
Getty Imagesتجرّع المنتخب الفرنسي مرارة الإقصاء على أعتاب نهائي كأس العالم 2026، إثر خسارته أمام نظيره الإسباني الذي فرض تفوقًا مطلقًا بنتيجة (0-2) في نصف النهائي، لتبخر "لا روخا" أحلام الديوك بطريقة دراماتيكية.
وبعد أيام قليلة من هذه الصدمة، خرج المدافع إبراهيما كوناتي بقراءة اتسمت بالواقعية الشديدة حول أسباب الهزيمة، والمستوى التكتيكي المبهر للمنافس، وحجم الضغوط والتوقعات التي حاصرت النجم الفرنسي.
ولا يزال الخروج من المربع الذهبي يلقي بظلاله القاتمة على معسكر وصيف بطل العالم؛ فبعد أن تفوقت إسبانيا في كافة جوانب اللعبة، استيقظ رجال المدرب ديدييه ديشامب على نهاية مفاجئة لحلم النجمة الثالثة، رغم دخولهم البطولة كأبرز المرشحين لنيل اللقب، ليرتطم طموحهم بجدار إسباني صلب لا يرحم.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة قبل خوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام إنجلترا، لم يخفِ مدافع ريال مدريد الجديد، الذي انضم إلى صفوفه قبل أسابيع قليلة، حجم المرارة التي يشعر بها، حيث قال بحسب ما نقل موقع "فوت ميركاتو": "من الصعب جدًا تجرع هذه الهزيمة، نحن نفكر فيها كل يوم منذ صافرة النهاية. هناك شعور بالندم، والأمر قاسٍ للغاية.. لكن بعد أن عشت تجربتين في كأس العالم، وخسرت نهائيًا ونصف نهائي، يمكنني القول إن هذه الهزيمة أقل إيلامًا من سابقتها، لكنها لا تزال موجعة".
وأضاف كوناتي معلقًا على الضغط الجماهيري: "لقد رأينا ما كان يُقال في فرنسا؛ فالبعض كان يرى أننا أبطال للعالم حتى قبل أن نلعب. إنها ضربة حقيقية، لكنها جزء من كرة القدم، وسنرفع رؤوسنا مجددًا".
وتطرق كوناتي، الذي لازم مقاعد البدلاء في هذا المونديال، إلى التفوق الكاسح لمنتخب إسبانيا الذي حقق فوزه الثالث على التوالي أمام فرنسا في المواعيد الكبرى، وصرح قائلًا: "تلقي ثلاث هزائم متتالية أمر مؤلم، وكمحترفين لا يمكننا قبول ذلك بسهولة. في يورو 2024 كانوا أفضل منا ولكن كانت لدينا فرصة، وفي دوري الأمم الأوروبية كان فريقهم أفضل حتى من الذي واجهناه قبل أيام؛ حيث كان لامين يامال ونيكو ويليامز في قمة عطائهما بنسبة 100%".
وتابع مدافع الديوك تحليله للمباراة الأخيرة: "في المواجهة الأخيرة، كانوا أفضل منا بوضوح. ما السبب؟ عليك أن تسأل المدرب عن ذلك، فقد كنا متأخرين في عدة جوانب. بالطبع، كلاعب بديل، من السهل التحدث وإعطاء الأحكام، لكن علينا أن نتعلم ونفهم لِمَ لم تنجح خطتنا. لقد واجهنا منتخبًا إسبانيًا أفضل منا، هم لم يتفوقوا علينا ذهنيًا ونحن نتجاهل ما يقال خارج الملعب، لاعب واحد فقط منهم تحدث ونجح في التحدي (ضاحكًا)، لكن هذه ليست نهاية مسيرتنا، وسنواجههم مجددًا بلا شك".
وفي ختام تصريحاته، حرص المدافع الفرنسي على وضع الأمور في نصابها الصحيح بشأن سقف التوقعات المرتفع الذي سبَق البطولة، معتبرًا أن تصنيف فرنسا كمرشح فوق العادة كان تحليلًا يفتقر للموضوعية.
وأوضح كوناتي قائلًا: "بالنسبة للجماهير حول العالم، كنا المرشح الأول بناءً على تاريخنا والمواهب الفردية التي نمتلكها؛ فالجمهور يعتقد أن فرنسا قادرة على تشكيل فريقين أو ثلاثة والمنافسة بهم على كأس العالم. لكن البطولات تُحسم بروح الفريق والتفاصيل الفردية معًا. الخسارة أمام إسبانيا ليست سقطة عادية، فهم أبطال أوروبا الحقيقيون. لا أعلم لماذا ترسخ في عقول الناس أننا سنفوز بكأس العالم حتمًا، فالمشوار يتطلب تخطي خطوات عديدة ومعقدة".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



