إعلان
إعلان
main-background

دعارة ومخدرات وسقوط الأرجنتين المفاجئ.. من هو حكم نهائي المونديال صاحب القرارات الجدلية؟

لؤي محمد
17 يوليو 202606:00
FBL-WC-2026-MATCH07-BRA-MARGetty Images

سيكون الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش على موعد مع أكبر مباراة في مسيرته التحكيمية، عندما يقود نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، بعد غدٍ الأحد، على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي.

ورغم المكانة التي يحظى بها فينتشيتش، صاحب الـ46 عامًا، داخل الأوساط التحكيمية الأوروبية، فإن اسمه ارتبط خلال السنوات الماضية بعدد من القرارات المثيرة للجدل، إلى جانب واقعة خارج الملاعب أثارت ضجة كبيرة، بعدما أوقفته الشرطة البوسنية عام 2020 خلال مداهمة استهدفت شبكة للدعارة والاتجار بالمخدرات، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا دون توجيه أي اتهامات إليه.

إعلان
  • لحظة مؤثرة بعد إعلان اختياره

    لم يتمالك الحكم السلوفيني مشاعره عندما أبلغه الإيطالي بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، باختياره لإدارة نهائي كأس العالم.

    ووضع فينتشيتش يديه على رأسه، وكاد يذرف الدموع أمام زملائه، قبل أن يقول "كانت الصدمة أولًا، ثم السعادة. كنت أرتجف، إنه شرف لا يوصف أن أدير نهائي كأس العالم."

    وأضاف "هذا حلم يراود كل حكم منذ بداية مسيرته، لذلك أشعر بفخر كبير، سواء بنفسي أو بفريقي. من الصعب وصف ما أشعر به بالكلمات، لكنني فخور جدًا بتمثيل سلوفينيا في أكبر حدث رياضي في العالم، وسنبذل كل ما لدينا."

    وسيساعده في إدارة المباراة مواطناه توماش كلانتشنيك وأندراز كوفاتشيتش، بينما سيتولى الأردني أدهم مخادمة مهمة الحكم الرابع، ويعاونه مواطنه محمد الكلاف كمساعد احتياطي.

  • إعلان
    إعلان
  • Borussia Dortmund v Real Madrid CF - UEFA Champions League Final 2023/24Getty Images

    مسيرة حافلة بالمباريات الكبرى

    يمتلك فينتشيتش خبرة واسعة في إدارة أبرز المباريات الأوروبية والدولية، إذ شارك في بطولة أمم أوروبا 2020، ثم أدار نهائي الدوري الأوروبي 2022 بين آينتراخت فرانكفورت ورينجرز.

    وفي عام 2024، تولى إدارة نهائي دوري أبطال أوروبا بين بوروسيا دورتموند وريال مدريد، كما أدار مباريات في بطولة أمم أوروبا 2024، من بينها نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا.

    وخلال العام الماضي، شارك أيضًا في إدارة مباريات كأس العالم للأندية 2025 التي استضافتها الولايات المتحدة.

    وتعد نسخة 2026 ثاني مشاركة له في كأس العالم، بعدما أدار مباراتين في مونديال قطر 2022.

    وعلى المستوى العربي، سبق للحكم السلوفيني أن أدار عدة مباريات في الكرة السعودية أبرزها كلاسيكو النصر والاتحاد في الدور الثاني من الموسم الماضي لدوري روشن للمحترفين، والأهلي والهلال في الدور الأول من موسم 2024-2025، إضافة إلى قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري موسم 2022-2023.

  • Spain v France: Semi-Final - UEFA EURO 2024Getty Images

    إسبانيا لا تعرف الهزيمة مع صافرة فينتشيتش

    سبق للحكم السلوفيني أن أدار مباراة واحدة للأرجنتين في كأس العالم، وكانت خلال النسخة الماضية في قطر، عندما خسر منتخب "التانجو" أمام السعودية بنتيجة 2-1، وهي آخر هزيمة مونديالية تعرض لها المنتخب الأرجنتيني.

    أما المنتخب الإسباني، فقد أدار له خمس مباريات، بدأت بالتعادل الودي أمام كولومبيا بنتيجة 2-2 عام 2017، ثم التعادل السلبي أمام السويد في افتتاح مشوار "لا روخا" ببطولة أمم أوروبا 2020.

    كما قاد مواجهة إسبانيا وإيطاليا في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2023، التي انتهت بفوز الإسبان 2-1، قبل أن يدير مباراتين لإسبانيا في بطولة أمم أوروبا الأخيرة، الأولى أمام إيطاليا وانتهت بالفوز 1-0، والثانية أمام فرنسا في نصف النهائي، والتي حسمها الإسبان بنتيجة 2-1.

    ولم يتعرض المنتخب الإسباني لأي خسارة في المباريات التي أدارها فينتشيتش.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • واقعة "قانون فينيسيوس"

    وخلال كأس العالم 2026، أدار 3 مباريات هي البرازيل والمغرب (1-1)، والأردن والجزائر (2-1 للجزائر)، والمكسيك والإكوادور (2-0) في دور الـ32.

    وشهدت النسخة الحالية واحدة من أبرز اللقطات التحكيمية المرتبطة بالحكم السلوفيني، عندما أشهر البطاقة الحمراء في وجه الإكوادوري بيرو هينكابي، بسبب تغطيته فمه أثناء الحديث إلى أحد المنافسين، في تطبيق لما بات يُعرف إعلاميًا بـ"قانون فينيسيوس".

    وترجع جذور هذه الواقعة إلى الموسم الماضي من دوري أبطال أوروبا خلال مواجهة بنفيكا وريال مدريد، حين تعرض الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني للطرد بسبب التصرف ذاته.

  • لقطة حكيمي التي فجرت الجدل

    رغم إشهاره 7 بطاقات صفراء وبطاقة حمراء واحدة خلال مبارياته الثلاث في البطولة، فإن أكثر ما أثار الجدل كان قراره بعدم معاقبة المغربي أشرف حكيمي إثر تدخله العنيف على البرازيلي فينيسيوس جونيور.

    وجاء التدخل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بعدما دهس حكيمي كاحل اللاعب البرازيلي، ورغم خطورة اللقطة، لم يشهر الحكم أي بطاقة، كما لم يتدخل حكم الفيديو (VAR).

    وعلّق النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش على اللقطة عبر شبكة "فوكس سبورتس" قائلاً "عندما شاهدت التدخل، كان أول ما خطر في بالي أن الحكم يجب أن يفرض سيطرته على المباراة. الأمر لا يتعلق باسم اللاعب أو توقيت المباراة، بل بحماية اللاعبين".

    وأضاف "المهاجم تجاوز منافسه بالفعل، والخطورة كانت واضحة، أما الاحتكاك فجاء متأخرًا بشكل كبير".

  • إعلان
    إعلان
  • FC Bayern München v Real Madrid CF - UEFA Champions League 2025/26 Quarter-Final Second LegGetty Images

    قرارات أغضبت ريال مدريد وبرشلونة

    ورغم خبرته الكبيرة، لا يحظى فينتشيتش بإجماع داخل الكرة الإسبانية، إذ سبق أن تعرض لانتقادات واسعة بسبب عدد من قراراته في مباريات الأندية الإسبانية.

    ووصل الأمر بمنصة Archivo VAR إلى انتقاد اختياره لنهائي كأس العالم، معتبرة أن الاتحاد الدولي "يثير الجدل" بتعيينه، مشيرة إلى أن الحكم السلوفيني "عانى كثيرًا في المباريات الكبيرة خلال الموسم الأوروبي، وفقد السيطرة كلما ارتفعت حدة المنافسة".

    ومن أبرز الوقائع التي أثارت الغضب في مدريد، طرد لاعب ريال مدريد إدواردو كامافينجا خلال إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ.

    وكان ريال مدريد متقدمًا 3-2، قبل أن يشهر فينتشيتش البطاقة الصفراء الثانية في وجه كامافينجا بسبب إضاعة الوقت، رغم أنه سبق وأنذره قبل دقائق إثر تدخل قوي.

    وأثار القرار غضب المدرب السابق ألفارو أربيلوا، الذي قال "الحكم قتل المباراة، لا يمكن أن تطرد لاعبًا بسبب لقطة كهذه".

    ولم يكن برشلونة بعيدًا عن الجدل أيضًا، إذ لا تزال جماهيره تتذكر مباراته أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا عام 2022، عندما تجاهل فينتشيتش احتساب ركلة جزاء بعد لمسة يد على دينزل دومفريس داخل منطقة الجزاء.

    وفي المقابل، ألغى هدفًا سجله بيدري بسبب لمسة يد غير متعمدة من أنسو فاتي، بعدما ارتدت الكرة من حارس المرمى، وهو قرار أثار اعتراضات واسعة داخل النادي الكتالوني.

  • واقعة الدعارة والمخدرات

    بعيدًا عن الملاعب، وجد الحكم السلوفيني نفسه في قلب قضية أثارت اهتمام وسائل الإعلام الأوروبية عام 2020.

    خلال وجوده في مدينة بييلينا بالبوسنة والهرسك، ألقت الشرطة القبض عليه ضمن مداهمة استهدفت شبكة متورطة في الدعارة والاتجار بالمخدرات، حسب ما أبرزته شبكة RMC الفرنسية.

    وأسفرت العملية عن توقيف 26 رجلًا و9 سيدات، من بينهن تيانا ماكسيموفيتش، التي اعتبرتها السلطات العقل المدبر لشبكة الدعارة، قبل أن تعترف لاحقًا بالتهم الموجهة إليها.

    كما ضبطت الشرطة خلال العملية 4 عبوات من الكوكايين، و10 مسدسات، و3 سترات واقية من الرصاص، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف يورو بعملات مختلفة.

    وأشارت تقارير آنذاك إلى أن فينتشيتش كان مشتبهًا في استعانته بخدمات الشبكة، قبل أن يتم استجوابه وإطلاق سراحه دون توجيه أي اتهامات إليه.

    ونفى الحكم السلوفيني علاقته بالقضية، وقال في تصريحات لصحيفة فيتشر السلوفينية "قبلت دعوة لتناول الغداء، واتضح لاحقًا أنها كانت أكبر خطأ ارتكبته في حياتي".

    وأضاف "لا علاقة لي بالمجموعة التي تم توقيفها. نعم، اقتادتنا الشرطة إلى مركزها واستجوبتنا كشهود، وبعد أن تبين أننا لا نعرف أيًا من هؤلاء الأشخاص، سُمح لنا بالمغادرة".

    كما تلقى دعمًا من الاتحاد السلوفيني لكرة القدم، الذي اعتبر أن ما حدث كان "مجرد سوء حظ"، مؤكدًا أن الحكم "وجد نفسه في المكان الخطأ، في الوقت الخطأ"، دون أي صلة بالنشاط الإجرامي الذي استهدفته العملية.

  • إعلان
    إعلان
إعلان