إعلان
إعلان
main-background

مفاجأة.. جوارديولا يهدد مستقبل توخيل مع إنجلترا

كريم مليم
18 يوليو 202608:06
Manchester City v Bayern Muenchen - Preseason FriendlyGetty Images

توخيل لم يخسر بطاقة التأهل إلى نهائي كأس العالم فحسب، بل خرج من مواجهة الأرجنتين وسط عاصفة غير مسبوقة من الانتقادات، بعدما تحولت قراراته الفنية في الدقائق الأخيرة إلى محور جدل واسع داخل إنجلترا وخارجها.

وبينما كشفت تقارير صحفية عن وجود بند في عقد المدرب الألماني كان يسمح بإنهاء مهمته مبكرًا في ظروف معينة، فتحت الهزيمة الباب أمام تساؤلات كبيرة بشأن مستقبله، رغم استمرار الدعم الرسمي له من جانب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

وذكرت صحيفة "ذا أثليتيك" أن توماس توخيل، الذي "أذهلت تغييراته أمام الأرجنتين" لاعبيه، كان يتضمن عقده بندًا يسمح بفسخ الاتفاق في حال الخروج المبكر من كأس العالم.

وقبل مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا، المقررة مساء السبت على ملعب هارد روك في ميامي، لم يُخفِ توخيل استياءه من خوض اللقاء، إذ قال: "لا أحد من لاعبينا، ولا أي من لاعبي المنتخب الفرنسي، يرغب في خوض هذه المباراة".

وجاءت تصريحات المدرب الألماني بعد الهزيمة المؤلمة أمام الأرجنتين بنتيجة (2-1)، وهي خسارة فجّرت موجة غضب واسعة بسبب القرارات الفنية التي اتخذها خلال الشوط الثاني، والتي اعتبرها كثيرون السبب الرئيسي في ضياع حلم الوصول إلى النهائي.

ورغم أن الصحافة البريطانية أكدت أن توخيل يحظى بدعم كامل من الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، مارك بولينجهام، للاستمرار في منصبه حتى بطولة أمم أوروبا 2028، فإن ذلك لم يمنع تعرضه لانتقادات حادة عقب الإخفاق المونديالي.

وتولى أبرز نجوم الكرة الإنجليزية السابقين قيادة حملة الانتقادات، يتقدمهم جيمي كاراجر، وواين روني، وميكا ريتشاردز، وجاري لينيكر، وجو هارت، ومايكل أوين، بينما ذهب جيمي أوهارا إلى أبعد من ذلك، مطالبًا بإقالة المدرب الألماني.

كما وصف كريس ساتون ما حدث بأنه "كارثة تكتيكية"، معتبرًا أن تعامل توخيل مع مجريات المباراة كان سببًا مباشرًا في انقلاب النتيجة لصالح الأرجنتين.

ووفقًا لما نشرته صحيفة "التلجراف"، فإن النهج الدفاعي الذي اتبعه توخيل، بإشراك إزري كونسا، ودان بيرن، ونيكو أورايلي، بهدف الحفاظ على التقدم (1-0)، أصاب عددًا من لاعبي المنتخب الإنجليزي بالذهول.

ولم تتوقف المفاجأة عند الجانب الإنجليزي فقط، إذ أشارت صحيفة "الإندبندنت" إلى أن الجهاز الفني للأرجنتين تفاجأ أيضًا بعدم الدفع بكل من بوكايو ساكا ونوني مادويكي، رغم توقعه إشراكهما لاستغلال الهجمات المرتدة.

وأضافت الصحيفة: "استعد المنتخب الأرجنتيني في الشوط الثاني لمواجهة دخول ساكا ومادويكي، لكن عندما أدرك أن توخيل لن يشركهما، تقدم لاعبوه إلى الأمام بثقة أكبر، وهو ما دفع ليونيل سكالوني إلى إشراك لاوتارو مارتينيز بدلًا من نيكولاس تاليافيكو".

وزادت الأرقام من حدة الانتقادات، إذ لم تستحوذ إنجلترا على الكرة سوى بنسبة 12% فقط بين هدف أنتوني جوردون في الدقيقة (55) وهدف الأرجنتين القاتل في الدقيقة (92)، كما لم ينجح اللاعبون سوى في إكمال ثلاث تمريرات صحيحة طوال تلك الفترة.

وامتدت الانتقادات إلى خارج إنجلترا، حيث أعرب الألماني توماس مولر عن دهشته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلًا: "لا أصدق ولا أفهم كيف تعاملت إنجلترا مع المباراة بعد تقدمها في النتيجة."

كما انتقد لوثار ماتيوس أسلوب المنتخب الإنجليزي، مؤكدًا: "لا أفهم كيف سمحت إنجلترا للأرجنتين بإرسال هذا الكم من العرضيات من مواقع مثالية."

ورغم كل تلك الانتقادات، سيواصل توخيل قيادة منتخب إنجلترا، إذ أكد بنفسه عقب الخروج من البطولة: "لدي عقد يمتد حتى بطولة أوروبا التي ستقام على أرضنا، وأتطلع إليها بشوق كبير."

لكن الواقع يشير إلى أن المدرب الألماني كان قريبًا من الرحيل في حال سارت البطولة بصورة مختلفة.

فقد أوضحت صحيفة "ذا أثليتيك" أن عقد توخيل تضمن بنودًا تسمح للطرفين بإنهاء العلاقة بالتراضي إذا ودعت إنجلترا البطولة قبل الدور ربع النهائي، سواء من دور المجموعات أو دور الـ32 أو دور الـ16.

وأضافت الصحيفة أن بلوغ المنتخب الإنجليزي الدور نصف النهائي حال دون تفعيل تلك البنود، وهو ما ضمن استمرار المدرب في منصبه.

ومن المنتظر أن يجري الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مراجعته المعتادة بعد انتهاء البطولة، وتشير جميع المؤشرات إلى استمرار توخيل في قيادة المنتخب.

ومع ذلك، فإن الضغوط الجماهيرية والإعلامية أصبحت أكبر من أي وقت مضى، خصوصًا بعد الطريقة التي خرج بها المنتخب من نصف النهائي، وهو ما دفع كثيرين إلى المطالبة بإقالته بشكل فوري.

وفي الوقت نفسه، عاد اسم بيب جوارديولا إلى الواجهة مجددًا باعتباره المرشح الأبرز لخلافة توخيل إذا قرر الاتحاد الإنجليزي إجراء تغيير في الجهاز الفني، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس" الإسبانية.

وكشفت "ذا أثليتيك" أن الاتحاد الإنجليزي كان يعتبر جوارديولا هدفه الأول قبل التعاقد مع توخيل في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وأن الطرفين توصلا آنذاك إلى اتفاق شفهي، قبل أن يقرر المدرب الإسباني تجديد عقده مع مانشستر سيتي، وهو ما دفع الاتحاد إلى التوجه نحو توخيل، بطل دوري أبطال أوروبا.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن اسم جوارديولا سيظل حاضرًا بقوة في المشهد، وأن أي تعثر جديد لتوخيل، حتى في مباراة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا، سيعيد الجدل حول مستقبله مع منتخب إنجلترا إلى الواجهة من جديد.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان