Reutersفتح قرار يوفنتوس بتعيين أندريا بيرلو مدربا للفريق، رغم عدم امتلاكه للخبرة الكافية، باب المنافسة على لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم على مصراعيه، لأول مرة منذ سنوات مع وجود عدد كبير من الأندية تنتظر أي كبوة لحامل اللقب.
ويسعى الفريق القادم من تورينو للتتويج بلقبه العاشر على التوالي في الدوري الذي ينطلق بعد غد السبت، لكنه سيفعل ذلك بقيادة مدرب، رغم قدراته الكبيرة التي لا شك فيها كلاعب، لم يدرب من قبل في الدرجة الأولى.
وحصل بيرلو، الذي سيخوض أول مباراة رسمية عندما يستضيف سامبدوريا يوم الأحد المقبل، على رخصة التدريب رسميا يوم الاثنين الماضي عقب تقديم أوراق اعتماده أمام دورة تدريبية في مقر الاتحاد الإيطالي في فلورنسا، ويبقى أن نرى كيف سيتأقلم مع منصبه الجديد.
وقال بيرلو عقب مباراة ودية استعدادا للموسم أمام نوفارا: "أنا مدرب يوفنتوس ومن الطبيعي أن أي شخص يأتي إلى هنا يجب عليه الفوز، أدرك ضرورة تحقيق الانتصارات، كان الأمر كذلك عندما كنت لاعبا وسيكون ذاته وأنا مدرب".
علامات الاستفهام
وتوجد الكثير من علامات الاستفهام حول يوفنتوس، بما في ذلك كيفية إنهاء الموسم الماضي بفوزه مرتين فقط في آخر 8 مباريات، واعتماد الفريق بشكل كبير على كريستيانو رونالدو.
وفي حين أن أرقام رونالدو لا يمكن التشكيك فيها، فإن وجوده يتطلب أن يتم بناء تشكيلة الفريق حوله ما يجعل المدرب يقف عاجزا أمام الخيارات الخططية وهو ما واجهه المدرب السابق ماوريسيو ساري.
وفي ظل الفترة الانتقالية التي يمر بها يوفنتوس، أصبح الدوري الإيطالي أصعب البطولات المحلية الأوروبية الكبرى التي يمكن التنبؤ بها لعدة أسباب منها أن فترة الانتقالات ستنتهي في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أي بعد أسبوعين من مباريات الجولة الأولى.
ويبدو إنتر ميلان، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني متأخرا بفارق نقطة واحدة فقط عن يوفنتوس، أخطر المنافسين الواضحين والقادرين على كسر هيمنة اليوفي وذلك في حال تمكن الفريق من التغلب على التناقض وعدم الاتساق الذي أغضب المدرب أنطونيو كونتي الموسم الماضي.
وحي إبراهيموفيتش
ويتمتع جاره ميلان بإثارة الاهتمام بنفس القدر، فبعد سنوات من الأداء المتوسط، عاد بطل أوروبا 7 مرات للحياة في النصف الثاني من الموسم الماضي بفضل وجود المهاجم المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش صاحب الـ38 عاما، ولو جزئيا.
ويبدو أن ستيفانو بيولي، مدرب ميلان صاحب الخبرة، قد وجد الخلطة السحرية التي تجمع بين الخبرة والشباب، وهو شيء كان يسعى له ميلان من سنوات، حيث لم يخسر الفريق في آخر 13 مباراة من الموسم الماضي.
ومع ذلك، يتفق معظم المراقبين على أن أي من الأندية الثلاثة لم يقدم أفضل أداء الموسم الماضي، إذ أن هذا الأمر حظى به أتالانتا الذي سجل 98 هدفا نحو إنهاء الموسم في المركز الثالث.
صراع شرس
وعلى الرغم من ذلك، فأندية بحجم أتالانتا تكافح غالبا للحفاظ على لاعبيها بعد موسم ناجح، لكن يبدو أن الفريق الذي يتخذ من مدينة بيرجامو مقرا له قد أفلت من هذا المصير، وبدلا من ذلك عزز الفريق صفوفه بعد ظهوره الأول في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
وبالمثل، كان لاتسيو رائعا في فترة ما في الموسم الماضي وتصدر الترتيب قبل وقت قصير من توقف الدوري بسبب جائحة كوفيد-19 في آذار/مارس الماضي.
وعانت تشكيلة لاتسيو المحدودة من ضغط المباريات عقب استئناف الموسم لكنه أنهى الموسم في المركز الرابع، حيث عادل مهاجمه تشيرو إيموبيلي الرقم القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد بالدوري عندما سجل 36 هدفا، ومع القليل من تعزيز الصفوف يمكنه المنافسة على اللقب في الموسم الجديد.
كما أنهى روما جار لاتسيو، بعد استبدال مالكه الأمريكي بآخر بعد استحواذ مجموعة فريدكين ومقرها تكساس على النادي، الموسم بقوة بقيادة المدرب البرتغالي باولو فونيسكا.
وفي غضون ذلك، تغلب نابولي، أبرز منافسي يوفنتوس في العقد الماضي، على أزمة منتصف الموسم وحصد لقب كأس إيطاليا، ومع وجود المدرب المشاكس جينارو جاتوزو لا يمكن استبعاد نابولي من المنافسة.



