


يلف القلق والغموض أجواء نادي الأنصار حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالدوري اللبناني (13 مرة بينها 11 متتالية)، وذلك بعد خروج الفريق من المنافسة على لقبي الدوري والكأس والحديث عن توجه إدارة النادي، برئاسة نبيل بدر، للاستقالة في نهاية الموسم الحالي، ما دفع بجماهير "الأخضر" لتنظيم حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تناشد بدر والإدارة عدم الاستقالة.
وظهرت في المباراة الأخيرة للأنصار مع النجمة في الجولة الــ21 من الدوري، لافتات رفعها الجمهور إلى
جانب صور بدر تدعم الأخير، وتؤكد الثقة به لقيادة سفينة الأنصار، وذلك بعدما كشف الرئيس الشاب في بيان عبر صفحة الأنصار الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) عن توجه الإدارة الحالية للاستقالة في ختام الموسم الحالي، مفنداً إنجازاته للنادي بشكل مفصل، وكاشفأً عن حجم الديون الهائل المتراكم على النادي في عهد الإدارة السابقة، والذي قام بتسديده من جيبه الخاص.
ومن أجل قراءة الأجواء الأنصارية الحالية بشكل أوضح، التقى موقع "كووورة" أمين سر النادي اسماعيل محمود في حوار صريح حول شؤون وشجون "القلعة الخضراء". وهنا الحوار:
هل ناقش رئيس النادي اللجنة الإدارية في قرار الاستقالة ؟
أطلعنا الرئيس عن توجهه نحو الاستقالة، وهي عادته في كل الأمور التي تخص النادي حيث يجري نقاشها داخل اللجنة الإدارية، وتتخذ القرارات بالأكثرية.
يتهم البعض رئيس النادي بالمناورة لكسب تأييد جمهور الأنصار وتجديد الثقة به أمام الحملات التي تطاله، فما رأيك ؟
ان رئيس النادي جدي في توجهه نحو الاستقالة، وهو فنَد في بيانه الأسباب التي تدفعه إلى هذه الخطوة، علماً أن البيان تغاضى عن أمور كثيرة فضل الرئيس عدم نشرها. والحملة التي ينظمها جمهور النادي هي ردة فعل صادقة وعفوية من محبي النادي، الذين يدركون حجم التضحيات التي بذلها بدر وحاجة النادي اليه في هذه
الفترة.
لماذا قرار الاستقالة في هذا التوقيت ؟
أولاً لأنه يوجد شغور في ثلاثة أو أربعة مراكز داخل اللجنة الإدارية، وثانياً لفتح المجال أمام كل من لديه القدرة والإخلاص من أجل خدمة النادي الذي لا يمكن أن يقوم على مجهود فرد واحد، فالأنصار كان وسيبقى علماً من أعلام الكرة اللبنانية.
ما هي الآليات التي ستتبعها الإدارة ومتى ستنظم الانتخابات المقبلة؟
ستدعي اللجنة الإدارية الجمعية العامة للانعقاد بعد نحو شهر. وستضع أمامها استقالتها ويجري تنظيم انتخابات جديدة بحسب النظام الداخلي للنادي. والشعار الذي نضعه أمامنا هو المحافظة على استقرار النادي، فالرئيس نبيل بدر الذي بذل جهداً كبيراً في هذا المجال، لن يسمح بأي خلل أو هزة تصيب نادي الأنصار الذي خدمه بدر قبل أن يكون رئيساً له، وسيبقى في خدمته بعد الاستقالة أيضاً.
ماذا أنجزت اللجنة الإدارية الحالية لنادي الأنصار؟
أهم ما أنجزته هو أن الأنصار لم يعد رقماً سهلاً كما كان في الموسمين الماضيين حين حل في مركزين متأخرين لا يليقان بتاريخه وإنجازاته. بالإضافة إلى ذلك تم تصويب الوضع المالي الذي كان يعاني ثغرات قاتلة، بفعل الديون المتراكمة. وبرأيي ان المركز الثاني في الدوري، وبلوغ قبل نهائي كأس لبنان، بعد موسمين كارثيين، أمر جيد ويبنى عليه لنتائج أفضل الموسم المقبل، علماً انه لو لا بعض الأخطاء التحكيمية وتراخي اللاعبين في المباريات الأخيرة من الدوري لكان في نتائج الأنصار كلام آخر.
ما هو مصير مدرب الفريق الفرنسي ريشار تاردي؟
عندما تعاقدنا مع تاردي اتفقنا معه بان يكمل الموسم الحالي مع الفريق، على أن نبحث معه في ختام الموسم تجديد التعاقد، لكن التطورات الأخيرة والانتخابات الجديدة ستؤجل البحث مع تاردي.
ما هو سبب تكرار الغرامات المالية بحق الأنصار هذا الموسم ؟
لحق بنادي الأنصار ظلم كبير بسبب الغرامات المالية المتكررة بحقه، والتي فاقت قيمتها هذا الموسم الخمسين مليون ليرة. اعترضنا لدى الاتحاد، وخاطبناه مراراً طالبين منه إعادة النظر في حجم الغرامات المالية التي لحقت بنا، ولا سيما ان بعض جماهير الأندية الأخرى كانت تقوم بنفس أفعال جماهيرنا وتعاقب بغرامات أقل.
والمؤكد هنا ان الإتحاد يكيل بمكيالين في هذا الأمر، فيحمل الأنصار أعباء مالية في أصعب أوقات يعانيها النادي والكرة اللبنانية، وهو أمر لا يساعد على تطوير اللعبة، بل يؤخرها سنوات إلى الخلف. ولم يلحق الأنصار ظلم في الغرامات فقط، إذ خاطبنا الإتحاد أيضاً لإعادة جدولة مباريات النادي حيث غالباً ما كان يعين موعدها الجمعة والسبت، حيث تكون جماهير النادي منشغلة بالتزاماتها المهنية، فيما نالت أندية أخرى حصة الأسد في إقامة مبارياتها يوم الأحد، وهو يوم عطلة في لبنان.
ما هي خلفية الإشكال الذي سبق "مباراة الأنصار والنجمة وأخر انطلاق "الديربي" لنحو نصف ساعة؟
كان من المقرر ان يجلس جمهور الأنصار في المدرجات المقابلة للمنصة الرئيسية، لأننا الفريق المضيف، وقد اتفقنا مع رابطة النجمة على ذلك في اجتماع رابطتي الناديين، الذي سبق مباراة القمة، علما ان جمهور النجمة جلس في هذه الأمكنة في مباراة الذهاب حين كان فريقهم هو المضيف. وفي يوم المباراة فوجئنا بجمهور النجمة يجلس في المدرجات المقابلة للمنصة الرئيسية، فراجعنا الإتحاد الذي لم يتدخل ويحسم الأمور، وفي النهاية تم الاتفاق على عدم جلوس أي من الجمهورين في المدرجات المقابلة للمنصة الرئيسية، ولكن قبل المباراة بنصف ساعة فتحت أبواب هذه المدرجات بشكل مفاجئ لجمهور النجمة، وعندها دخلت الملعب وأبلغت مراقب المباراة بأن الأنصار لن يخوض المباراة في حال لم يعد جمهور النجمة إلى مكان جلوسه السابق، وعولجت الأمور على هذا الأساس بعدما تأخر انطلاق المباراة نحو نصف ساعة، بانتظار خروج جمهور النجمة من المدرجات المقابلة للمنصة الرئيسية..jpg?format=pjpg&quality=60&auto=webp&width=380)

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)