إعلان
إعلان
main-background

محاكم تفتيش في البرنابيو.. لائحة سرية تهدد جماهير ريال مدريد بفقدان عضويتهم

مجدي عبيد
12 أغسطس 202610:52
Florentino PérezGetty Images

لم يعد الجدل في ريال مدريد يدور حول الصفقات التي يستهدفها الفريق والتشكيلة المتوقعة للموسم الجديد، بل انتقل الحديث إلى ما هو أخطر.. حرية التعبير داخل أسوار النادي الملكي التي يتردد مؤخرا أنها تم تقويضها بشكل كبير.

فجّر المحامي الإسباني سيزار روميرو دي لا أوسا مارتينيز قنبلة قانونية بعد اطلاعه على لائحة الانضباط الاجتماعي الجديدة التي نشرها ريال مدريد على موقعه الرسمي، واصفاً إياها بأنها ترسي نظام رقابة غير مسبوق يسمح للنادي بمعاقبة أعضائه وحاملي تذاكره الموسمية على آرائهم الخاصة، حتى خارج الملعب.

واستند روميرو، في استنكاره الذي نشرته صحيفة "سبورت" الإسبانية، إلى مادتين مثيرتين للجدل في اللائحة.. فالمادة 9.7 تعتبر "عدم احترام و/أو الإساءة، بالأفعال أو الإيماءات أو الأقوال، لممثلي النادي" مخالفة جسيمة، فيما تذهب المادة 10.18 إلى أبعد من ذلك بمعاقبة "أي فعل و/أو تصريح شفهي و/أو كتابي من شأنه تقويض احترام وكرامة وصورة النادي و/أو الأشخاص الذين يشكلونه".

ويرى المحامي أن هذه الصياغة الفضفاضة تفتح الباب أمام اضطهاد الآراء التي يكفلها الدستور الإسباني تحت ذريعة حماية صورة النادي، مؤكداً أن أي تجاوز يرقى إلى التشهير مكانه المحاكم والشرطة، وليس لجنة تأديبية داخلية يشكلها نادٍ لكرة القدم.

"محاكم تفتيش اجتماعية"

ولم يتوقف روميرو عند هذا الحد، بل وصف الآلية الجديدة التي تمنح لجنة تأديبية تابعة للنادي صلاحية مراقبة ما يكتبه الأعضاء على وسائل التواصل الاجتماعي وفرض إجراءات احترازية عليهم، بأنها "محاكم تفتيش اجتماعية".

وحذر من أن عضواً قد يفقد عضويته لسنوات لمجرد انتقاده لمجلس الإدارة أو رئيس النادي، وهو ما اعتبره "انتهاكاً صارخاً للقانون" ومخالفة للمبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام القانوني الإسباني، كقرينة البراءة ومبدأي الشرعية والتناسب.

وقال روميرو بلهجة حادة: "لا يمكن لمجتمع متقدم وديمقراطي أن يسمح لمن يديرون فريق كرة قدم بكبت آراء مشجعيه"، مقارناً هذه الممارسات بآليات المراقبة في الأنظمة الاستبدادية.

نداء إلى الدولة

ووجّه المحامي نداءً رسمياً إلى وزارة التعليم والمجلس الأعلى للرياضة ورابطة الدوري الإسباني للتدخل العاجل لمنع الأندية من تبني لوائح داخلية وصفها بـ"التعسفية وغير القانونية".

كما طالب الوكالة الإسبانية لحماية البيانات بفتح تحقيق حول الجهة المسؤولة عن جمع وتخزين وتحليل آراء المشجعين الشخصية، متسائلاً عن مدى قانونية تتبع بياناتهم دون ترخيص واضح.

وختم روميرو تصريحاته برسالة مباشرة لإدارة ريال مدريد: "إذا ارتكبتُ جريمة، فليبلغوا عني، لكن لا يحق لهم سلب حقي في التعبير عن رأيي.. لا يجوز تقييد الحقوق والحريات الدستورية من مقصورات كبار الشخصيات في الملعب".

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان