة من 18 مباراة في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا حيث احتل الفريق المركز الثالث في التصفيات خلف البرازيل والارجنتين.
وربما يكون الفريق قد احتل المركز الثالث خلف البرازيل والارجنتين في التصفيات ولكن الاكثر أهمية هو المفاجآت التي حققها أمام المنتخبات الكبيرة كلها في المنطقة.
وكان سواريز على قناعة دائمة بأن فريقه سيتأهل للنهائيات. وقال "إنني أرغب في أن يتوج الفريق بطلا للعالم ولذلك فإن عملي مع الفريق قد بدأ بالفعل بعد التأهل للنهائيات".
ومع وجود لاعبين مثل نايسر رياسكو وإدوين فيلافورت وفرانكلين سالاس وكريستيان لارا ولويس أنطونيو فالنسا يطمع الفريق الإكوادوري في أن يظهر بشكل مختلف عن الماضي وأن يكون أكثر قدرة على المنافسة وأكثر تماسكا.
وكان شعار الفريق في بطولة كأس العالم 2002 هو "تعلم واكتسب الخبرة".
ولكن اللاعبين والجهاز الفني والمشجعين ينتظرون أكثر من ذلك في البطولة المقبلة بألمانيا 2006 حيث أصبح لدى هذه الدولة التي يبلغ تعدادها 13 مليون نسمة فقط رغبة أكيدة في تحقيق النجاح بكأس العالم.
وقال سواريز "يجب أن نتجاوز التوقعات القديمة ونحقق إنجازات أكبر".