

Reutersفي ظل انغماسه في الموسم الأسوأ له على الإطلاق، عاد كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد، أمس الأربعاء، لإنقاذ فريقه من السقوط، وتألق مجددا في بطولته المفضلة، دوري أبطال أوروبا، وسجل هدفين حاسمين في مرمى باريس سان جيرمان.
وأصيب ريال مدريد، بضربة قوية بعد الهدف الذي سجله أدريان رابيو، لاعب سان جيرمان، في الدقيقة 33 من المباراة التي جمعت الفريقين، في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال، بيد أن رونالدو أدرك التعادل للنادي الملكي من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول مباشرة.
وأحرز رونالدو، الهدف الثاني في الدقيقة 83، بتسديدة بركبته، حملت الكثير من التوفيق والحظ، وذلك قبل أن يوسع الظهير البرازيلي مارسيلو، الفارق بهدف ثالث في الدقيقة 86، ليتحول ملعب سانتياجو برنابيو، إلى ساحة احتفال كبرى.
وصاحت جماهير الملكي قائلة "نحن ملوك أوروبا"، خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، لتحتفي بفوز فريقها 3-1، وهو الانتصار الذي عزز فرصه كثيرا، في العبور إلى دور الثمانية من البطولة الأوروبية.
وكما يعد ريال مدريد ملكًا لأوروبا، ينطبق الوصف ذاته على كريستيانو رونالدو، فاللاعب البرتغالي هو الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا برصيد 116 هدفا في 147 مباراة، 101 هدف منها أحرزها بقميص ريال مدريد.
وتوج ريال مدريد بـ 3 ألقاب، في آخر 4 نسخ من البطولة الأوروبية، بفضل تألق وأهداف الدون البرتغالي.
وقال الفرنسي زين الدين زيدان، متحدثا عن رونالدو "إذ تحدثنا عن كريستيانو رونالدو، فقد أثبت أنه لاعب الليالي الكبرى".
وكانت مباراة الأمس هي الفرصة الأبرز، لكي يعلن رونالدو عن عودته من جديد.
وبعد الابتعاد عن الصراع على لقب الليجا، والخروج من منافسات كأس الملك، أصبحت بطولة دوري أبطال أوروبا، بمثابة طوق النجاة لريال مدريد ورونالدو هذ الموسم، الذي كان لينته بالفشل، في حال تلقى الفريق الملكي، الهزيمة بأي نتيجة في مباراة الأمس.
ولا يمر رونالدو، بموسم سهل على الإطلاق، نظرًا للشكوك التي تحوم حوله، منذ انطلاق الموسم الجاري، بسبب معدل تهديفه المتراجع في الدوري الإسباني.
وأحرز رونالدو، السبت الماضي، ثلاثية "هاتريك" في مرمى ريال سوسيداد، ونجح في رفع رصيده إلى 11 هدفًا بالليجا، بعد مرور 23 جولة من عمر المسابقة، وهو ما يعد إحصائية هزيلة للفائز مؤخرا بجائزة الكرة الذهبية.
ولكن دوري أبطال أوروبا، قصة أخرى بالنسبة لقائد منتخب البرتغال، حيث يتألق هناك بكل جوارحه، فقد أصبح رونالدو، أول لاعب في التاريخ يسجل في جميع مباريات دور المجموعات.
وقال رونالدو، في مقابلة صحفية "أسعى دائما لأن أكون في أعلى المستويات، ولكن أحيانا لا تسير الأمور كما نأمل، ولكن الخبرة علمتني أنه يجب الاستمرار في العمل بجد، من أجل الوصول إلى أهدافنا".
وظهر رونالدو بشكل قوي، أمس الأربعاء، أمام اثنين من اللاعبين، يفترض أنهما سيشغلان في المستقبل، المكانة التي يتربع فيها الدون البرتغالي على قمة الكرة العالمية، بجانب الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهما نيمار دا سيلفا وكيليان مبابي.
ونجح هذا الثنائي في مباراة الأمس، في تهديد ريال مدريد، بفضل موهبتهما، لكنهما في النهاية خرجا من ملعب البرنابيو يجران أذيال الخيبة.
ولا يستطيع رونالدو في هذا العمر، أن يتحلى بالسرعة التي كان يتميز بها في بداياته، ولكن قدرته على إحراز الأهداف لا تزال حاضرة.



