

Reutersرغم خسارته في عقر داره (1-3)، على يد يوفنتوس، في إياب ربع نهائي دوري الأبطال، أمس الأربعاء، إلا أن ريال مدريد، استطاع حجز مقعده في نصف النهائي، للمرة الثامنة على التوالي، لسابق فوزه ذهابًا بثلاثية نظيفة.
وقد حفلت المباراة بالعديد من الملامح البارزة، التي نستعرضها فيما يلي:
العامل النفسي
لم تكد تمر سوى دقيقتين من موقعة البرنابيو، إلا وكان بطل إيطاليا متقدما في النتيجة، ليبدأ مسلسل انتفاضة روما أمام برشلونة (3-0).
وقد لعب العامل النفسي دوره، وتسرب الخوف إلى نفوس لاعبي الريال، خشية أن يتجرعوا من نفس الكأس، الذي ذاقه البارسا.
بينما كان المشهد مختلفا تماما، في صفوف "البيانكونيري"، حيث ساهم هذا الهدف في منحهم جرعة معنوية كبيرة، والإيمان بحظوظهم في تعويض تأخرهم بثلاثة أهداف، للمرة الأولى في هذه البطولة.
دفاع متوتر
تعرض الخط الخلفي لريال مدريد، لضربتين موجعتين، بغياب القائد سرخيو راموس بداعي الإيقاف، وناتشو فيرنانديز للإصابة.
ولجأ المدرب زيدان، لخيار الاعتماد على الشاب خيسوس فاييخو، العائد لتوه من الإصابة، والذي يخوض أول اختبار له مع الفريق في 'التشامبيونز ليج'، إلى جانب الفرنسي رافائيل فاران.
لكن الفريق افتقد في هذا المركز تحديدا، لشخصية راموس القيادية، في الشد من أزر زملائه، لا سيما في الدقائق الحرجة.
وهو ما لم يتمكن الثنائي من تعويضه، ليظهر دفاع الفريق مهلهلا ومهددا، في كل هجمة خطيرة ليوفنتوس، وظهر هذا جليا في الأهداف الثلاثة.
كما أن مشاركة مارسيلو في الجانب الهجومي، دائما ما كانت تخلق المشاكل للفريق، من خلال المساحات خلفه.
وهذا مع العلم أن الأهداف الثلاثة، جاءت من ناحيته اليسرى، بينما لم يكن الحال أفضل في الجانب الآخر من الملعب، حيث فشل داني كارفاخال في القيام بالتغطية العكسية بشكل جيد، في لقطة الهدف الثاني لماندزوكيتش.
مباراة للنسيان
إذا ما كان هناك لاعب في صفوف الفريق الملكي، ليس لدية الرغبة في الاحتفال، بتأهل الفريق لنصف النهائي، فهو الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس، الذي قدم واحدة من أسوأ مبارياته، أمام يوفنتوس، حيث تسبب في الهدفين الثاني والثالث.
ففي لقطة الهدف الثاني، كان بإمكان الحارس الدولي أن يمسك برأسية ماندوزكيتش، لا سيما أنها كانت في زاويته، إلا أن رد فعله البطيء وسوء تمركزه، لم يمنحاه الفرصة للإمساك بكرة، تعتبر في متناول حارس بقيمة فريق مثل ريال مدريد.
نفس الأمر تكرر في الهدف الثالث السهل، إثر عرضية في المتناول من دوجلاس كوستا، خرج نافس للإمساك بها، لكنه لم يتحكم بالكرة، لتفلت من يده ويقتنصها بليز ماتويدي، ويسجل هدف معادلة نتيجة مباراة الذهاب.
ولعل هذا الأداء المتذبذب لنافاس، لا سيما في المواجهات الكبرى، هو ما يفسر الشائعات المستمرة حول رغبة إدارة النادي، في استقدام حارس من العيار الثقيل، لحماية عرين الفريق.
الاعتراف بالخطأ
جانب زيدان الصواب، في التشكيل الذي بدأ به المباراة، وهو ما كلفه التأخر بهدفين في الشوط الأول، قبل أن يتدارك الخطأ في الشوط الثاني.
ويكمن خطأ زيدان تحديدا، في الدفع بالويلزي جاريث بيل منذ البداية، والمعروف بعدم قدرته على أداء الواجبات الدفاعية بشكل كبير، لتدعيم الظهيرين، قبل أن يدرك المدرب سريعا أين يكمن الخلل، ويدفع بالثنائي لوكاس فاسكيز وماركو أسينسيو، القادرين بالتأكيد على الأداء، في الجانبين الهجومي والدفاعي، دون أي مشاكل.
كريستيانو المنقذ
مع اقتراب عقارب الساعة من النهاية، بدأ دور جماهير "سانتياجو برنابيو" في الظهور، فضلا عن كبرياء اللاعبين، الذي ساهم في الانتفاض خلال الدقائق الأخيرة، التي ضغط فيها الفريق بقوة، ما أسفر عن احتساب ركلة جزاء، إثر مخالفة من مهدي بن عطية، ضد لوكاس فاسكيز.
وهنا ظهر رونالدو "المنقذ" كعادته، وببرودة أعصاب يحسد عليها، رغم التوقف لمدة دقائق، قبل تسديد ركلة الجزاء، بسبب اعتراض لاعبي يوفنتوس.
إلا أن كل هذا لم يأخذ من تفكيره سوى لحظات، انتهت بمجرد استعداده لتسديد الركلة بنجاح في الشباك، والإعلان عن هدف تأهل الفريق الملكي.
قد يعجبك أيضاً



