


قمة الإِثارة عاشها عشاق كرة القدم مع مباراة نادي برشلونة ونادي باريس سان جيرمان أول أمس، في بطولة أندية أوروبا. معظم الترشيحات كانت ترجح خروج برشلونة من دور الستة عشر بعد هزيمته الكبيرة في مباراة الذهاب بأربعة أهداف نظيفة. كان لابد لكتيبة برشلونة أن تفوز بخمسة أهداف لتصعد إلي دور الثمانية. وكان المستوى المبهر الذي قدمه الفريق المنافس في مباراة الذهاب يقول إن هذا صعب.. إن لم يكن مستحيلا!!
ورغم أن المباراة الثانية بدأت بداية طيبة بالنسبة لبرشلونة، حيث سجل هدفا في الدقيقة الثانية بخطأ دفاعي ساذج من الفريق المنافس، ثم اضاف بعد ذلك هدفا ثانيا في منتصف الشوط الأول.. إلا أن برشلونة لم يكن في مستواه الرفيع - باستثناء اللاعب نيمار- لكن تفوقه جاء بسبب مدرب فريق باريس سان جيرمان الذي لجأ للدفاع بطريقة فريق طنطا في الستينيات، حين كان المدرب الأجنبي يحشد تسعة لاعبين أمام المرمى، ويترك لاعبا واحدا يمثل دور المهاجم الذي لا يتعدي خط الوسط. وكان فريق طنطا في أحيان كثيرة يحصل علي نقطة التعادل التي يستطيع من خلالها البقاء في الدوري!!
في الشوط الثاني أضاف برشلونة الهدف الثالث، وبدا قريبا من تحقيق هدفه، لكنه تلقي ضربة قوية بنجاح الفريق المنافس في تسجيل هدف، ليصبح مطلوبا من برشلونة تسجيل ثلاثة أهداف أخرى. ومع تراجع الروح المعنوية كاد باريس سان جيرمان أن يضيف هدفين آخرين من انفرادين صريحين، لكن القدر كان رحيما ببرشلونة الذي عاد قبل ثلاث دقائق فقط إلي المباراة مع تسجيل هدف رابع، اتبعه بالخامس في الدقيقة الأخيرة. وفي الوقت الذي كان لاعبو باريس سان جيرمان يستعدون للاحتفال بالصعود لدور الثمانية كان برشلونة في الثانية الاخيرة من الوقت بدل الضائع يطيح بآمالهم ويخطف بطاقة التأهل في لحظة دراماتيكية مثيرة.
يبقي أن الحكم احتسب لبرشلونة ضربتي جزاء احداهما علي الأقل مشكوك فيها وتردد الحكم فعلا قبل احتسابها.. ومع ذلك لم يكن هناك احتجاج ولا انسحاب ولا تهديد بالضرب بالأحذية القديمة.. أو الجديدة!!
ويبقي أن الجميع كان ينتظر أن يكون نهائي البطولة بين ريال مدريد الاسباني وبايرن ميونيخ الألماني.. الآن ينضم برشلونة بقوة لقائمة المرشحين. ويزداد ترقب عشاق الكرة لمباريات أقوى بطولات العالم وأكثرها متعة وإثارة وتبقي متعة الساحرة الصغيرة مع مفاجآتها التي لا تنتهي!!
*نقلا عن جريدة الاخبار المصرية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



