

Getty Imagesتتكرر تجربة الأهلي السعودي مع البطولة القارية، لكن التفاصيل هذه المرة تبدو مختلفة تمامًا عن النسخة التي خاضها الفريق قبل عام، بعدما تغيرت أسماء كثيرة داخل النادي، بداية من الجهاز الفني ووصولًا إلى عدد من أبرز نجوم الفريق، بينما ارتفع سقف الطموحات بعد الإنجاز الآسيوي الجديد.
ففي نسخة 2025، خاض الأهلي البطولة بقيادة الألماني ماتياس يايسله، وكان الفريق يمتلك في صفوفه أسماء بحجم الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه، كما كان يدخل المنافسات باعتباره بطل آسيا مرة واحدة، قبل أن يخسر أمام بيراميدز بنتيجة 1-3.
أما نسخة 2026، فيخوضها الأهلي بصورة مختلفة، بعدما تولى مارينو بوسيتش قيادة الفريق، ورحل كل من يايسله ومحرز وكيسيه، في الوقت الذي دخلت فيه أسماء جديدة إلى حسابات الفريق، وعلى رأسها إدوارد سبيرتسيان وفرانشيسكو ترينكاو.
الأهلي تغير.. لكن الطموح ارتفع
الفارق الأكبر بين النسختين لا يتعلق فقط بتغيير بعض الأسماء، وإنما بالتطور الذي طرأ على مكانة الأهلي القارية، بعدما نجح الفريق في حصد لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية، ليصل إلى البطولة الحالية وهو يحمل لقب بطل آسيا مرتين.
هذا الإنجاز يضع الأهلي أمام مسؤولية مختلفة، لأن الفريق لم يعد يخوض المواجهة فقط بحثًا عن إثبات نفسه أمام بطل قارة أخرى، وإنما يدخلها وهو مطالب بالحفاظ على صورته كأحد أبطال آسيا، خاصة عندما يواجه صن داونز، بطل أفريقيا.
وفي الوقت نفسه، يحتاج بوسيتش إلى التعامل مع فريق تغيرت ملامحه مقارنة بالموسم الماضي، بعدما فقد الأهلي عددًا من العناصر التي كانت تمثل جزءًا مهمًا من شخصيته، وعلى رأسها محرز وكيسيه، وهو ما يجعل المدرب أمام مهمة بناء هوية جديدة باستخدام العناصر الموجودة حاليًا.
من يايسله إلى بوسيتش
كان ماتياس يايسله هو الرجل الذي قاد الأهلي في نسخة 2025، وكان يعتمد على مجموعة من الأسماء التي صنعت جزءًا كبيرًا من قوة الفريق آنذاك، وفي مقدمتها محرز وكيسيه، قبل أن تنتهي تلك المرحلة برحيل المدرب واللاعبين عن النادي.
وفي المقابل، يقود مارينو بوسيتش الأهلي في نسخة 2026، وهو أمام فرصة لتقديم فريق مختلف من الناحية الفنية، خاصة أن التغييرات التي حدثت في القائمة تمنحه مساحة لإعادة توزيع الأدوار وبناء منظومة تتناسب مع خصائص العناصر الجديدة.
وصول سبيرتسيان وترينكاو يمثل جزءًا من هذا التغيير، إذ يملك الأهلي الآن أسماء جديدة يمكنها منح الفريق حلولًا مختلفة في بناء الهجمات وصناعة الخطورة، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة بوسيتش على دمج هذه العناصر داخل منظومة متماسكة أمام منافس قوي.
سبيرتسيان وترينكاو في مواجهة صن داونز
وجود إدوارد سبيرتسيان وفرانشيسكو ترينكاو يضيف بُعدًا مختلفًا إلى تشكيلة الأهلي مقارنة بالنسخة الماضية، بعدما أصبح الفريق يمتلك خيارات جديدة في الجانب الهجومي وصناعة اللعب، بدلًا من الاعتماد على الأسماء التي كانت موجودة في نسخة 2025.
لكن مواجهة صن داونز لن تسمح للأهلي بالكثير من الوقت للتجربة، خصوصًا أن الفريق الجنوب إفريقي يملك خبرة كبيرة في مثل هذه المباريات، كما أن إقامة اللقاء على أرضه تضيف عاملًا آخر إلى حسابات المباراة.
ولهذا ستكون قدرة بوسيتش على توظيف لاعبيه الجدد وإيجاد التوازن بين الاستحواذ والضغط والتأمين الدفاعي من أهم التفاصيل التي قد تحدد شكل الأهلي، خاصة أن أي اندفاع هجومي غير محسوب قد يمنح صن داونز المساحات التي يجيد استغلالها.
مواجهة جديدة
قبل عام، اصطدم الأهلي ببطل أفريقيا وقتها، بيراميدز، في مواجهة انتهت بخسارته بنتيجة 1-3، لتتوقف رحلته أمام ممثل القارة السمراء، في اختبار كشف صعوبة المواجهات التي تجمع أبطال القارات، مهما اختلفت الأسماء والظروف.
وبعد مرور عام، يجد الأهلي نفسه أمام مواجهة جديدة مع بطل أفريقيا، لكن هذه المرة أمام صن داونز، وفي ظروف مختلفة تمامًا، بعدما تغير الجهاز الفني ورحل عدد من أبرز عناصر الفريق، في مقدمتهم ماتياس يايسله ورياض محرز وفرانك كيسيه.
في المقابل، يدخل الأهلي المواجهة الحالية وهو يحمل لقب آسيا للمرة الثانية، وبمجموعة جديدة يقودها مارينو بوسيتش، مع وجود أسماء مثل إدوارد سبيرتسيان وفرانشيسكو ترينكاو، لتصبح المباراة فرصة أمام الفريق لمعرفة مدى قدرته على تقديم رد مختلف أمام بطل أفريقيا.
وبين نسخة 2025 التي خسر فيها الأهلي أمام بيراميدز، ونسخة 2026 التي يواجه خلالها صن داونز، تغيرت الكثير من التفاصيل داخل الفريق، لكن المواجهة تحتفظ بالقاسم المشترك نفسه: بطل آسيا أمام بطل أفريقيا، مع رغبة الأهلي في ألا تتكرر النهاية التي حدثت قبل عام.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



